رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
غزة.. يأتي الرزق من تحت الركام

ظهرت في قطاع غزة مؤخراً مهنة إعادة تدوير الحديد المسلح المستخرج من المنازل والمنشآت المهدمة، بفعل غارات الاحتلال الإسرائيلي إبان الحرب الأخيرة في يونيو 2014. وتعتمد هذه المهنة على استخراج الحديد المسلح من المنازل التي تعرضت للقصف الإسرائيلي، باستخدام وسائل بدائية كالمطرقة الحديدية والفأس، لتكسير الكتل الإسمنتية والوصول إلى الحديد المسلح واستخراجه، الأمر الذي يترتب عليه بذل مجهود بدني كبير، علاوة على الحاجة إلى عشرات الشبان في المكان الواحد ليتمكنوا من استخراج الحديد. وقال أحد الشبان (25 عاماً) معلقاً على سبب لجوئه للعمل في تكسير حجارة المنازل المقصوفة: "تخرجت من الجامعة ولم أحصل على وظيفة فالوظائف في غزة أصبحت للحمساويين، ولم يدخل جيبي أي شيكل منذ فترة فقررت أن أعمل في تكسير حجارة المنازل المقصوفة لاستخراج الحديد". وحول ظروف العمل أضاف: "أعمل بشكل شبه يومي من ساعات الصباح الأولى حتى حلول المساء، وأقطع مسافة بعيدة لأصل إلى المكان، مجبراً على تحمل ذلك من أجل إعالة نفسي وإعالة أحد عشر فرداً من عائلتي أيضاً". وتابع: "بالرغم من الراتب الزهيد الذي أتقاضاه والذي لا يتعدى 50 شيكلاً، إلا أنه لا يوجد أمامي بديل عن هذا العمل الشاق والمتعب، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وعدم توفر فرص عمل بشكل كبير"، مشيراً إلى أن المئات من الشبان يتسابقون للحصول على عمل في هذه المهنة. وحسب التقديرات الرسمية لوزارة الأشغال العامة فإن كمية الركام المنتشرة في قطاع غزة، نتيجة القصف الإسرائيلي للمنازل والمنشآت العامة والخاصة تصل إلى 3 ملايين طن. من جانبه أوضح أحد الشباب، وهو صاحب إحدى الورش المتخصصة لإعادة استصلاح الحديد، أنه عمل على إنشاء الورشة بعد تدمير عدد كبير من المنازل في أعقاب العدوان الأخير على قطاع غزة، ليجد في هذا العمل المؤقت فرصة عمل لكسب الأموال من خلال إعادة تدوير قضبان الحديد لتصلح للاستخدام، فضلاً عن خلق فرص عمل للعاطلين عن العمل. وقال: "مصنعي المنشأ حديثاً يعمله به 8 عمال ونقوم بتعديل الحديد المستخرج من المنازل المقصوفة وبيعه للذين دمرت بيوتهم لاستخدامه في بناء أسقف منازلهم فقط، دون استخدامه في بناء الأعمدة أو المنزل كاملاً". وأضاف: "يكثر الطلب على الحديد المعدل عندما يكون الإسمنت متوفراً، أما في حال عدم توفره يتوقف العمل ويجلس العمال في البيوت ولا يكون سبيل أمامهم سوى الانتظار لحين الطلب".

1128

| 22 فبراير 2015