أصدرت سفارة دولة قطر بالرياض، اليوم السبت، تنويهاً للمواطنين القطريين المتواجدين في المملكة العربية السعودية والعالقين في المطارات نتيجة الإغلاق. وأهابت السفارة دولة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
ترأس معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الاجتماع العادي الذي عقده المجلس صباح اليوم بمقره في الديوان الأميري. وعقب الاجتماع أدلى سعادة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بما يلي: في بداية الاجتماع رحب مجلس الوزراء بنتائج أعمال الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت أمس الثلاثاء في الدوحة برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، ومشاركة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية. وأكد المجلس أن قمة الدوحة قد شكلت علامة مضيئة في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما سادها من أجواء أخوية، ومناقشات إيجابية، وحرص على تعزيز وتطوير العمل الخليجي المشترك، وإحساس عميق بالتحديات الكبيرة والخطيرة التي تحيط بالمنطقة، وخاصة على صعيد القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني حاليا من عدوان وحشي في قطاع غزة. وقد انعكس كل ذلك في البيان الختامي للقمة، وإعلان الدوحة الصادر عنها، وما اشتملا عليه من مبادئ راسخة ومواقف واضحة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وحرص مشترك على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة. وأشاد المجلس بمضامين كلمة سمو الأمير المهمة في افتتاح أعمال القمة والتي تركزت حول استمرار المأساة الخطيرة والكارثة الإنسانية غير المسبوقة الناجمة عن العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق، في قطاع غزة وعجز المجتمع الدولي عن وقفه، وضرورة توفير الحماية للمدنيين وإجراء تحقيق دولي بشأن المجازر التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق الأشقاء في قطاع غزة. وثمن المجلس تأكيد سموه على بذل دولة قطر جهدها بالتعاون مع شركائها الدوليين والإقليميين للتوصل إلى وقف شامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطينية، وذلك بعد وساطتها التي تكللت في عقد هدنة في قطاع غزة والإفراج عن بعض الأسرى والمحتجزين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، وكذلك دعوة سموه مجلس الأمن، ولا سيما أعضاءه الدائمين، إلى القيام بمسؤوليته القانونية والعمل على إنهاء هذه الحرب الهمجية، وإجبار إسرائيل على العودة إلى مفاوضات ذات مصداقية لتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عبر حل الدولتين. ورحب مجلس الوزراء بنتائج الاجتماع السابع للمجلس التنسيقي القطري السعودي المشترك الذي عقد في الدوحة برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخوه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وجرى خلاله استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها في شتى المجالات، وخصوصا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وتبادل وجهات النظر حول كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدة مجالات. كما رحب المجلس بنتائج أعمال اجتماع الدورة التاسعة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، التي عقدت في الدوحة برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخوه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، وجرى خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع الراهنة في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتم في إطار الاجتماع توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. وبعد ذلك نظر مجلس الوزراء في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال على النحو التالي : أولا- أحيط مجلس الوزراء علما بإقرار مجلس الشورى لمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التجارة الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2006. ثانيا- الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بشأن منح تراخيص إقامة بدون مستقدم لبعض الفئات. ثالثا- اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصديق على: 1- مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الرياضة بين حكومة دولة قطر ومكتب مجلس الوزراء في الجمهورية القيرغيزية. 2- اتفاقية بشأن التعاون في مجال البيطرة بين حكومة دولة قطر ومكتب مجلس الوزراء في الجمهورية القيرغيزية. 3- مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشباب بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية طاجيكستان. 4- اتفاقية للتعاون في المجال القانوني بين وزارة العدل في دولة قطر ووزارة العدل والأمن العام في جمهورية السلفادور. 5- اتفاقية للتعاون في المجال القانوني بين حكومة دولة قطر وحكومة نيبال. رابعا- الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية قبرص. خامسا- استعرض مجلس الوزراء الموضوعات التالية، واتخذ بشأنها القرارات المناسبة: 1- التقرير السنوي لعام 2022 عن نتائج أعمال لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. 2- تقريرين عن نتائج الاجتماع الوزاري التاسع لمنظمة التعاون الإسلامي، والاجتماع السادس للجمعية العامة للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي. 3- تقرير عن نتائج الدورة السادسة للجنة العليا القطرية الكازاخستانية المشتركة. 4- تقرير عن نتائج زيارة سعادة وزير البيئة والتغير المناخي لجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية.
1480
| 06 ديسمبر 2023
تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح أعمال الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بفندق شيراتون الدوحة اليوم. وألقى سمو الأمير، رئيس الجلسة، كلمة فيما يلي نصها: بـسـم الله الــرحـمـن الـرحـيــم إخـوانـي أصـحـاب الجـلالـة والـسـمـو، أصـحـاب الـمـعـالـي والـسـعـادة، الـسـلام عـلـيكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه، أحييكم تحية أخوية صادقة، وأرحب بكم إخوة أعزاء في بلدكم الثاني قطر بين أهلكم. واسمحوا لي أن أعرب عن بالغ الشكر لأخي حضرة صاحب الـجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الشقيقة على جهوده الـمقدرة التي بذلها خلال رئاسته للدورة السابقة للمجلس الأعلى وحرصه على تعزيز وحدة مجلس التعاون ومكتسباته. كما أشكر معالي الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمناء العامين الـمساعدين والعاملين في الأمانة العامة على ما بذلوه من جهد في متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة والإعداد الـجيد لهذه القمة. نلتقي اليوم آملين أن يسهم التواصل والتفاهم بين القادة في تنمية وتعزيز العمل الخليجي الـمشترك بـما يحقق مصالح دولنا وتطلعات شعوبنا، ويعزز مكانة مجلس التعاون إقليميا ودوليا، ويتيح فرصا أكبر للنمو والازدهار، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في الـمنطقة والعالم. إن الـمتغيرات الدولية والإقليمية الـمتسارعة تحتم تشاورا مستمرا وتنسيقا بيننا للتعامل معها وتجنب تبعاتها ودعم مكتسبات مجلسنا في شتى الـمجالات الاقتصادية، والأمنية، والاجتماعية، وغيرها. وإني لعلى ثقة أن دول الـمجلس يـمكنها التوصل إلى التفاهم والتعاون بـما من شأنه أن يسهم أيضا في حل بعض القضايا الإقليمية. أصـحـاب الـجـلالـة والـسـمــو، تنعقد قمتنا هذه في ظل استمرار الـمأساة الخطيرة والكارثة الإنسانية غير الـمسبوقة الناجمة عن العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق، وخصوصا أهلنا في قطاع غزة. لقد انتهكت في فلسطين الـمحتلة كافة الـمعايير والقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية من خلال ما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية. ومن الـمؤسف، أنه على الرغم من انكشاف حجم الـجريـمة، وخروج الاحتجاجات الشعبية في كافة أنحاء العالم، ما زالت بعض الأوساط الرسمية تستكثر على الشعب الفلسطيني مطلب وقف إطلاق النار. من العار على جبين الـمجتمع الدولي أن يتيح لهذه الـجريـمة النكراء أن تستمر لـمدة قاربت الشهرين تواصل فيها القتل الـممنهج والـمقصود للمدنيين الأبرياء العزل، بـمن في ذلك النساء والأطفال. أسر بكاملها شطبت من السجل الـمدني. وجرى استهداف البنى التحتية الهشة أصلا، وقطع إمدادات الكهرباء والـمياه والغذاء والوقود والدواء وتدمير الـمستشفيات ودور العبادة والـمدارس والـمرافق الحيوية. كل هذا بحجة الدفاع عن النفس، مع أن الدفاع عن النفس لا ينطبق على الاحتلال وفق القانون الدولي، ولا يجيز ما ترتكبه إسرائيل من جرائم إبادة. إن الـمجازر التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق الأشقاء في قطاع غزة تعمق الشعور بالظلم وبعجز الشرعية الدولية، ولكن الوجه الآخر لهذه الـمأساة هو صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على نيل كافة حقوقه الـمشروعة، ومركزية قضية فلسطين. وكان ممكنا توفير كل هذه الـمآسي لو أدركت إسرائيل وداعموها أنه لا يمكن تهميش قضية الشعب الفلسطيني، وأن زمن الاستعمار قد ولى، وأن الأمن غير ممكن من دون السلام الدائم، وكلاهما لا يتحققان من دون حل عادل لهذه القضية. تتساءل الشعوب في أنحاء العالم كافة عن معنى الـمجتمع الدولي، وهل ثمة كيان كهذا فعلا؟ ولـماذا تخلى عن أطفال فلسطين؟ وأصبحت تعابير مثل ازدواجية الـمعايير، والكيل بـمكيالين من أكثر التعابير رواجا. وهذا يعني أن الشرعية الدولية قد تكون من ضحايا هذه الحرب الهمجية. نحن نجدد إدانتنا لاستهداف الـمدنيين من جميع الجنسيات والقوميات والديانات، ونشدد على ضرورة توفير الحماية لهم وفقا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وندعو الأمم الـمتحدة إلى ضرورة إجراء تحقيق دولي بشأن الـمجازر التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. أصـحـاب الـجـلالـة والـسـمــو، انطلاقا من إيـماننا الراسخ بالعمل الإنساني، وحل الـمنازعات بالطرق السلمية، وواجبنا تجاه أمتنا، وبفضل من الله وتوفيقه فقد تكللت جهود وساطة دولة قطر في عقد هدنة في قطاع غزة والإفراج عن بعض الأسرى والـمحتجزين من الـجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وإدخال الـمساعدات الإنسانية العاجلة. ونحن نعمل باستمرار على تجديدها، وعلى التخفيف عن أهلنا في القطاع. ولكن الهدن ليست بديلا عن الوقف الشامل لإطلاق النار. وأجدد الشكر هنا إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات الـمتحدة الأمريكية على تعاونهما الوثيق معنا لتحقيق هذه الهدن وتنفيذها. وسوف نبذل جهدنا بالتعاون مع شركائنا الدوليين والإقليميين للتوصل إلى وقف شامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطينية. أصـحـاب الـجـلالـة والـسـمــو، ليس الصراع في فلسطين صراعا دينيا، ولا مسألة إرهاب وحرب على الإرهاب، بل هو في جوهره قضية وطنية، قضية صراع بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، مسألة استعمار استيطاني رافض للاندماج في الـمنطقة عبر التوصل إلى حل وسط، حل عادل نسبيا مع السكان الأصليين. ولذلك لا يكمن التحدي في حل قضية غزة، وكأنها مسألة منفصلة، أو مسألة إسرائيلية أمنية تحتاج إلى ترتيبات أمنية يخضع قطاع غزة لـمقتضياتها، بل في إنهاء الاحتلال وحل قضية الشعب الفلسطيني. ومن هذا الـمنطلق نحن ندعو مجلس الأمن، ولا سيما أعضاءه الدائمين، إلى القيام بـمسؤوليته القانونية والعمل على إنهاء هذه الـحرب الهمجية، وإجبار إسرائيل على العودة إلى مفاوضات ذات مصداقية لتحقيق الـحل العادل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عبر حل الدولتين. وهو الـحل الذي ارتضاه الفلسطينيون والعرب وتوافق عليه الـمجتمع الدولي. ولم تعد العودة إلى التضليل والـخداع في مفاوضات من دون قاعدة متفق عليها لتبقى عملية مفتوحة لا نهاية لها تنطلي على أحد. فقد توسع خلالها الاستيطان وتهويد القدس وأحكم الـحصار على غزة. أصـحـاب الـجـلالـة والـسـمــو، إن استمرار الأزمات التي تواجه بعض الدول الشقيقة في ليبيا واليمن وسوريا ولبنان والسودان، تشكل خطرا على السلام الاجتماعي ووحدة هذه الدول وشعوبها، وندعو مجددا جميع الأطراف الـمتنازعة في هذه الدول إلى تغليب الـمصلحة العليا للأوطان على الفئوية بكافة أشكالها والتسليم باحتكار الدولة للعنف الشرعي، وتجنيب الشعوب العنف والاقتتال والاحتكام إلى الـحوار لـحل الـخلافات وتحقيق تطلعات شعوبها في الأمن والاستقرار والتنمية. ثمة أمور محسومة تاريخيا في كافة أصقاع الأرض وتتعلق بالعلاقة بين الـمواطن والدولة، وأن ثمة وظائف مثل التشريع والقضاء واحتكار العنف الشرعي تحتفظ بها الدولة، وأن منازعة الدولة عليها لا تقود إلا إلى الفتن والفوضى والـحروب الأهلية. أجدد الترحيب بكم جميعا في بلدكم الثاني، وأدعو الله العلي القدير أن يسدد خطانا وأن يوفقنا جميعا في تحقيق أهداف قمتنا لـما فيه خير شعوبنا. والـسـلام عـلـيكـم ورحـمـة الله وبـركـاتـه. كما ألقى سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة بهذه المناسبة . شارك في القمة أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث ترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وترأس وفد مملكة البحرين الشقيقة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، فيما ترأس وفد المملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كما ترأس وفد سلطنة عمان الشقيقة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء ، وترأس وفد دولة الكويت الشقيقة ممثل أمير دولة الكويت سعادة الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح وزير الخارجية. حضر الافتتاح سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير. كما حضر الافتتاح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وأعضاء الوفود، والأمناء المساعدون وأعضاء الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون وضيوف القمة. عقب ذلك انتقلت الجلسة إلى جلسة عمل مغلقة.
3339
| 05 ديسمبر 2023
ساهمت مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال أكثر من أربعة عقود في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتحقيق آمال وتطلعات أبناء دول المجلس للوصول إلى المواطنة الخليجية، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية لدول المجلس. وقبيل انعقاد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ 44 في الدوحة، اتخذ أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس خلال نحو 43 عاما قرارات ملهمة ومصيرية نجحت في توطيد مكانة مجلس التعاون الإقليمية، وتأكيد حضوره على الساحة الدولية، حيث بات شريكا فاعلا وموثوقا به لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وهو ما تعبر عنه الشراكات الاستراتيجية العديدة للمجلس مع القوى الفاعلة الكبرى ومع المنظومات الدولية والمجموعات الاقتصادية تحقيقا للمصالح المشتركة. وتعد استضافة دولة قطر للدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لبنة جديدة في بناء ومسيرة مجلس التعاون الزاخرة بالنجاح والتقدم، انطلاقا من إيمان دولة قطر العميق بأهمية تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك ودور مجلس التعاون، بما يصون مصالح دول المجلس، ويعزز أمنها واستقرارها ورخاء شعوبها، وتحقيقا للأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون. وبفضل الأدوار المؤثرة والرائدة التي تلعبها دول مجلس التعاون على المستويين الإقليمي والدولي، بات مجلس التعاون واحدا من أهم المنظومات والكيانات في العالم، حيث يقدم المجلس نموذجا لأنجح تجربة تكاملية في المنطقة، كما يعد إحدى الركائز الأساسية للأمن والاستقرار، ويمثل من خلال سياساته صوت الحكمة والاتزان في المنطقة. ومن المنتظر أن تتناول قمة الدوحة مسيرة مجلس التعاون واستعراض أبرز مشاريعه ومحطاته بهدف تعزيز دوره ودعم خطواته وتطلعاته بما يحقق مصالح دوله ومواطنيه، كما ينتظر أن تتطرق مداولات القمة إلى أبرز الملفات والقضايا الراهنة على الساحتين العربية والدولية بهدف اتخاذ موقف موحد ومنسق حيالها، بما يخدم مصالح دول المجلس وشعوبه، ويحافظ على أمن وسلام المنطقة واستقرارها وازدهارها. وستكون هذه المرة السابعة التي تستضيف فيها دولة قطر القمة الخليجية بعد أعوام: 1983، 1990، 1996، 2002، 2007، 2014. ففي عام 1983، استضافت الدوحة أعمال الدورة الرابعة التي أكد خلالها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على الروابط السياسية والاقتصادية، والتنسيق في الشؤون الدفاعية بين الدول الأعضاء في ظل الحرب العراقية - الإيرانية، وعبر القادة خلال تلك القمة عن قناعتهم بأن السلام لن يتحقق في منطقة الشرق الأوسط إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية الثابتة، بما في ذلك حقه في العودة وتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. وفي عام 1990، استضافت قطر أعمال الدورة الحادية عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون، حيث تدارس المجلس الأعلى، آنذاك، الوضع الخطير في المنطقة، الناجم عن احتلال العراق للكويت، وأعلن وقوف الدول الأعضاء، حكومات وشعوبا، مع دولة الكويت ومساندتها المطلقة حتى التحرير الكامل. وفي الشأن الاقتصادي، كلف المجلس الأعلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير مفاهيم جديدة للعمل الاقتصادي المشترك للإسراع في تحقيق التكامل الاقتصادي، ووضع برنامج لاستكمال إنشاء السوق الخليجية المشتركة، والاتفاق على سياسة تجارية موحدة. أما الدورة السابعة عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي استضافتها قطر في عام 1996، فقررت توحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس، وإقامة اتحاد جمركي بينها استمرارا للخطوات المتدرجة والمتواصلة نحو تأسيس اتحاد جمركي بين دول المجلس، واستكمالا للخطوات اللازمة لإقامة السوق الخليجية المشتركة. وفي ديسمبر 2002، عقد المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي دورته الثالثة والعشرين في الدوحة، التي انتهت إلى الإعلان عن قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الأول من يناير 2003، وبهذا الاتحاد أصبحت دول المجلس منطقة جمركية واحدة. وفي 2007، عقدت الدورة الثامنة والعشرون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في الدوحة، حيث أعلن المجلس عن قيام السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من الأول من يناير 2008، استنادا إلى مبادئ النظام الأساسي لمجلس التعاون ونصوص الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس وقرارات المجلس الأعلى الصادرة بشأن السوق الخليجية المشتركة. كما تقرر السماح لمواطني دول المجلس بممارسة نشاطي الخدمات العقارية والخدمات الاجتماعية في جميع الدول الأعضاء. وفي الشأن الفلسطيني، أعلن المجلس رفضه للحصار الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة. أما قمة الدوحة 2014 (الدورة الخامسة والثلاثون)، فصادق خلالها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على قرارات وتوصيات وزراء الداخلية بشأن إنشاء جهاز شرطة خليجي، والتوجيه بتسريع آليات تشكيل القيادة العسكرية الموحدة للمجلس، كما تم اعتماد إنشاء قوة الواجب البحري الموحدة 81. وصادق المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على اعتماد إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ومن أبرز قرارات القمم الخليجية على نحو 43 عاما، ما أعلنه المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في مايو 1981، خلال قمتهم الأولى بأبوظبي، رسميا، عن إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدين على أن ضمان الاستقرار في منطقة الخليج مرتبط بتحقيق السلام في الشرق الأوسط من خلال حل القضية الفلسطينية حلا عادلا. فيما شهدت قمة المنامة في عام 2000 (الدورة الحادية والعشرون) التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك بين دول المجلس، إيذانا ببدء مرحلة جديدة من العمل العسكري المشترك، وذلك بالتحول من مرحلة التعاون العسكري التي دامت عقدين من الزمن إلى مرحلة الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون. وفي القمة الخليجية الرابعة والثلاثين (قمة الكويت 2013)، وافق المجلس الأعلى على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس بهدف توحيد وتنسيق الجهود العسكرية لتأمين أمن واستقرار دول المجلس والدفاع عنها ضمن إطار اتفاقية (الدفاع المشترك)، وذلك من خلال وجود قيادة عسكرية خليجية مشتركة وموحدة لدول المجلس. وفي الكويت أيضا خلال عام 2009، أقر قادة دول مجلس التعاون، في الدورة الثلاثين، الاستراتيجية الدفاعية لمجلس التعاون، وتطوير قدرات قوات درع الجزيرة المشتركة، والمشاريع العسكرية المشتركة. وفي عام 2015 عقدت الدورة السادسة والثلاثون بالرياض، التي تم خلالها تبني رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز التكامل بين دول المجلس والعمل الجماعي المشترك، وصولا إلى الاتحاد الذي نصت عليه المادة الرابعة من النظام الأساسي للمجلس. أما قمة مسقط في عام 2001 (الدورة الثانية والعشرون)، فتم خلالها اعتماد الاتفاقية الاقتصادية لتحل محل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي أقرت عام 1981، وإقرار بدء العمل بالاتحاد الجمركي في الأول من شهر يناير عام 2003. لقد نجح مجلس التعاون خلال مسيرته الممتدة لنحو 43 عاما في تنفيذ العديد من المشاريع والخطوات والمحطات، لعل من أهمها إقرار الاستراتيجية الأمنية الشاملة لدوله الأعضاء، وكذلك الاتفاقية الأمنية لدول المجلس. ومن أهم إنجازات المجلس أيضا مشروع بطاقة الهوية الموحدة لدول المجلس (البطاقة الذكية)، حيث أسهمت هذه الخطوة في تسهيل تنقل المواطنين بين الدول الأعضاء، وتقليل فترة الانتظار أمام المنافذ عن طريق الدخول بواسطة البوابات الإلكترونية، كما ساعدت في انسيابية حركة العمالة الوطنية بين الدول الأعضاء. وكان للجنة التعاون المالي والاقتصادي بمجلس التعاون دور فعال ومؤثر إزاء القرارات الاقتصادية الصادرة عن المجلس الأعلى بهـذا الشأن، ومنها إطلاق تملك مواطني دول المجلس للعقار بالدول الأعضاء لمختلف الأغراض السكنية والاستثمارية، ووقف العمل بالقيود على ممارسـة مواطني دول المجلـس للأنشطة الاقتصادية والمهن الحرة بالدول الأعضاء، ومد مظلة الحماية التأمينية في كل دولة من دول المجلس لمواطنيها العاملين خارجها بدول المجلس الأخرى في القطاعين العام والخاص، والسماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها بدول المجلس. ومن أبرز محطات مسيرة مجلس التعاون، إنشاء السوق الخليجية المشتركة، التي توفر فوائد عديدة منها ضمان انسياب السلع بين دول مجلس التعاون بما يؤدي إلى زيادة التنافس بين المؤسسات الخليجية لصالح المستهلك، كما أنشأت دول مجلس التعاون منطقة التجارة الحرة، التي تتميز بشكل رئيسي بإعفاء منتجات دول مجلس التعاون الصناعية والزراعية ومنتجات الثروات الطبيعية من الرسوم الجمركية، وقد دخلت منطقة التجارة الحرة حيز التنفيذ في مارس 1983، واستمرت نحو عشرين عاما إلى نهاية عام 2002، حين حل محلها الاتحاد الجمركي لدول المجلس. كما تتطلع دول المجلس إلى الاتحاد النقدي كونه يشكل اللبنة الأخيرة في مشروع التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وباكتماله ستصبح الدول الأعضاء فعليا كتلة اقتصادية واحدة على المستوى الدولي. ويعتبر الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون من أهم مشروعات البنى الأساسية التي أقرها المجلس، وتشمل فوائد المشروع تخفيض الاحتياطي المطلوب بكل دولة، والتغطية المتبادلة في حالة الطوارئ، والاستفادة من الفائض، وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. كما أقر المجلس الأعلى الاستراتيجية الإعلامية، ومن أبرز أهدافها تعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دول المجلس، وترسيخ الهوية الخليجية والعربية والإسلامية لدول مجلس التعاون، وتعميق المواطنة الخليجية، ودعم ترابط المجمع الخليجي وأمنه واستقراره، وتنمية الوعي المجتمعي العام لدى المواطنين والمقيمين، ودعم مسيرة المجلس والتعاون والتكامل بين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية بالدول الأعضاء. واعتمد المجلس الأعلى الاستراتيجية البترولية للدول الأعضاء، انطلاقا من أهمية دول المجلس على المستوى العالمي، سياسيا واقتصاديا، ودورها الريادي في الصناعة البترولية، وثقلها البترولي باعتبارها تملك أكبر احتياطي مؤكد من البترول، وتشكل أكبر منطقة لإنتاجه وتصديره. وتتعاون دول المجلس فيما بينها بشكل واسع في كل قطاعات البيئة، كما تتعاون مع المنظمات العاملة في مجال حماية البيئة وصيانة مواردها الطبيعية، كما انضمت لثلاث وثلاثين اتفاقية ومعاهدة إقليمية ودولية في مجال البيئة وحماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية، والتنوع البيولوجي وحماية طبقة الأوزون، وتغير المناخ، ومكافحة التصحر، والتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض. ومنذ أول قمة خليجية في عام 1981 وحتى وقتنا الراهن، مر قطار القمم الخليجية بمحطات مهمة حقق خلالها إنجازات كبرى لصالح مواطني دول مجلس التعاون، وخرج بقرارات مصيرية في مواجهة الأخطار والتحديات بهدف تحصين دول مجلس التعاون من تداعياتها، وذلك في ظل ما تمر به المنطقة من تحديات، وما يشهده العالم من تقلبات سياسية واقتصادية.
1112
| 04 ديسمبر 2023
مساحة إعلانية
أصدرت سفارة دولة قطر بالرياض، اليوم السبت، تنويهاً للمواطنين القطريين المتواجدين في المملكة العربية السعودية والعالقين في المطارات نتيجة الإغلاق. وأهابت السفارة دولة...
106888
| 28 فبراير 2026
لم يتخيل أحد أن الرجل المسكين صاحب الملامح المنهكة، الذي يستجدي المارة في وضح النهار، هو نفسه الشخص الأنيق الذي يقود سيارة فارهة...
38830
| 27 فبراير 2026
أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء القطري اعتماد نظام العمل عن بعد يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026، وذلك لكافة الموظفين في جميع الوزارات...
31692
| 28 فبراير 2026
أوصت وزارتا العمل ووزارة التجارة والصناعة باعتماد نظام العمل عن بُعد يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026، لكافة العاملين في منشآت القطاع الخاص،...
28330
| 28 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في تعميم صادر اليوم، عن تحويل الدراسة إلى نظام التعليم عن بعد في رياض الأطفال والمدارس الخاصة...
21036
| 28 فبراير 2026
في ظل الأوضاع الراهنة ومستجدات الاستهداف الإيراني لأراضي الدولة، تهيب وزارة الداخلية بالمواطنين والمقيمين والزوار البقاء في منازلهم وعدم الاقتراب من النوافذ أو...
13962
| 28 فبراير 2026
أكدت وزارة التجارة والصناعة توفر السلع والمنتجات بكميات وافرة في جميع منافذ البيع بالدولة، بما يلبي احتياجات المستهلكين ويعزز استقرار الأسواق واستمرار تدفق...
10494
| 28 فبراير 2026