رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آخرى الشرق
ملتقى الرواد بالشارقة يناقش ذاكرة المسرح القطري

ضمن ندوة الرواد في فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي استضاف ثلاثة من رموز المسرح القطري هم: موسى زينل، ود. حسن رشيد، ود مرزوق بشير، حيث ناقشوا بدايات تأسيس المسرح في بلدهم، وشكل اللقاء فرصة لاستذكار البدايات والأسماء والمسارح التي شكلت نواة المسرح القطري اليوم، أدار اللقاء وقدم الضيوف الفنان المسرحي الإماراتي الدكتور محمد يوسف. وأعرب زينل عن شكره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على مبادراته الثقافية ودعمه للمسرح الخليجي، ثم شخص بدايات المسرح القطري في مطلع سبعينيات القرن الماضي الذي يناظر بدايات المسرح الخليجي حيث كان للمدارس ومن بعدها الأندية الكشفية دورها في تشجيع طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية للعمل المسرحي، هذه المدارس والأندية التي أسست لفعل فني تبلور على شكل فرق مسرحية: "المسرح القطري" و"الشعبية للتمثيل" ومن ثم "فرقة الأضواء" و"فرقة مسرح السد"، وتحدث زينل عن دوره شخصياً في دمج هذه الفرق كل اثنتين في واحدة. جاءت مداخلة زينل على أسماء كثيرة لها دور ريادي في مسيرة المسرح القطري، بالتزامن مع ذهاب القطريين نحو الدراسة الأكاديمية في الكويت ومصر كما توقف عند مسرحية "صقر قريش" واعتبرها مفصلاً مهماً في تاريخ المسرح القطري، وفي المفصل الذي يتعلق به فقد توقف زينل عن التمثيل لمواصلة دراسته في مصر التي منحته فرصة المشاركة في عدد من المسرحيات مع د. سامي عبدالحميد، وأحمد بدير، ومحمد متولي، وغيرهم منها: "ثورة الموتى"، و"المسيح يصلب من جديد". وأكد زينل أن المسرح القطري نشأ وتطور "أهليا" وأنه لا مؤثرات عربية واضحة في مسيرة هذا المسرح، كما نوه بنص مسرحية (أم الزين) لعبدالرحمن المناعي واعتبرها البداية الحقيقية للتأليف المسرحي. د. حسين رشيد تحدث عن الدور العربي في المسرح القطري وتوقف عند تجربة هاني صنوبر كـ"مخرج دارس" واعتبره مؤسسا في هذا السياق، كما توقف عند اسم عبدالمنعم عيسى وعوني كرومي وغيرهم، ثم شدد على أهمية التوثيق لمسيرة المسرح القطري الذي يحتاج إلى ملء فراغاته الكثيرة آملاً أن تقوم الجهات الرسمية بمثل هذا الدور. بدوره، أشار مرزوق بشير إلى خمسينيات القرن الماضي واعتبرها البداية الحقيقية للمسرح القطري من خلال النوادي، كما تحدث عن تجربته الفنية التي جاءت بعد إنشاء فرقة المسرح القطري، ومن ثم انضمامه إلى فرقة السد ودوره في عدد من الأعمال مثل "بيت الأشباح"، مؤكداً أنه أسهم في الجانب النقدي من المسرح، كما ألف نصوصاً مسرحية مع حمد الرميحي وغانم السليطي ود. حسن رشيد وغيرهم. شخص بشير واقع المسرح القطري اليوم وهو الذي يشهد تراجعا ملحوظا وذلك يعود لأسباب كثيرة منها عدم وجود إستراتيجية في الدولة، وتوقف عند المسرح التربوي، وتوقف البعثات ولجوء المسرحيين إلى الدراما التلفزيونية، كما أكد فائدة الدراسة الأكاديمية، وضرورة إدخال المساق المسرحي ضمن مناهج التعليم.

612

| 12 فبراير 2015

محليات الشرق
"المرزام" فرجة محلية تحلق في الفضاء الإنساني

استطاع المخرج عبدالرحمن المناعي أن يطوع الحكاية الشعبية رمزيا لخدمة قضية إنسانية بعيدا عن الخطاب الوعظي المستهلك، وذلك في مسرحية "المرزام" لفرقة مسرح قطر الأهلي والتي تختتم اليوم عروضها التجريبية بمسرح الدراما بكتارا استعدادا للمشاركة في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي الأول الذي ينطلق يوم 9 فبراير القادم. تدور المسرحية في زمن غابر يدل عليه الديكور حيث البيوت القديمة والساحات العامة، والفانوس التقليدي، والمرازيم. أما القضية المطروحة فمستوحاة من واقع ما من زمن ما ويتمثل في طغيان شيخ قرية وتمييزه بين أهلها وما يعقب ذلك من أحداث تصل بالقرية إلى فقدان وجودها وإنهيار قيمها. وقد كشف المخرج عن حنكة كبيرة في التعامل مع الخشبة، وعن رؤية إخراجية تعكس إمكانيات فكرية وأدبية في تحقيق الجدة على مستوى الفرجة من خلال توظيف المؤثرات الحية، والتوقف الصامت للانتقال من مشهد إلى آخر، واللعب على الحركة المركبة التي تخرج بالحوار من مجرد الكلام المؤدى إلى علامات دالة. المسرحية من تمثيل فالح فايز وفاطمة الشروقي وإبراهيم محمد، وأحمد عفيف، ومحمد حسن، وراشد سعد عبدالواحد محمد، ومحمد الصايغ، وأسرار، ونافذ السيد، ومحمد السياري، وخالد يوسف أحمد الخياط، وإبراهيم الدوسري، وعبدالله الملا، ومبارك الريامي، وصالح البورشيد. وفي لقاء (الشرق) مع مخرج المسرحية قال عبدالرحمن المناعي: العمل الفني بالنسبة لي لابد أن يحمل مضمونا إنسانيا فالتسلط والجبروت والطغيان مفردات تعني لي الكثير لكن تركيزي الأساسي أن أقدم عملا فرجويا، وأن أجعل الرسالة تصل إلى أي مشاهد ليس بالضرورة أن تصله بشكل كامل ولكن أن يشاهد عملا فنيا مكتمل فيه فرجة ومتعة في نفس الوقت. مضيفا: لا أريد أن أحول المسرح إلى منبر خطابة ولكن المسرح هو تقديم فن.. وفرجة.. واحتفال. والرسالة تأتي ضمن سياق العمل وعلى المشاهد أن يتصل بهذه الرسالة أو لا يتصل بها لذلك يبقى المسرح دائما فنا والفن لابد أن يحمل رسالة انسانية بحتة وأعتقد أن "المرزام" يتحدث عن هذه القضية بالذات. وحول الفرجة التي تضمنها العمل قال: منذ سنوات طويلة تبنيت قضية الفرجة المنتمية لهذه المنطقة فأحاول أن أستخدم قدر الإمكان وسائل التعبير، والخامات وكل الأدوات التي تعني هذه الخامات. والغناء الحي على المسرح والمؤثرات الحية تؤكد مكانة الممثل. وفي كل أعمالي تقريبا أحاول قدر الإمكان استخدام وسائل التعبير المتاحة في المجتمع كطريقة الضحك، وطريقة القناع، وطريقة التعامل مع الآخ لتحقيق الفرجة الشعبية . شخصيات مركبة أما الفنان فالح فايز فقال: أغلب الشخصيات في المسرحية مركبة وهي مرتبطة بالواقع لكنها مبنية على الكثير من الرمزية. الزمن قديم لكن القضية حديثة. وفي النص جرأة كبيرة. مضيفا: قدمت مع الأستاذ عبدالرحمن العديد من الأعمال وهي فرصة أن نقدم العرض بهذه الطريقة وربما تتضح الرؤية أكثر بعد العرض التجريبي الأول والثاني. مضيفا: العمل تراثي لكن فيه إسقاطات من الواقع، أما الديكور فرمزي وكل الأحداث تدور في نفس المكان. من جانبها عبرت الفنانة فاطمة الشروقي عن سعادتها بهذه التجربة التي تخوضها مع المخرج عبدالرحمن المناعي الذي وصفته بأنه ثروة فنية يحتذى بها. وقالت: أقوم بشخصية عائشة أم المجنون وهي امرأة طيبة، تتمتع بدرجة كبيرة من الصدق والعفوية ولديها من الشجاعة ما يجعلها تواجه الظالم، لكنها تفجع في نهاية المسرحية بموت ابنها الذي نهشته الكلاب. مضيفة: تماهيت مع الشخصية إلى درجة أنني أصبحت أخشى أن أتاثر بمشيتها وصوتها، علما وأن صوتي ساعدني كثيرا على أداء الدور. وهي من الأدوار التي أحبذها. المجنون أما الممثل خالد يوسف فقال: أقوم بدور المجنون ابن عائشة والذي يلعب دورا محوريا في الصراع، وهو دور مركب أقوم به لأول مرة وأشكر الأستاذ عبدالرحمن المناعي الذي شرح لي إياه وجعلني أعيش الحالة من خلال التماهي مع تفاصيل الشخصية، إضافة إلى ملاحظاته القيمة، والبروفات المكثفة، واتمنى أن ينال العرض جوائز في المهرجان. دور الأعمى وقال راشد السعدي: قدمت شخصية الأعمى والمغني في المسرحية وهو دور صعب أرهقني جدا في البروفات. وهي شخصية ظريفة وطريفة. ووصف السعدي التعامل مع المخرج عبدالرحمن بالراقي حيث قال: هذا المخرج يعطي لكل شخصية حقها وكل الممثلين تعبوا حتى بلغوا هذا المستوى وأتمنى أن نعدل الأخطاء في العروض القادمة وأن نقدم عرضا يشرف المسرح القطري. وحول أهم ميزة في المسرحية قال السعدي: النص عجيب ولا أعتقد أن أحدا شاهد العرض ولم يبد إعجابه بالنص، وهذا النوع من النصوص صعب لكننا استطعنا أن نقدم عرضنا اليوم بمجهودات المخرج والممثلين وكل طاقم العمل. أما الفنان نافذ السيد فقال: دوري مختلف عن المجموعة حيث أقوم بدور صوت الحق الذي يرفض النفاق والظلم ويقول كلمته دون أن يخشى الظالم. مضيفا: قدمنا بروفات على مدى شهرين تقريبا والعمل مع المخرج عبدالرحمن المناعي شرف لكل فنان وأتمنى أن نشرف قطر في مهرجان الشارقة.. وقال محمد حسن المحمدي: أقوم بدور أحد أتباع "أبو ناصر" وهي المرة الأولى التي أقوم فيها بهذا الدور، مشيرا إلى أن العديد من العروض جمعته بالمخرج عبالرحمن المناعي ومتمنيا للعرض التوفيق في المهرجان. من جانبه أشار إبراهيم محمد رئيس الفرقة وممثل في المسرحية إلى أن الممثلين في المسرحية هم من النخبة الذين لهم باع طويل في الحركة المسرحية القطرية وأكثرهم شباب. مضيفا: نحاول أن نوصل الرسالة التي يحملها النص ونستمتع بالعرض لكي ننافس ونقدم عرضا يليق بالحركة المسرحية في قطر. المسرحية لها طابع خاص، ونأمل أن تكون التجربة ناجحة، خاصة وان الفرقة راهنت على المخرج المناعي لما له من خبرة في المسرح ونظرا لكتاباته الجيدة والتي تثير دائما حفيظة المتلقي كما نراهن على المجموعة ككل. ونتمنى أن نوفق في مشاركتنا في مهرجان الشارقة.. مشيرا إلى أن أهمية العروض العامة تكمن في أنها تمنح المخرج الفرصة لملاحظة نقاط القوة ونقاط الضعف. أما الناقد الدكتور حسن رشيد ف: من الصعوبة بمكان أن أتحدث عن نقاط القوة ونقاط الضعف لأن أمامهم فترة طويلة لمزيد التدرب وهذا أول عرض متكامل يتم تقديمه فوق خشبة المسرح. مضيفا: فريق العمل كلهم تميزوا بالأداء بغض النظر عن مستوى هذا الممثل أو ذاك وهذا الاختلاف في المستوى موجود في كل العروض. كل الممثين تألقوا وخاصة الشاب الذي أدى شخصية المجنون حيث استطاع أن يخلق حالة انسجامية بين المتلقي وبين المرسل وهم الممثلون على خشبة المسرح.

786

| 25 يناير 2015