رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
تراث البادية يبهر جمهور المونديال

خيام الشعر.. والمقاطر وحياة البداوة والعزبة.. مكونات البيئة القطرية الأصيلة التي تجذب السياح للتعرف على تاريخ العرب الأصيل، والذي يفوح بالعراقة والقوة والفخر، وبكل ما تحويه من جماليات البر وقيم البادية والعروبة التي تزين عبق درب الساعي. في لقاءات لـ الشرق، أوضح السيد عبد الرحمن البادي المعاضيد رئيس فعالية المقطر والعزبة بدرب الساعي، أنّ معنى كلمة المقطر تأتي من تقاطر البيوت حيث اعتاد العرب تسمية كل ما هو متتابع بالتقاطر مثل الخيام التي تحاذي بعضها البعض، لأنّ الرائي أو الزائر عندما يقبل على الحي في البادية فإنه يرى من مسافة بعيدة بيوت الشعر تتقاطر بجانب بعضها فيسمونها مقطر. ويضم درب الساعي مقطر وهي عدد من بيوت الشعر متراصة تحوي العديد من الفعاليات الترحيبية بالضيوف مثل تربية الصقور والضيافة العريقة،، أما تعريف العزبة فتعني أنّ الشخص الذي يجلس بمفرده في الخلاء يسمى معزب بمفرده أيّ ابتعد وعزب بنفسه وهي المأوى التي يعزل نفسه فيها سواء للقنص أو لغيره. وأوضح أنّ المقطر فيه بيت الشعر وهو المجلس ويتكون من السقف، وقسم الحجاب الذي يستر البيت، والوتد والطنب والعمود الواسط والعمود الشاد والعمود الأصبع، ويتزين بفرش الرواق وتشكيلات السدو وتوضع السجاجيد والبسط، ويتم فيه قول الروايات ونظم القصيد والأبيات وهناك مسابقات لاختبار الذكاء وخلال الجلسات توزع على الضيوف هدايا وجوائز. وأشار إلى أنّ الإقبال كبير جداً من السياح الذين يقبلون على خيام الشعر إذ يبحثون عن تفاصيل التراث التقليدي ويحبون ركوب الخيل وركوب المطايا ويتعرفون على فعاليات المقطر والعزبة وطريقة عمل الشاي والقهوة وتقديمها بأسلوب عربي أصيل يعبر عن الضيافة والترحاب. وقال: رسالتي للنشء أن يتعرفوا على التراث من خلال زيارته لأماكن التراث. تعليم ركوب المطايا قال السيد سعيد آل طالب منظم بخيمة المقطر والعزبة: إنّ إقبال الجمهور لافت على المقطر والعزبة لما تحويه من مشاهد التراث والفعاليات القطرية وهناك ألعاب للأطفال ومسابقات وجلسات في المقطر وهي خيام من الشعر، مضيفاً إنّ درب الساعي يعلم الأطفال ركوب الخيل وركوب المطايا وكيفية برك الناقة ويتعلمون دعو الطير وكيفية حمل الصقر وإطعامه ومهمة الطيور ومسمياتها. وأضاف إنّ إقبال السياح جيد ويزيد عاماً بعد عام، والموقع الجديد يحفز الجمهور لزيارة الخيام والهجن وركوب الخيل، وهذه المواقع تشهد زحاماً على مدار الوقت. مقتنيات التراث البحري توثق رحلات الغوص قال السيد محمد جاسم المناعي ابن صاحب المتحف المنزلي جاسم عبدالرحمن المناعي لـ الشرق: يضم متحف المرحوم جاسم عبد الرحمن المناعي مقتنيات التراث البحري القطري، والوالد باحث تراثي لأكثر من 40 عاماً وقد جمع تلك المقتنيات والمعلومات الخاصة بها من جدي المرحوم عبد الرحمن، وهو نوخذة من نواخذة البحر وأخذ منه تفاصيل التراث وكون متحفاً شخصياً في درب الساعي ومتحفا في معرض المحامل بكتارا ولديه متحف شخصي في منزله الخاص أيضاً. وأضاف أنّ المقتنيات عبارة عن مجسمات للتراث البحري ووسائل صيد قطرية قديمة، ووضع شرحاً عن النواخذة والطواويش والغواصين ونواخذة الأسفار والأسماك القطرية وطريقة الصيد في لوحات تعريفية مصورة، وكان يعكف على تجميع تلك المواد منذ أكثر من 4 سنوات. وأضاف أنه استمر في فكرة تجميع التراث البحري لتعريف جيل اليوم بالمهارات التي كانت لدى الأجداد، وهذا المتحف يقدم كل شيء بالشرح والصورة باللغتين العربية والإنجليزية، وستتم إضافة كل جديد، منوهاً بانه سيستمر على نهج الوالد في حفظ التراث وتنفيذ كل أحلام والده وأجداده في نقل التراث ليكون مرجعاً للأجيال. وأشار إلى أنّ انطباع الزوار ممن يزورون الدولة لأول مرة انبهروا من تاريخ التراث البحري، وكان بالنسبة لهم أول مرة يتعرفون على تلك المقتنيات. ونوه بأنّ والده أنتج كتابين هما: يزوة الغوص ويعني بالمسمى المحلي أنّ يزوة الغوص هم أهل البحر والغوص، وجمع جميع تحضيرات رحلة البحر، والكتاب الثاني (من التراث البحري القطري) ويحوي كل شيء عن التراث البحري. وقال المناعي إن لوحة الغيص توثق صورة غواص في عمق البحر وهي من أخطر المهن في رحلة الغوص، فالغواص شخص يمتلك صفات أبرزها أن يكون في حالة صحية جيدة ولديه شجاعة لمواجهة سمك القرش، أما لوحة السيب فتعني البحار الذي يقوم بالإمساك بحبل الغيص أثناء نزوله على الهير وهو موقع اللؤلؤ، ويشترط أن يكون قوياً وسريع التركيز ويكون نصيبه من الصيد البحري سهمين من المكسب، وهناك لوحة (ياروف مصدق) وهي عبارة عن وسيلة صيد للأسماك المصنوعة من خيوط الغزل الشباك ولا يتجاوز طولها الـ 90 متراً وتنصب بالقرب من الشاطئ باتجاه التيار وينصب الياروف في حالة الجزر البحري وهي مسميات قديمة تعنى بالصيد البحري. الصقور.. تراث يحكي حياة الأجداد الصقور.. تراث قطري أصيل، تحافظ عليه الدولة بكل مؤسساتها، وتحرص على إبرازه في كل المناسبات الوطنية والمحلية والعالمية لكونه رسالة قوة وتحديا وعزة وفخرا وصدارة وصلابة وعروبة للعالم. وتربية الصقور قديمة قدم التاريخ العربي، وقد اشتهرت بها الجزيرة العربية، وتتناقله الأجيال وتتمسك به المجتمعات العربية لكونه يوثق لتاريخ العراقة والأصالة، فقد أتقن سكان الجزيرة العربية تربية الصقور وبرعوا في توظيفها في الصيد وصيد الطرائد والفنون والسباق، وتعلموا منها القوة والتحدي والقدرة على مواجهة الصعاب. في درب الساعي يقدم مسؤولو المقطر والعزبة فقرة تعريفية عن الصقور في خيمة تعليم الأطفال حمل الصقور والتعرف على طريقة التعامل معها سواء محادثتها أو إطعامها والاستمتاع بمظهرها الجذاب القوي والمؤثر. الوضيحي والريم محل اهتمام الزوار الحياة الفطرية البرية.. موروث بيئي يجذب الزوار من الثقافات العالمية، فقد هيأت وزارة البيئة والتغير المناخي حظائر لحيوانات نادرة وجميلة تشتهر بها الجزيرة العربية وتحافظ عليها قطر بتربيتها والحفاظ عليها في محميات طبيعية وتحت إشراف مختصين ومشرفين. الوضيحي.. هو المها العربي يتميز بقرونه الطويلة وعينيه الواسعتين حالكة السواد ولونه الأبيض المميز، وهي صفات تغزل فيها الشعراء وتغنت فيها كل علوم الفنون، وتشتهر به دولة قطر والجزيرة العربية، حيث أولته الدولة جلّ الرعاية والاهتمام وتحافظ على سلالته من الانقراض وتحافظ عليه أيضاً من الأمراض والإصابات. أما غزال الريم.. فهو نوع رشيق من الغزلان يعيش في صحارى الجزيرة العربية، وقد حافظت عليه الدولة بوضعه وتربيته في محميات طبيعية أشبه ببيئته الأصلية للحفاظ عليه، والريم يستقبل الزوار في حظيرته بدرب الساعي ويقوم مشرفو الموقع بتعريف السياح والأطفال على الحيوان النادر الذي يتميز بجماله عينيه ودقة رسمهما وطول قرونه الحادة.

2629

| 03 ديسمبر 2022