رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
فتوى تحلل "المرابحة" وتحرم القروض بالفوائد لأنها ربا

أفتى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، نائب رئيس المجلس الاوروبي للإفتاء والبحوث بحِل المرابحة بما فيها من زيادة الثمن، والبيع على ذلك، بينما القروض التي ترتبط بالفوائد فهي المحرمة شرعاً باعتبارها ربا.وقال فضيلته أن الربا هو إعطاء القروض المؤجلة بفائدة سواء كانت هذه الفائدة بنسبة من رأس المال أو محددة بمبلغ مقطوع، فهذا هو "ربا النسيئة" الذي حرمه القرآن الكريم، حيث كان الجاهليون يعطون قروضاً مؤجلة، أو يبيعون بضائع بأثمان مؤجلة، ثم يزيدون على القرض نسبة من رأس المال أو مبلغاً مقطوعاً، فنزلت الآيات الكريمة في سورة البقرة فحرمت الربا حيث قال الله تعالى: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي تَخَبَّطُه الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّه الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءه مَوْعِظَة مِّن رَّبِّه فَانتَهى فَلَه مَا سَلَفَ وَأَمْرُه إِلَى اللّه وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ همْ فِيها خَالِدُونَ" البقرة 275أما البيع فهو مقابلة بضاعة بنقد، أو ببضاعة أخرى، فالبيع عبارة عن المبادلة بين البضائع أو العقارات وبين النقود والدراهم، ولذلك حينما تكون المبادلة واردة على البضاعة فليس هناك مجال لربا النسيئة، إلا إذا كانت الأموال ربوية، أما الربا فهو دفع النقود قرضاً، على أن تُرَدَّ هذه النقود مع الزيادة، ومن هنا فالقروض بالفوائد محرمة شرعا؛ لأنها ربا، أما البيع مع زيادة نسبة إلى الثمَن وهو ما يسمى بالمرابحة، فهو جائز، لأن البائع باع بضاعة بنقد محدد، ولكنه أجل الثمَن وأدخل ضمن الثمَن ربحه، الذي يريد أن يحققه وحينئذ لا ينطبق عليه وصف الربا المحرم، إضافة إلى أن البيع يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في التوجه نحو التبادل بين السلع والبضائع وليس بين النقود؛ لأن النقود في نظر الشريعة وسيلة، وليست سلعة على عكس الاقتصاد الرأسمالي الذي يجعل النقود أيضا سلعة، فبداية العملية قرض بفائدة، ولذلك حينما يتأخر يأخذ البنك عليه فوائده المنصوص عليها في العقد، أما لو كان العقد قائماً على البيع فإن الثمَن المتفق عليه لا يجوز الزيادة عليه لأجل التأخير، وخاصة إذا كان التأخير بسبب الصعوبة المالية، كما قال الله تعالى: "وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَة إِلَى مَيْسَرَة وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" البقرة.

888

| 22 فبراير 2014