رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. محمد المريخي في الخور:الإسلام حرم الظن السيئ حفظا للأعراض

دعا د. محمد بن حسن المريخي الخطيب والداعية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى عدم التسرع في الظنون السيئة.. وقال في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور: إن أصحاب الظنون السيئة يأتون يوم القيامة مفلسين مع أعمالهم الصالحة ويأتون معتدين وشامتين وسفاكين للدم. وقال د. المريخي إن الإسلام ربى أتباعه ليعبدوا الله تعالى في طمأنينة وأمن وسلامة وعافية، وإن شر ما يفرق جمع المسلمين ويكدر صفوهم ويستجلب القلق لهم الظن السيئ بهم. وأضاف " إذا نزل الظن السيئ في قوم فقد نزلت بهم المحن والفتن، فتقطع الأرحام ويتباعد الخلان وتعطل المصالح وتسوء المعاملة ويتوقف البناء الخلقي وتفسد الطباع حتى يكون الخراب والهدم والدمار. وحق المسلم أن يوثق به ويصدق ويؤتمن ولا يخون ولا يظن به شراً أو سوءاً ما دام الخير ظاهراً عليه وإمارات الثقة بادية على محياه وعلامات الأمانة ترفرف على أخلاقه وطبائعه. وقال: إن الإسلام حرم الظن حتى لا يقع المرء في أعراض الناس فيأثم لأنه إذا ظن وطاوع ظنه وأطاع نفسه كما هو حال كثير من الناس فسوف يبني على هذا الظن أحكاماً وتصرفات وسلوكيات من المقاطعة والمخاصمة والطعن والاغتياب الخ. الظن سبب الخسران وأكد خطيب الجمعة أن الله تعالى ذم الظن ذاته وزجر عباده من الاتصاف به، كما بين أن أكثر العباد بظنونهم خاسرون قد أخذهم ظنهم السيئ حتى ألقى بهم في الظن السيئ بالله جل وعلا، يقول تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) وقال (وما يتبع أكثرهم إلا ظناً إن الظن لا يغني من الحق شيئاً إن الله عليم بما يفعلون) وقال (يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية) ونادى رسول الله عليه الصلاة والسلام أصحاب الظنون الذين يؤذون المسلمين بظنونهم وشكوكهم وريبهم مهددهم ومتوعدهم فقال (يا من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته) رواه أبو داوود والترمذي وحسنه. ولف د. المريخي إلى أن الظنون قطعت الصلات وفرقت الشكوك بين الأخوة والأحبة وباعدت الريب بين الخلان، لقد فتح الكثير من الناس الباب لنفسه وأرخى لها الحبل تتجول في الظنون فما يرى أمراً إلا وحمله على الشك السيئ والظن السوء واعتمد هذا الظن وبناء عليه اتخذ الحكم وقرر المقاطعة والعداوة وملأ قلبه ضغينة وبغضاء وشنّ الحرب الضروس وشرق وغرب في الغيبة وفساد النية والطويّة وكل ذلك بناه على الظنون والشكوك. وأوضح خطيب الجمعة أن المرء العجول في حكمة وتصرفه يقع في كثير من الأخطاء الفادحة، ولذلك مثل هذا يمتلئ أخطاء بسرعة ويفيض عداوة وبغضاء على إخوانه المسلمين فهو يكاد يقاطع المجتمع كله ويعادي الناس جميعاً، يمتطى مطيّة الظن ليلاً ونهاراً، رضي أن يبيع دينه وعمله وإيمانه بالظنون. لا تعايش مع الظن وتساؤل د. المريخي كيف يستطيع المرء أن يتعايش مع الناس وهو يظن بهم سوءا ويحملهم على محامل السوء، كيف يمكن لمثل هذا أن ينجح في حياته الدنيا، ألم تروا كيف يفتك الظن بالأسر والعائلات والأخوة والأخوات، كم من زوجة ذهبت ضحية الظن والشك وكم من زوج أو أب يتم أبناءه وهو حي وكم من ظالم ظلم العباد فآذاهم وأساء إليهم وهضم حقوقهم وسبب لهم أذية دائمة ملازمة لهم مدى الحياة حتى الممات بمتابعة أبنائهم وذرياتهم عندما اعتمدهم ظناً فقط دون التأكد من جرمهم وخطئهم.

1173

| 28 أبريل 2017