رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
لبنان: الصندوق الأسود للأزمة المالية بيد القضاء

طوى لبنان صفحة مفصلية بتاريخة الاقتصادي والسياسي وكانت اكثر جدلا. حيث تم توقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة المتهم بالمسؤولية عن الانهيار المالي الكبير واحتجاز المصارف لأموال المودعين. وتوقفت الأوساط السياسية باهتمام كبير عند قرار مدّعي عام التمييز، القاضي جمال الحجّار، بتوقيف سلامة مؤكدة ان هذا القرار لا يصدر بدون ضوء اخضر دولي واقليمي خصوصا وان رؤساء الطوائف والأحزاب كانت تضع خطا احمر على اعتقال سلامة. وأشارت مصادر مطلعة لـ «الشرق» ان سلامة يعتبر الصندوق الأسود لجميع الاسرار والملفات المالية والاقتصادية وخصوصا ملفات الفساد المالي والإداري ونهب الأموال من قبل المافيات السياسية. وكشفت المصادر عن وجود تدخلات سياسية من زعماء وأحزاب لاطلاق سراحه خصوصا وان اعترافاته امام القضاء ستؤدي لتدحرج رؤوس كبيرة في السلطة اللبنانية جراء تورطها بالفساد المالي ونهب أموال المودعين. ويسود الشارع اللبناني أجواء من الفرح لدى الأوساط الشعبية وخصوصا أصحاب الودائع المنهوبة فيما يسود الخوف والقلق لدى السياسيين الذين ترددت أسماؤهم بالتورط. من جهته، اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنّ «توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة قرار قضائي ولن نتدخل فيه». وأضاف: «القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون». بدوره، قال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري: القضاء قال كلمته ونحن نحترم قراره. وقال مدعي عام التمييز جمال الحجار: الخطوة القضائية التي اتخذت بحق سلامة هي احتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهية. ويواجه سلامة اتهامات في لبنان بارتكاب جرائم مالية تشمل غسل الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي جميعها اتهامات ينفيها.

640

| 04 سبتمبر 2024

عربي ودولي alsharq
لبنان.. اعتصامات أمام المصرف المركزي واضراب مكاتب الصرافة ومحطات الوقود

تجددت الاعتصامات اليوم الجمعة بلبنان، حيث تظاهر عدد من المحتجين اللبنانيين، صباح الجمعة، أمام مقرات مالية حكومية، بالعاصمة بيروت ومدينتي زحلة والنبطية، تنديدا بـالأوضاع الاقتصادية في البلاد، حيث نفذ ناشطون اعتصامات أمام مقري المصرف المركزي في مدينتي النبطية وزحلة وأمام مبنى الضريبة على القيمة المضافة في بيروت، تنديدا بالسياسات المالية للحكومات المتعاقبة منذ سنوات. وبحسب مراسل وكالة الأناضول، عمد المحتجون منذ السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي إلى إقفال جميع مداخل مبنى الضريبة شرقي بيروت؛ لمنع الموظفين من الدخول. وردد المحتجون شعارات، بينها مبنى الضريبة هو مبنى الفساد والصفقات في مؤسسات الدولة. وتدخلت عناصر من مكافحة الشغب لفتح مداخل المبنى بالقوة. وفي زحلة بمحافظة البقاع، تظاهر عدد من المحتجين أمام المصرف المركزي، تنديدًا بـسياساته تجاه الصرافين والتلاعب بالدولار، بحسب المتظاهرين. ورفع المحتجون الأعلام اللبنانية مرددين شعارات ضد حاكم المصرف، رياض سلامة، من بينها يسقط يسقط.. حكم المصرف، أي تسقط السياسات التي ينتهجها المصرف. وبالتزامن، نظم حراك النبطية اعتصاما أمام فرع مصرف لبنان في النبطية جنوب، منددين بالسياسة المصرفية. وفي سياق ذي صلة بدأ أصحاب محلات الصرافة إضرابا تحذيريا ليوم واحد اعتراضا على اتهامهم بتراجع قيمة الليرة، كما تستمر محطات الوقود في تنفيذ إضرابها المفتوح الذي بدأته أمس على مستوى عموم البلاد، مبررة ذلك بالخسائر الناجمة عن ارتفاع سعر الدولار الضروري لاستيراد الوقود. ومن المقرر انعقاد اجتماع للمسؤولين الاقتصاديين والماليين بعد ظهر اليوم في القصر الرئاسي لبحث الأزمة. من جهة أخرى، قال نقيب الصرافين محمود مراد لوكالة الأناضول إن النقابة تبدأ اليوم الجمعة إضرابا تحذيريا ليوم واحد، وذلك بعد اتهامات موجهة للصرافين برفع سعر صرف الدولار والتلاعب بسعر صرف الليرة، معتبرا أن سبب تغير أسعار الصرف هو سوء الأوضاع المالية والاقتصادية. وفي بيان منفصل الخميس، عبرت النقابة عن رفضها استمرار انخفاض قيمة العملة لكونها تتأثر بالأزمة أسوة بغيرها من القطاعات، حيث إن عمليات البيع والشراء في السوق تستنزف رأس مال الصرافين وتهدد وجودهم. وتراجعت قيمة سعر صرف العملة المحلية تدريجيا منذ أشهر مع تحديد المصارف سقفا لعمليات السحب بالدولار، وفاقمتها قيود مشددة أقرت الشهر الجاري على التحويل إلى الدولار. ووصل سعر صرف الدولار داخل السوق السوداء إلى 2000 ليرة مقابل الدولار الواحد، ويصل لدى بعض الصرافين 2200 ليرة، مع أن السعر الرسمي يبلغ 1507 ليرات فقط. وألغت الهيئات الاقتصادية اللبنانية، وهي مجموعة ممثلة للقطاع الخاص تضم صناعيين ومصرفيين، إضرابها المنفصل لثلاثة أيام كان سيبدأ الخميس، مبررة قرارها بتردي الأوضاع الاقتصادية وضرورة تقاضي الموظفين أجورهم نهاية الشهر. واجتاز بعض المحتجين مساء أمس الخميس الحواجز الحديدية الموجودة أمام مصرف لبنان المركزي بالعاصمة بيروت، قبل أن تصل دوريات الجيش وتمنعهم من الوصول إلى بوابة المصرف. وطالب المحتجون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة باسترجاع الأموال المنهوبة، وإزالة القيود التي وضعتها المصارف على المودعين، في حين قطعت الشرطة الطرق المؤدية إلى المصرف. وقال رئيس لجنة المال والموازنة بالبرلمان إبراهيم كنعان أمس إن على اللجنة أن تسارع إلى إقرار موازنة 2020 من أجل استعادة الثقة في البلاد مع أخذ الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الحسبان، موضحا أن إقرار الموازنة سيكون قبل نهاية العام الحالي وأن على الحكومة التي ستشكل تبنيها. ويحتاج لبنان إلى تشكيل حكومة جديدة لتطبيق إصلاحات اقتصادية طارئة يمكن أن تقنع المانحين بتقديم مساعدات بنحو 11 مليار دولار كانوا تعهدوا بها خلال مؤتمر العام الماضي. وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت أن اجتماعا سيعقد بعد ظهر اليوم الجمعة، في حضور وزيري المالية والاقتصاد والمستشار الاقتصادي لرئيس حكومة تصريف الأعمال وحاكم المصرف المركزي ورئيس جمعية المصارف، للبحث في الشؤون المالية والاقتصادية. وقال الرئيس اللبناني ميشال عون في تغريدة إن الوضع الراهن لا يحتمل شروطا وشروطا مضادة. وعلينا العمل معا للخروج من الأزمة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين، في إشارة إلى المحادثات المتوقفة حول تشكيل حكومة جديدة. ومن جهتها، قالت كتلة حزب الله في مجلس النواب إن تدارك التردي الخطير للوضعين النقدي والاقتصادي يتوقف على تشكيل حكومة منسجمة ومتفاهمة بمنهجية جديدة. ويعتبر الوضع الاقتصادي في لبنان السبب الرئيسي لانطلاق الاحتجاجات في 17 أكتوبرالأول الماضي، تنديدا بـسوء الإدارات وضد الفساد المستشري. ويشهد لبنان احتجاجات شعبية منذ خمسة أسابيع لم تشهدها البلاد في السابق تهدف إبعاد الطبقة الحاكمة برمتها عن السلطة.

1183

| 29 نوفمبر 2019