- استعراض تطوير وسائل التنقل داخل حرم جامعة قطر عقد المجلس البلدي المركزي اجتماعه الـ 49 في دورته الـ7 برئاسة سعادة السيد محمد...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
تُعد العشر الأواخر من رمضان من أفضل أيام السنة التي تمر على المؤمن، حيث تُقبل فيها الأعمال ويتضاعف فيها الأجر، وفي كل ليلة فيها يختار الله العتقاء من النار والفائزين بالجنة دون عناء، ولا سابقة عذاب، وتبدأ العشر الأواخر منذ غروب شمس اليوم العشرين من رمضان حتى نهاية الشهر، وقد ميزها الله عز وجل عن بقية أيام رمضان والسنة بأن فيها ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن هدى للناس وبينات، حيث ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله، وهذا الحديث يؤكد فضل هذه الأيام عن بقية أيام السنة، والتي تحث المؤمن على التنافس على أبواب الجنة بفعل كل ما يقرِّب إلى الله زلفى، وترك كل عمل يباعد بين العبد وربه، إلا أن مسؤولية المسلم باتت أصعب في ظل وسائل التواصل الاجتماعي التي أضيفت على التنافس المحموم بين محطات التلفزيون لبث سيل من البرامج والمسلسلات بهدف كسب مشاهدات على حساب العبادات. ولأهمية هذه الأيام العشر، ولفضلها، طرحت الشرق هذا الموضوع على عدد من علماء الدين، الذين شددوا على ضرورة استثمار هذه الأيام أفضل استثمار، وحثوا على أهمية التجارة مع الله بالأعمال الصالحة، وترك الشهوات والملذات، داعين أولياء الأمور إلى القيام بدورهم مع أبنائهم لترسيخ مفهوم العقيدة من خلال توضيح أسباب عبادة الله، فضلا عن ممارسة العبادات باستخدام المشاركة والتنافس، لتشجيع الأجيال الصغيرة عليها وممارستها. * د. علي القره داغي: شياطين الإنس يفسدون على الناس صيامهم أكد الدكتور علي القره داغي - الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - أن وسائل التواصل الاجتماعي، والمسلسلات، باتت تشكل خطرا حقيقيا على تقوى المسلم، فتفسد الصيام وتجرحه، لاسيما وأن القنوات التلفزيونية تعتكف أحد عشر شهرا لتخرج بسيل من المسلسلات والبرامج التي في غالب الأمر تسهم في إلهاء الأفراد عن العبادات، سيما وأنَّ أغلب ما يتم بثه مليء بالمحرمات ومفسدات الصيام، حيث تحبس شياطين الجن، إلا أن شياطين الإنس يحملون الراية ويقومون هم بهذا الدور الخطير، وعلى المؤمن الفطن أن يكون واعيا تمام الوعي حيال هذه الخطط التي تسهم في تدمير أفراد وأسر ومجتمعات بتجنب هذه الملهيات، واتقاء الله حتى يشحن المؤمن طاقته إلى ما بعد رمضان. وأضاف الدكتور القره داغي قائلا إن فضل هذا الشهر تتجلى في قدرة المسلم على ضبط نفسه خلال ساعات الصيام على ما أحلَّ الله من طعام وشراب وغيرها من الملذات التي أباحها الله، حتى يتعلم المسلم تقوى الله قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، ففي هذا الشهر يدرَّب الشخص على الامتناع عن المباحات خلال ساعات الصيام، متسائلا هل الهدف هو الامتناع!، إلا أن الهدف هو تدريب المسلم على رفض المغريات والشهوات، فكيف يمتنع خلال الشهر الكريم عن المباحات، ولا يمتنع عن المحرمات بعد انقضاء الشهر، فالمقصد ضبط النفس، فإذا لم يصل الشخص لضبط النفس فهذه دلالة على أن فكرة الصيام لم تؤت أكلها عند زيد أو عبيد. ودعا الدكتور القره داغي أولياء الأمور إلى الالتفات حول أبنائهم، من خلال مشاركتهم العبادات، وتحفيزهم على ممارستها لاسيما من هم في سن صغيرة بنظام المكافآت، إلى جانب غرس العقيدة وتقوى الله، والخوف من الله، مستشهدا بتربية سيدنا يعقوب لولده النبي يوسف عندما أغوته امرأة العزيز، فواجهها بالعقيدة وبالخشية من الله وهذا من حسن تربيته، فهذه الأمور مجتمعة تخلق أبناء وجيلا قادرا على مواجهة المغريات، وقادرا على ممارسة العبادات بشغف. *د. رمزي السعيد: التجارة مع الله لن تبور وبدوره أوضح الداعية الدكتور رمزي السعيد، قائلا إنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان أحرص الناس في العشر الأواخر، حيث ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله، فهذا دليل على ضرورة استثمار هذه الأيام العشرة، فعلى الإنسان أن يأخذ من صحته لسقمه، ومن فراغه لشغله، ومن ماله لفقره، فقد لا يأتي رمضان العام المقبل على الشخص، فيكون قد أضاع نفسه، فعلى المؤمن الفطن أن يعمل بمبدأ الاستثمار، فالتجارة مع الله أربح التجارات وهي التجارة التي لن تبور. وأضاف الدكتور السعيد قائلا إنَّ التجارة مع الله لها أوجه متنوعة من الصلاة، وقراءة القرآن، الاعتكاف، التصدق، كل أمر خير هو تجارة مع الله، حتى الاستغفار، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 10 تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 11 يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 12) *الداعية خالد أبو موزة: رمضان بات موسماً تنافسياً للبرامج والمسلسلات اعتبر الداعية المهندس خالد أبو موزة، أن هناك الكثير من البدع التي تنغص على المسلم عباداته في شهر رمضان المبارك، حيث بات رمضان موسما تنافسيا لدى البعض ليس للفوز بالعتق من النار، بل في البرامج والمسلسلات والمسابقات الذي يجب ألا يكون هذا موسمها، لأن هذا موسم يجب أن تركز فيه العبادة للقيمة التي يضاعف فيها الله أجر كل من عمل حسنة، وترك سيئة. وأشار الداعية المهندس أبو موزه إلى الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فهذا دليل قاطع لا تأويل فيه على أنَّ الصيام هو إيمان واحتساب، إيمان أي فريضة، واحتساب أي أن أجر الصوم عند الله بناء على نية المسلم، فالقضية متعلقة بالله، لذا عندما يقبل الشخص على العبادات، وعندما نعلم أبناءنا الفرائض والعبادات يجب أن نوضح لهم من هو الله سبحانه وتعالى، ولماذا نعبده ونصلي لله، فالمعرفة أقوى سلاح للدفاع عنهم في ظل المغريات المحيطة، والتي تستهدف الجيل الجديد، ليس في الشهر الفضيل فحسب أو الأيام العشر، بل طوال العام، لذا إن كانت التربية مبنية على معية الله فلن يستطيع أي دخيل من النيل من هذا الجيل. ودعا الداعية أبو موزة إلى استثمار هذه الأيام مع العبادات المتعارف عليها، لمقاومة السيئات، كما يجب على المؤثرين وأصحاب العلم والدين، أن يواجهوا السيل الغث القادم من وسائل التواصل الاجتماعي بسيل سمين من خلال التواصل عبر برامج التواصل الاجتماعي التي من خلالها يستطيع كل ذي علم أن يصل لأكبر شريحة من أفراد المجتمع. * د. جعفر الطلحاوي: وسائل التواصل تخترق خلوات الناس وكان للدكتور جعفر الطلحاوي - عضو هيئة العلماء المسلمين - رأي آخر، حيث ان استثمار هذه الأيام الفضيلة يجب أن يكون من خلال مقاومة قطاع الطريق إلى الله، والمتمثلة بوسائل التواصل الاجتماعي، والبرامج والمسلسلات التي لا تحمل إلا المحتوى الهابط، لاعتبارات أهمها خصوصية هذه الأيام، فكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف، وهو الاحتباس، فيتفرغ للخالق ويبتعد عن الخلق، مستشهدا بقوله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فتوضح الآية انقطاع الرجل عن زوجه وهي الأقرب إليه، حتى يتفرغ للعبادة، وكانت نساء الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا يعتكفن ويعتزلن الخلق. وأكد الدكتور الطلحاوي في حديثه أن كافة وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تخترق خلوات الناس، لذا من المهم الابتعاد عنها وتفريغ القلب من كل ملذات الدنيا والتوجه إلى الله بنية خالصة، للفوز بالجنة، والعتق من النار. وحول التذرع بأن لا ملهيات ولا مغريات زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، اعتبر الدكتور الطلحاوي أن هذا الطرح مغالط وفيه قفز على الواقع، فالادعاء إن لم يكن هناك ملهيات في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا أمر مردود على من ادعى، فالملهيات موجودة في كل زمان ومكان إلا أنها قد تتفاوت فيما بينها والدليل، عن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب أحد كتاب رسول الله ﷺ قال: لقيني أبو بكر - رضي الله عنه - فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله ما تقول؟! قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا، قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ، فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا. فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، لكن يا حنظلة ساعة وساعة. رواه مسلم. فهذا دليل على أن هناك ملهيات، وإن كانت ملهيات العصر أشد وأخطر حتى باتت تقتحم على الإنسان خلوته، لذا لابد من مقاومة الملهيات، واستثمار كل دقيقة في هذه الأيام التي قد لا تعود على الفرد ثانية العام المقبل فقال صلَّى الله عليه وسلَّم (إِنَّ لِرَبِّكُمْ عزَّ وجلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لا يَشْقَى بَعْدَهَا أبدًا).
2214
| 06 مايو 2021
ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم صوم الأيام التالية. 1- يوم عيد الفطر. 2-يوم عيد الأضحى. 3- أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم الأضحى. واستدل الفقهاء على ذلك بما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ» أخرجه مسلم في صحيحه، وعَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ»، أخرجه مسلم في صحيحه. وقال الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج": ولا يصح صوم العيد، أي الفطر والأضحى ولو عن واجب للنهي عنه في خبر الصحيحين وللإجماع، ولو نذر صومه لم ينعقد نذره أي أيامه، وهي ثلاثة بعد الأضحى لا يصح صومها ولو لمتمتع للنهي عن صيامها.
600
| 26 أبريل 2015
إذا ابتلي المسلم في بدنه أو أهله أو ماله، فإن عليه أن يسير وفق المنهج الإسلامي الصحيح لمواجهة مثل هذه الحالة وتتلخص خطوات هذا المنهج في النقاط الآتية. 1- اليقين والرضا الخطوة الأولى: على المسلم أن يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن هناك حياة أخرى هي خير من هذه الحياة، قال تعالى: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى} [الأعلى:17]، وقال سبحانه: {وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل:30]، ويعني اعتقاد هذا أن تلك المحنة مهما طالت فهي إلى زوال، لأن الدنيا نفسها زائلة، وهي لا تعدو أن تكون دار امتحان وابتلاء. ومن هذا المنظور للحياة يتكون لدى الشخص المبتلى حوافز للرقي والسمو فوق المحنة، فيجاهد نفسه، ويقول عند المصيبة (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) لأن المصائب لا تعدو أن تكون سلبًا للنّعم التي سبق أن أنعم اللّه بها عليه، أو حرمانًا من النعم التي أنعم اللّه بمثلها على عباده، فإذا ابتلى اللّه المؤمن فاستردّ منه نعمة كان قد وضعها بين يديه ليبتليه بها، فإن المؤمن يتذكّر بسرعة أنّ اللّه هو مالك كلّ شيء، ويتذكّر أيضًا أنه هو نفسه مملوك للّه، وأنّ جميع الخلائق مملوكون له سبحانه وأنهم عباده، وأنهم جميعًا راجعون إليه، فإذا رجع الملك إلى مالكه فعلام الحزن؟ وعلام الأسى؟ ولم الاعتراض؟ ولماذا التسخط؟. فحينما يتذكّر المؤمن هذه الحقائق يعلن عبارة الإيمان التي تدلّ عليها فيقول: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ). هذه العقيدة الإيمانية رحمة من اللّه تملأ القلوب طمأنينة وتسليمًا، ورضي عن اللّه عز وجل فيما جرت به مقاديره؛ فما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه. 2- الصبر والاحتساب تتمثل الخطوة الثانية في الصبر على آثار الابتلاء أو بالأحرى الحالات الناجمة عنه من الملل والقلق والاضطراب والوساوس، في الصبر الجميل والاحتساب تأسيًا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، الذي أمره ربه بالصبر على الأذى أسوة بأولي العزم من الرّسل، قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف:35]. فهذا الصبر يجعله في معية اللّه تعالى، مصداقًا لقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[البقرة:153]، كما يجعله من أهل محبته، فهو سبحانه القائل: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران:146]، وأن يتيقن أن مع العسر يسرا وأن مع الكرب فرجا وأن اللّه سبحانه هو الذي يكشف ضره، وليعلم أن جزاء الصبر هو الفوز برضوان اللّه تعالى والفوز بالجنة، كما قال تعالى: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ} [المؤمنون:111]. 3- محاسبة للنفس تعقبها التوبة والاستغفار الخطوة الثالثة: على المسلم إذا ابتلي بالضراء أن يتأمل حياته الحالية والماضية وينظر أيضا في نواياه المستقبلية، وأن يعلم أن ما أصابه من حسنة فمن اللّه تعالى وما أصابه من سيئة فمن نفسه، كما قال تعالى: {ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء:79]، فإن وجد ذنوبًا -وما أكثرها- فليبادر إلى محاسبة نفسه، وأن يتلمس عيوبه، لأن جهله بها من أكبر ذنوبه، والفاجر لا يحاسب نفسه، أما المؤمن فذو نفس لوامة، تلوم على الشر، لم فعلته؟ وتلوم على الخير، لم لا تستكثر منه؟ ويترتب على ذلك اللجوء الفوري إلى التوبة النصوح، والتطهر من الذنوب، والإكثار من الاستغفار. 4- الاستقامة والتقوى الخطوة الرابعة: التزام الاستقامة والتقوى. أما الاستقامة فلأنها أقوى سبب للرقي الإيماني، وما انتشرت في قوم إلا صلح حالهم وزاد إقبالهم على الخير، والمستقيمون هم الذين وعدهم اللّه عز وجل بإذهاب الحزن وإبعاد الخوف عنهم في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف:13]. أما التقوى فهي من مفاتيح السعادة لأنها تجعل المؤمن في معية اللّه تعالى وتجلب رحمته ورزقه، كما أنها مفتاح للخروج من الأزمات ومجلبة للرزق. 5- الدعاء والتضرع والتوكل على اللّه الخطوة الخامسة: التوجه بالدعاء إلى اللّه عز وجل والتضرع إليه والاستغاثة به أن يكشف ما به من سوء، وأن يرزقه العافية، وذلك كما حدث من نبي اللّه أيوب عليه السلام ويستحب أن يتوسل إلى اللّه عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وبعد الدعاء، تأتي الاستعانة باللّه تعالى والتوكل عليه. وبعد التوكل واعتقاد الفرج فلا بد من الأخذ بالأسباب التي تساعده في الخروج من أزمة الابتلاء. 6- التهيؤ النفسي لما بعد الابتلاء الخطوة السادسة: إذا لم يجد المبتلى ذنبا في الحال -وهذا نادر- فليعلم أن هذا الابتلاء تمحيص له، وتدريب على تحمل المشاق التي تؤدي في النهاية إلى ابتلاء من نوع آخر هو الابتلاء بالسراء أو التمكين في الأرض، وذلك هو حال أولي العزم من الرسل ومن اتبعهم من صالحي المؤمنين، ومما يقرّب هذه المسألة إلى الأذهان أننا نجد تقوية الجسم إنما تكون بممارسة الرياضات التي تستلزم مجهودا شاقّا، فكذلك تنمية القوة النفسية تستلزم التدريب على تحمل المشاق والابتلاءات، وكذلك قطف ثمار الزرع لا يتم إلا بعد بذل مجهود الحرث والزرع والسقاية. 7- السكينة والطمأنينة الخطوة السابعة: إذا تاب المسلم واستغفر ربه، وأقلع عن معصيته، ودعا اللّه بصالح أعماله، وتوكل على اللّه، وأخذ بالأسباب ولم ينكشف ما به، فعليه أن يعلم ويتيقن أن ذلك لحكمة اقتضاها المولى عز وجل لا يعرفها الآن، وكفاه في ذلك أن يعد في معية اللّه تعالى وأنه من أهل محبته، ومن أظهر الأدلة على ذلك قصة الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام بأمر من ربه عز وجل كي يقي والديه من الطغيان والكفر ولا شك أن الابتلاء بفقد الولد أخف كثيرًا من الابتلاء بالكفر والطغيان. ومن هنا تتجلى حكم التوكل والاحتساب والاستخارة في أمور العبد، فإن العبد قاصر عن إدراك ما ينفعه في دينه ودنياه ولذلك شرعت الاستخارة وتفويض الأمر إلى اللّه.
8232
| 22 مارس 2015
رغم وجود الكثير من التطبيقات التي تُفيد المسلم، إلا أن تطبيق "فاذكروني" لأجهزة "آي فون" يقدم ما هو جديد. حيث يحتوي التطبيق على كل ما يلزم المستخدم من أدعية، أذكار، اتجاه القبلة، القرآن الكريم، التقويم الهجري وغيرها من الأمور التي كانت تتوفر في تطبيقات منفصلة. يتميّز التطبيق بسهولة استعراض محتوياته، حيث تظهر جميع المحتويات مباشرةً في الواجهة الرئيسية ليختار المستخدم المناسب منها.
516
| 24 يناير 2014
مساحة إعلانية
- استعراض تطوير وسائل التنقل داخل حرم جامعة قطر عقد المجلس البلدي المركزي اجتماعه الـ 49 في دورته الـ7 برئاسة سعادة السيد محمد...
17272
| 04 فبراير 2026
أصدرت محكمة التمييز حكماً قضائياً لصالح الموظفين بإسقاط حق الجهة الحكومية في استرداد علاوة من الموظفين، بحسب ما أفاد المحامي حمد اليافعي. وقال...
16638
| 03 فبراير 2026
أعلن المجلس الوطني للتخطيط أن إجمالي عدد السكان في دولة قطر في يناير 2026 بلغ 3,374,660 نسمة. وقد سجل التعداد ارتفاعاً بنسبة %6.4...
11402
| 03 فبراير 2026
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في قطر خبر وفاة مقيمة فلبينية بعد يومين فقط من اعتناقها الإسلام. وذكر حساب وفيات قطر أن...
4076
| 05 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
ذكرت تقارير صحفية مساء اليوم الأربعاء، أن نادي ليفربول الإنجليزي استقر على رحيل محمد صلاح عن صفوف الريدز بعدما حدد بديل الفرعون المصري....
3424
| 04 فبراير 2026
توفر الخطوط الجوية القطرية عرضاً ينتهي اليوم الثلاثاء معخصومات تصل حتى 15% على الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والدرجة السياحية، من خلال أسعار...
3036
| 03 فبراير 2026
انتقل إلى رحمة الله تعالى سعادة اللواء عبدالعزيز عبدالله إبراهيم الأنصاري. يعد اللواء مهندس عبدالعزيز عبدالله الأنصاري من القيادات البارزة بوزارة الداخلية، وسبق...
2934
| 06 فبراير 2026