رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا alsharq
المسجد الذهبي جوهرة معمارية في قلب الحي الثقافي

إنه المسجد الذهبي من الجواهر المعمارية النفيسة التي تحتضنها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، والذي أصبح من المساجد الشهيرة على مستوى قطر والمنطقة..يحرص كل زائر لـ(كتارا)على زيارته وتأمل جماله وروعة بنائه وسحر تصميمه وهندسته...ولمشاهدة مئذنته التقليدية المميزة والمطلية بالذهب، والمستوحاة من التراث المعماري القطري الأصيل الذي تميز مساجد قطر، حيث تعد المساجد أهم ما يميز العمارة التقليدية في قطر، وتعتبر أهم قيمة روحية في حياة أهل قطر.. ورغم صغر مساحته، إلا أن المنارة الأيقونة، والتحفة الرائعة، والمسجد المطلي بالذهب، يدهش كل من ذهب اليه، ويبهر كل من زاره وصلى فيه، فهو غاية في الروعة والسحر والجمال والفخامة، وأصبح يحظى بقيمة فنية وجمالية وثقافية فائقة، لما فيه من فن معماري يمثل ذروة في الإبداع والابتكار والالهام، فالمسجد الذهبي يتكون من قطع الفسيفساء بالغة الدقة والمطلية من الذهب، أما الزخرفة الداخلية فقد استلهمت من الطراز العثماني ذات الأبواب الخشبية المعشقة (الكونداكاري) التي تصدرت مدخله الجذاب الذي شغل بحرفية فائقة، على أيدي حرفيين مهرة لتصبح من روائع الفن الإسلامي.. ويمثل المسجد الذهبي في كتارا أحد أجمل نماذج العمارة الإسلامية التي تمزج بين الأصالة والحداثة، فهو الأول من نوعه من حيث الطراز المعماري، وقد أصبح واحدا من أهم المعالم الدينية والسياحية في قطر، كما يعد أحد أكثر الأماكن جذبا للسياحة في الدوحة.. ويتكون المسجد من المبنى الرئيسي الذي يحتوي على صحن الصلاة والمحراب، زينت جدرانه بالزخارف والنقوش والحروف العربية الجميلة للفظ الجلالة وكلمة التوحيد كتبت بخط الثلث أجمل أنواع الخطوط العربية، بالإضافة إلى مئذنة ذهبية اسطوانية مستوحاة من أحد الطرز المعمارية الشائعة للمساجد القديمة في قطر، فتح في أعلاها نوافذ مستطيلة الشكل للإضاءة والتهوية، ويتوج المئذنة من أعلى القمة، قبة نصف دائرية مدببة، كما رصفت أرضيته بالرخام الأبيض المزخرف الفاخر، بالإضافة إلى المصابيح المعلقة على الجدران والثريات التي تتدلى من السقف والزخارف والنقوش الجميلة التي زادته جمالا وبهاء.. وفي رمضان المبارك، يزداد المسجد تألقا وجمالا، حيث يزدان بالألوان البراقة ويتلألأ بالأضواء والأنوار التي تخطف الأبصار، ويبدو ليلاً كالسراج المنير، مرصّعاً بالجواهر والياقوت، حيث تمت إنارة المسجد والمئذنة بشكل فريد، ليعطي انعكاسات خلابة بديعة، خاصة في الليل، فيبدو المسجد المجاور للمسرح الروماني المكشوف، والقريب من شاطىء البحر، كأحد أجمل التحف في الفن المعماري.. كما تقيم المؤسسة العامة للحي الثقافي في رحابه خلال الشهر الكريم، دورة لتحفيظ القرآن الكريم، تحظى بإقبال وتفاعل كبير ومشاركة واسعة من قبل مختلف الفئات والأعمار، وتسهم هذه الدورات في غرس القيم الإسلامية الفاضلة والأخلاق القرآنية الحميدة لدى الصغار والناشئة. وجاء المسجد الذهبي منسجما مع مباني الحي الثقافي وما تتميز به من روعة التصاميم المعمارية الفريدة والخاصة، وأشكالها المتعددة وغير المألوفة في أي مكان في العالم، والقادرة على استفزاز الإبداع والمواهب، حيث يرى الزائر بعينه وفكره كيف تتمازج ثقافات الشعوب وتختلط الحضارات وسط توزيع معماري غير تقليدي يبتعد عن الرتابة، ويضفي على المكان روحا طبيعية ولمسات واقعية، مجسدا بيئة حيوية تستحضر المثال الحقيقي القريب للحي القطري الخليجي القديم. كما يأتي المسجد، مكملاً لجامع كتارا الكبير الذي جرى تصميمه وفق أجمل وأفضل المواصفات الفنية والهندسية التي تبرز توليفة مدهشة تمزج بين مختلف الفنون الإسلامية عبر العصور،

7414

| 17 يونيو 2017