رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الفيضي: شهر رمضان يعلمنا دروساً في التقوى وضبط النفس

أكد المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق، الشيخ محمد بشار الفيضي، أن شهر رمضان المبارك يعتبر البذرة الأولى التي تعلم منها دروس بليغة في التقوى وضبط النفس والاهتمام بالناس، مبيناً أن هناك تحديات كثيرة تواجه الاسلام من خلال غزو أراضي الأمة الاسلامية. وقال الفيضي الذي يقيم في العاصمة الأردنية عمان، في حوار مع "الشرق"، إن "علماء الأمة جميعهم خير، ولا أحب المفاضلة بينهم، إلا أني أحب العلماء الذين يلتزمون بالخط الوسطي المعتدل الذي يقوم على محبة الناس جميعا". وفيما يلي نص الحوار . - ماهي طقوسك في شهر رمضان المبارك؟أعيش ظروفا استثنائية حاليا، وجل اهتمامي وجهدي منصب بقضيتي الكبيرة وهي العراق، لكن يبقى رمضان بالنسبة لي البذرة الأولى التي تعلمت منها دروسا بليغة في التقوى وضبط النفس والاهتمام بالآخرين، وفي شهر رمضان الحالي أحرص على أن أؤدي الصلاة في المسجد وأقيم صلاة التراويح، وأواظب على قراءة القرآن الكريم، وزيارة الأحبة والأخوة والاصدقاء في ليالي رمضان لنتجاذب معا قضايا رمضان التي تقابلها في العادة قضايا عراقنا. - هل يختلف رمضان في الغربة؟الاختلاف كبير، بالرغم من أننا نعيش في الأردن وهو بلد عربي وإسلامي ولا تختلف فيه معالم شهر رمضان عن معالمنا في العراق، إلا أن الاحساس يبقى داخليا، وابتعاد الإنسان عن وطنه كابتعاد الولد عن أمه، لأنه يعيش منغصا لا يأنس كثيرا بالطيبات. -ما هي ذكرياتك في شهر رمضان؟ذكرياتي كثيرة في شهر رمضان، أشعر بها الآن وكلي مرارة، بالإضافة إلى وظيفتي استاذا في الجامعة كنت اماما وخطيبا في بغداد، واصلي صلاة التراويح بالناس وكان المسجد في وقتها يحضر اليه اعداد كبيرة من الناس، ونقضي فيه ليالي من العمر لاسيما ليلة القدر، وهذا كله لم يعد موجوداً الآن.وهنا في عمان، أذكر عندما كنت اصلي وحيداً في المسجد بشهر رمضان المبارك، جاءني أحد العراقيين وقال لي، "سبحان الله أنت فلان كان يصلي وراك الآلاف وانت اليوم تصلي وحيدا بالمسجد"، وذكرني بتلك الليالي الجميلة، وقلت له، "هذا ليس حالي فقط بل حال جميع العراقيين، علينا ان نتحلى بالصبر ونأخذ درسا من شهر رمضان لأنه شهر الصبر، ونبينا الكريم "صلى الله عليه وسلم" أوصنا بذلك، إضافة إلى ذلك أني ابتعدت كثيرا عن أخواني الذين كنت التقيهم في المسجد بالعراق، أو اخواني المقيمين في بغداد الذين اراهم في العمل الجامعي. - بمن تأثرت من علماء الأمة؟علماء الأمة جميعهم خير، ولا أحب المفاضلة بينهم، وأحب العلماء الذين يلتزمون بالخط الوسطي المعتدل الذي يقوم على محبة الناس جميعا، وليس فيه إرهاب ولا تفريط، وكل من يتحلى بهذا الخلق، لديه مكانة خاصة بقلبي. - ما هي التحديات التي يواجهها الاسلام؟تحديات كثيرة، هناك غزو لأراضي الأمة الاسلامية، حيث توجد منطقة مشتعلة بقلب العالم الاسلامي وهي العراق وبدأ الاشتعال منذ الغزو الأمريكي في عام 2003 ومازال متقدا ويؤثر على المنطقة برمتها والعالم الإسلامي. كيف يمكن حل الأزمة العراقية؟حل مشكلة العراق واضح لا يحتاج سوى إرادتين الأولى شعبية والثانية دولية، وإن هيئة علماء المسلمين منذ بداية الطريق أكدت أن البلد لا يصلح له إلا المشروع العراقي الجامع الذي يكون لأهله جميعا على اختلاف مكوناته وطوائفه، من خلال رفض لغة المحاصصة الطائفية والعرقية، وإبعاده عن ان يكون مسرحا لأي نفوذ دولة، ولا نسمح له أن يكون محتلا لأن العراق وسط العالم يمثل بيضة القبان، وعبر التاريخ كلما كانت تهتز هذه البيضة فإن الاحتراق يعم المنطقة، وسيبقى العراق والمنطقة في صراع ما لم نلجأ إلى حل جذري وشامل وهو العراق الجامع لكل أبنائه. - متى نراك في العراق؟قريبا إن شاء الله، حينما يقوم في العراق المشروع الذي أؤمن به، وهو مشروع العراق الجامع لا مشروع الطائفية والمحاصصة، وعندما يتسلم قيادة البلد أبناؤه البررة وليس القتلى والمجرمين، وكذلك عندما يسير العراقي في شوارع العاصمة بغداد بوصفه عراقيا وليس بوصفه سنيا أو شيعيا أو تركمانيا. هناك مبادرة للمصالحة الوطنية بين الحكومة والمعارضة السنية، ما موقفكم منها؟الحكومة في العراق لا تؤمن بالمصالحة، لأنها اقصائية، فكيف يمكن أن تبادر بالمصالحة وهي اقصائية، فجميع المبادرات شكلية، حيث نسمع بأن هناك جهودا نحو تحقيق المصالحة ولكن لا أثر لها على الواقع

2600

| 01 يوليو 2015