وافق مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الأسبوعي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أوضح فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي أن الأمم والبلدان والشعوب تصلح على تنشئة مواطنيها، وناشئتها وأجيالها وناسها على الصلاح والاستقامة والاعتدال وتغرس فيهم الأمانة والمسؤولية، مؤكدا أن الصلاح غاية عزيزة من أسمى الغايات. وأكد الخطيب أن الصلاح نعني به صلاح النفس، وتأديبها، وإطراءها على الحق أطرا، وذلك بتربيتها على دين الله تعالى، والصلاة وتعظيم الله ورسوله، ودينه وشعائره، هذا هو أصل الصلاح وأساسه، ثم بعد ذلك سيكون المرء بإذن الله صالحا في كل أمور حياته مع نفسه وناسه وأهله ووطنه وأمته. وقال إن صلاح دينه، الذي تربى عليه المسلم بالصدق ويقين سيدفعه إلى تقدير نفسه وصيانتها من العطب، واحترام الآخرين، وتقدير النعم، والاهتمام بشكر رازقها والمنعم بها كما سيدفعه صلاح دينه إلى حب الحق واتباعه، والحرص على السير في دروبه، وبغض الباطل واجتنابه، والنفر منه، وهجره وإبعاده، يقول الله تعالى «وكان أبوهما صالحا» يعني مستقيما معتدلا قائما بأمر الله تعالى. وقال الشيخ د. محمد المريخي إن المواطن الصالح قيمة قيّمة وثمرة يانعة طيبة، سيعود صلاحه خيرا، وبركة على الأمة، سيبني الأمة حسيا ومعنويا، سيبني بناءها، ويحمي ثغورها ويحرس حدودها، وسيبني أخلاقها، ويصقل أدبياتها، ويصون دينها وعقيدتها، ويحمي حماها. والمواطن الصالح ذخر للأمة، وحصن حصين لها يدفع عنها عدوها، ويكشف خطره، ويحذر منه، ويكشف المخربين، ويفضح مخططات المغرضين والمنافقين، والمواطن الصالح سيف مسلط على رؤوس الفاسدين، دعاة الشر والفساد، والخراب وهدم الأخلاق .
620
| 09 ديسمبر 2023
قال فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن الحقوق والواجبات التي أوجبها الله وفرضها على العباد، وهناك حق بعد حق الله تعالى يأبى الله تعالى إلا أن يبرزه لرفعته وكبير مقامه وهيبته ووقاره وهو حق لا منة فيه لمن أداه، وهو حق الوالدين الذي هو باب مشرع من أبواب الجنة، ينادي ويدعو للإحسان للوالدين وبرهما والقيام بحقهما. وأكد أن حق الوالدين من أعظم الحقوق وأكبر الواجبات وأجره من أوفر الحسنات، وبرهما شرف الدنيا وفلاح الآخرة. بر الوالدين رفعة وسمو وأكد الشيخ د. محمد المريخي أن الأب والأم ظلال في الأرض بعد ظل الله عز وجل، وأنس ورحمة وقوة ورجاء وبركة، بر الوالدين بر وصلاح وإحسان ورجولة ومروءة، بر الوالدين كرامة ورفعة وسمو، الجنة تحت أقدامهما والبركة تنال ببركتهما، والحاجات تقضى والأمور تتيسر. ونوه الخطيب بأن من إشارات السعادة للإنسان في هذه الحياة الدنيا أن يدرك والديه على قيد الحياة، فينهل من معين برهما ويرتوي من كيزان حنانهما، ويستظل برضاهما، من يحسن لك بعد ربك ومن يتحمل التعب والعناء والجوع والعطش والمشقة من أجلك، أي حب هذا وأي إخلاص هذا، لا يكاد يوجد إلا عند الوالدين نحو أبنائهما، يكاد الإسلام العظيم ينفرد ببر الوالدين آمرا به وحاثا عليه ومحاسبا على التقصير فيه، وها هي ما يسمى بالأديان والمذاهب تخلو تماما إلا ما ندر من رعاية الأبوين، فهل وجدتم دينا يدعو لبر الوالدين، الأبناء من الولادة إلى البلوغ إلى الرجولة إلى الشيخوخة إلى الممات حتى بعد الممات، لقد رأينا وقرأنا عن تبرؤ الأبناء والتخلي عن آبائهم وأمهاتهم، بل رأيناهم فيما يسمى ببعض الأديان يطردون آباءهم طردا ويعتدون عليهم ويضربونهم بل ويقتلونهم، نسأل الله العافية. التأدب مع الوالدين مطلوب وأضاف: لقد امتلأ كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالوصية والحث والبر والتأدب والعطف على الوالدين والقيام ببرهما وصلتهما وبذل كل ما يتطلب لهما من البر والإحسان حسيا ومعنويا وخاصة عند الضعف والكبر «إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا»، يقول صلى الله عليه وسلم وقد سأله عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن «أي العمل أحب إلى الله؟ قال الصلاة على وقتها، قال ثم أي؟ قال بر الوالدين، قلت ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله» رواه البخاري ومسلم. وأضاف: الصلاة ثم بر الوالدين ثم الجهاد، فحق الوالدين مقدم على الجهاد، وقال صلى الله عليه وسلم لرجل جاءه يريد الجهاد معه ويبتغي الأجر من الله قال له «هل من والديك أحد حي؟ قال نعم بل كلاهما قال: فتبتغي الأجر من الله؟ قال نعم، قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» رواه البخاري ومسلم، وقال لآخر جاءه من اليمن «هل باليمن أبواك؟ قال نعم، قال أذنا لك يعني بالجهاد معي قال لا، قال له ارجع إلى أبويك فإن فعلا وإلا فبرهما» رواه ابو داود. وقال لثالث يريد الجهاد أيضا ولا يقدر عليه «هل بقي من والديك أحد؟ قال امي قال قابل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد فإذا رضيت عنك فاتق الله وبرها. الوالد أوسط أبواب الجنة وذكر الشيخ المريخي أن الجنة ميعاد الله للأبرار وميراث البررة الأخيار، تقول عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت من هذا؟ قالوا حارثة ابن النعمان البر كذلكم وكان من أبر الناس بأمه» اسناده صحيح، لذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فضع ذلك الباب او احفظه» رواه الترمذي بإسناد صحيح، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن جاهمة السلمي رضي الله عنه «أحية أمك؟ قال نعم، قال ارجع فبرها حتى قال له ويحك الزم رجلها ويحك الزم رجلها فثم الجنة الزم رجلها فثم الجنة» إسناده صحيح. ولفت الخطيب أن بر الوالدين رحمة وحصن حصين عن الأخلاق السيئة كالكبر والغلظة والعقوق والنكران، فما رأينا بارا بوالديه خبيث الطبع سيئ الخلق، وما رأينا خبيثا بارا متواضعا لأن البر عباد الله طبع متين طارد لخصال السوء والخلق الرديء، قال الله تعالى عن يحيى عليه السلام «وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا» وقال عيسى عليه السلام «وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا».
1460
| 26 أغسطس 2023
أوضح فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي أن المساجد محاضن التربية الأصلية، ومعاهد لتخريج الرجال الأمناء وحراس الدين والعقيدة، وحماة الثغور، والأوطان، أمناء على الأمة. وقال د. المريخي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ إن المساجد بيوت الله بناؤها وعمارتها أولى من أي بناء لأن المساجد تبني الإنسان حسيا ومعنويا، المساجد تبني وتثمر، وتربي، وتخرج الحماة المطلوبين، خاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الخيانات المتعددة وتربت الأجيال بعيدا عن دين الله وعن المساجد، فظهر أشباه رجال وبرزت العاهات والمعوجات والمؤسفات. وأضاف: فما أحوجنا إلى تربية المساجد، وإلى محاضن بيوت الله، وإلى من يعيد الأجيال إلى رحاب الله، والشعور بالمسؤولية نحو الأمة ودينها، وحراسة عقيدتها. وقال: تشابه علينا الرجال في هذا الزمان، كل يدعي وصلا بليلى. ويزعم الرجولة، ويقدم ويؤخر، ويرفع ويضع حتى تجرأ الفويسقة، فزعم الرجولة، والغريب أن يرفع الفاسق عقيرته يزعم الرجولة، فهل الرجولة زعم وادعاء؟ أم هي مواقف وشرف وبطولات وشيم يقفها المرء بين يدي ربه، أو يقفها في هذه الدنيا؟ وقال إن هذه الأسئلة لا يحسن الإجابة عليها إلا القرآن، المنزل من الله عز وجل، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حديث الرجولة، حديث تحدث به القرآن والسنة المطهرة، وقضية زعم البعض بالأمس أن لهم نصيبا منها، كما ادعى آخرون اليوم، بأن حظا لهم منها، لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العرب في مكة مبعوثا رسولا ونبيا من قبل ربه عز وجل رفض المشركون رسالته ونبوته، ولم يروه شيئا صلى الله عليه وسلم، وليس بالمقام المطلوب أن تكون الرسالة عند هذا الرجل محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. وأضاف: أهل المساجد وأهل الطاعة، سماهم الله رجالا، وبذلك حسم القرآن القضية، وانتهى الأمر، فلا مجال يزعم غيرهم، ولا ليدعي الرجولة من شرد عن الله وعن دينه، وهنا أثنى الله تعالى على أهل المساجد كما سمعتم وسماهم رجالا، بينما نفى الرجولة عن غيرهم عند قوم لوط حينما قال الله تعالى على لسان نبيه لوط عليه السلام «أليس منكم رجل رشيد» أليس منكم رجل رشيد؟ لأنهم جاؤوا يريدون الفاحشة يريدون سخط الله.
926
| 29 أبريل 2023
قال د. محمد بن حسن المريخي إن العودة للمعصية بعد الطاعة علامة فشل.. وذكر في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، اليوم، إن العبد بعد فراق رمضان وقد كفرت عنه سيئاته، يجب عليه أن يحافظ على الصالحات ويحفظ نفسه عن المحرمات وتظهر عليه آثار هذه العبادات في بقية حياته. ودعا الخطيب لاتخاذ رمضان منطلقاً لحياة جديدة نقية وفتح صفحة نقية من صفحات العمر.. وشدد على الحفاظ على الأعمال الصالحة عن الهدم والتضييع فإن الله تعالى من فضله ورحمته نصح بذلك فقال (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم).. وقال إن رسول الله استعاذ من بلوى العودة إلى المعصية بعد الطاعة والاستقامة فقال (اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور) يعني أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة ومن الفساد بعد الصلاح ومن الكفر بعد الإيمان ومن المعصية بعد الطاعة. وأورد قول الحسن البصري: "إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة ويصرفه عن المعصية". وذكر أن الاستقامة هي لزوم طاعة الله ومتابعة سنّة رسول الله وهي التزام الصراط المستقيم.. وقال إن الاستقامة القيام بتوحيد الله تعالى واستمساك بالهدى المستقيم وهي اعتدال في السلوك والأخلاق وإقامة للبناء على قاعدة صلبة حسياً كان أو معنوياً، فهي اعتدال واستواء وتنظيم ونزاهة وهي اعتدال يسر الناظرين وتنظيم يبهر المتابعين، ومواقف ورجولات تعجب الأعداء قبل الأصدقاء. وقال الدكتور المريخي إن المستقيم في دينه وسائر أموره يرغم عدوه على احترامه وتقديره والتأدب معه.. وأكد أن الاستقامة درجة كبيرة ورفيعة لا يبلغها إلا الموفقون ولا يصعد درجاتها سُلمها إلا الفائزون، ولهذا يقصر عنها كثير من الناس، ولا يدركها أكثر الناس ولا يثبت عليها إلا الصادقون المخلصون، ولا يستقيم إلا مؤمن مخلص. وأضاف "إن الاستقامة مطلبٌ عظيم ومقصدٌ جليل أمر الله تعالى به أنبياءه ورسله كما قال الله تعالى لرسوله ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير) وقال لموسى وهارون عليهما السلام (قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) وقال تعالى (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم) وذلك لأنها علامة القبول وبشارة التوفيق وأمارة المرور بإذن الله يوم البعث والنشور. وجدد القول: إن للاستقامة ثمرات يانعات وطيبات مطيبات وخيرات حسان، منها: الحياة الطيبة فإنه ما استقام أحد على دين الله وفي تصرفاته وتفكيره وثقافته إلا وجد الراحة النفسية والحياة الطيبة. وذكر أن من ثمرات الاستقامة الأمن والأمان على مستوى الفرد والبلدان والأوطان. ومن الثمرات: الفوز برضوان الله تعالى والسلامة من الطعون والأخطاء في حق الله والناس فإن من استقام دينه وخلقه أخذ بزمامه إلى كل خير ومعروف وعقيدة صحيحة صافية في ربه ورسوله ودينه، وعامل الناس بأخلاقه وأدبه المستقيم، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك من ثمرات الاستقامة القناعة والاكتفاء والرضا بما قسم الله تعالى ولو لم يكن في الاستقامة إلا سلامة الدين لكفى فكيف إذا كانت الاستقامة تشمل خيري الدنيا والآخرة. وحذر من الاعوجاج وقال إن أكبر البلوى عندما يعوج المرء وينحرف عن دين الله القويم في معتقده وفكره وثقافته، ثم الاعوجاج في خلقه يتبعه اعوجاج في تصرفه وسلوكه. ولفت إلى أن أهل الاعوجاج مذكورون في القرآن في خمس آيات بأوصاف قبيحة ومتوعدون بالمؤاخذة، يقول تعالى (الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً أولئك في ضلال بعيد). كما أن المعوجين مهددون بأن الله يراقبهم وليس غافلاً عنهم، وهم فاسقون وضالون ويكفي اتصاف الكفار بهذا البلاء وهو الاعوجاج. وقال الخطيب إن شر الناس عند الله وعند الذين آمنوا من سعى في الأرض يحارب الله ورسوله ويصد عن سبيل الله ويحارب المؤمنين ويقاوم انتشار الدين ويكيد للموحدين، فبشره بعذاب أليم، فهو أظلم العباد. وقال إن حاجتنا للاستقامة والأخلاق الكريمة والأوامر بالتصرفات المستقيمة والسلوكيات السوية ماسة ضرورية وخاصة ونحن نعيش أزمنة الفتن والمحن وما ظهر به بعض الناس حال الفتن من وضع مزرٍ سيئ من التصرفات والسب والشتم والطعن وتعدي حدود الله، وضعف الديانة والبيع الرخيص للقيم والأخلاق والخوض في الأعراض والأنساب والأحساب، فكم تأذى الإنسان من ضعف استقامته وقلة حيلته، وكم جرّ على نفسه من المحن والبلايا والأوزار والآثام.
760
| 30 يونيو 2017
حذر فضيلة الشيخ د. محمد بن حسن المريخي من خطورة الذنوب والمعاصي التي تأتي عقب مواسم الطاعات بأنها هلاك في الآخرة وحجر عثرة في الدنيا، وقال إن الرجوع إلى المعاصي بعد ما كان من العباد من التوبة والإنابة والعهود والمواثيق، علامة سيئة وعلامة على رد العمل وتهيئة لخاتمة سيئة نعوذ بالله من الخذلان وغرور بالدنيا وطول أمل فيها ونسيان للآخرة، وبيَّن خلال خطبة الجمعة أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب والتي كانت بعنوان "الاستقامة بعد رمضان" أن الإنسان الرشيد هو الذي يوفق لتقييم العمل وتثمين الجهود وتقدير النعم واتقاء العواقب الوخيمة وتفادي المنازل الرذيلة، مضيفاً أن الرشيد أيضاً هو الذي وفقه الله وهداه فنظر في النعم وقلّب ناظره في المنن، وفكر فيما حوله من الدنيا وما ينزل فيها من الفتن فاسترشد فكان ذا عقل كامل ورأي سديد وتصرف حميد، ذلكم هو الراشد الرشيد الذي بحث لوط في قومه فلم يجده فتساءل عنه لحاجته إليه في ذلك الموقف الحاسم بعد الله تعالى ( أليس منكم رجل رشيد )، ولفت إلى أن الرشاد والرشد يصنعهما الإيمان بالله ورسوله ويصنعهما التدين بشريعة الله سبحانه، لذلك كان شعيب عليه السلام حليماً رشيداً بشهادة قومه الكفار وإن قالوها استهزاء وسخرية ( إنك لأنت الحليم الرشيد ) والراشدون في القرآن هم الذين يحبون الإيمان وتتزين به قلوبهم، ويكرهون الكفر والفسوق والعصيان ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ). عاقبة المتجبرين الظالمين وانتقل بالحديث عن المتجبرين والظالمين قائلاً "فلم يكن فرعون رشيداً لكفره وانطماس بصيرته، فلم يكن يرى الأمور على حقيقتها ولم يكن يدرك العواقب والمنقلبات، بل هو أعمى البصر والبصيرة فلما قاد قومه أوردهم النار وبئس الورد المورود، لسوء إدارته وعمى قيادته وخبث طويته، يقول تعالى موبخاً إياه وقومه ومحذراً من مصيره وعاقبته ( فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود ) . وذكر أن الاستقامة يوفق إليها الراشد برشده بعد إذن الله عز وجل، لأنه يوقن أن الاستقامة على الصراط المستقيم فلاح ونجاح ونجاة ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) كما إنها علامة القبول وأمارة المرور بإذن الله يوم البعث والنشور، وهي اعتدال في داخل النفس وانتهاج للتقوى والتزام بالصواب وقيام على السنة وهجر للبدعة، يقول بعض أهل العلم: أمران اثنان إذا تمكنا من القلب فاز بهما العبد: الاعتراف بالله رباً ثم الاستقامة على منهجه وشريعته ( قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) . ومضى فضيلته في الحديث عن الاستقامة، بأن لضرورة الاستقامة على الدين الحنيف أمر الله تعالى أنبياءه ورسله وأتباعهم من المؤمنين، فأمر بها محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير) ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم) كما أمر بها النبيين الكريمين موسى وهارون عليهما السلام ( قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) وهي – أي الاستقامة – محبوبة ممدوحة في كل أمر وإذا استقام العبد على دين الله فإنه يبلغ مقامات رفيعة ويرتقي لكمالات أسمى، وطاعات أفضل، ويبلغ مراقبة لله تعالى . أهل الاستقامة محفوظون وأكد أن أهل الاستقامة يحفظون دين الله ويحرسونه ويحيطونه بسياج من الكرامة والتقدير والقدسية ويدفعون عنه العابثين والمخرفين أهل البدعة والمنافقين المتقلبين. فكم دفع عن دين الله باستقامة أهل التقوى، وكم دفع من البدع وكشف من الخرافة والدسائس، وكم مات وهلك من دعاة الفساد في الدين وكم تراجع وانخرس من دعاة التحريف والتأويل في العقيدة والملة، ومن دعاة الخلط والتمييع والعبث ومن دعاة التفرنج والتعولم، كل ذلك بفضل الله تعالى ثم استرشاد أهل الرشاد والاستقامة من أهل السنة . وتابع القول بأن من الرشاد صيانة ميثاق الله والوفاء به وبالعهد وها هو الله تعالى يذكر العباد بذلك فيقول(واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور)، مضيفاً أن من الرشاد احتجاب المرأة بالحجاب الشرعي والتزامها بآداب الشريعة وهجر الاختلاط مع الرجال وعدم الغرور بدعوات التفرنج ومتابعة الغرب الذي فشل في كل كبيرة وصغيرة ( يأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين )، واستكمل حديثة عن الرشاد، بأن منه استقامة الفكر والثقافة عند المرء المسلم وثباته وموافقة ثقافته للوحي الذي أنزله الله على رسوله، ومن رشاد المرء أن ينظر إلى الدنيا وشؤونها نظرة شرعية يحق الحق ويبطل الباطل ويحكم دين الله في كل الأمور وخاصة فيما ظهر من عجائب هذا الزمان . عقيدة السلف رشاد وشدد على أن من رشاد المرء أيضاً أن يحذر من الشيطان الرجيم عدو ابن آدم وحاسده والحاقد عليه الذي تعهد لربه أن يغوي العباد ويضلهم ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) ومن رشد المسترشدين مداراة القلوب وحفظها من الوسخ والنجاسة الحسية والمعنوية بعدما تطهرت بالطاعة والإيمان والاستسلام للديان، ولأنها محل نظر الرحمن جل جلاله، يقول رسول الله ( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم )، وتابع بأن من الرشاد أن يستقيم المسلم على عقيدة السلف الصالح عقيدة الصحابة والتابعين، يقول رسول الله (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) ومن الرشاد ألا يكون المسلم إمعة لا رأي له بل يستوثق ويتحقق مما يعرض عليه ويترك ما لا يعنيه والحمد والثناء على الله تعالى وذكر نعمه ومننه وإظهار فضله ورسوله والوالدين والأرحام، لافتاً أن من كبير الرشاد الدعاء لولاة الأمر ومعاونتهم على البر والتقوى وتطهير القلوب من كل الأضغان عليهم وتصفيتها. سبيل الخاسرين وقال في ختام الخطبة إن الغيّ والغواية والعمى والتخبط هما عكس الرشاد تماماً، فهي سبيل الخاسرين الذين اتخذوا دين الله هزواً ولعباً، الذين خسروا الدنيا والآخرة فاغتروا بها أو بشهادة أو درجة أو منصب في هذه الدنيا، منوهاً بأن من الغي والغواية أن يكون المرء على دين متين وعقيدة صلبة فيتحول عن هذا الخير إلى خرافة وبدعة وحزب وجماعة وفكر وثقافة متطرفة يبيع وقته وعمره لتصرفات الأفراد وسلوكيات عقول مخرفة مظلمة يقتصر دينه على تمتمات وكلمات من شيخ الطريقة أو مفكرها، (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها)، وأضاف أن الغواية والضلالة أن يمن الله تعالى على عبده في الشهر بالباقيات الصالحات من الصيام والصلاة والدعاء والقيام وتلاوة القرآن والبر والإحسان والمسارعة للخيرات فإذا أتم عليه النعمة فأكمل له العدة، نكص على عقبيه وحار ورجع إلى سابق عهده مع الذنوب والمعاصي والتجاوزات ونسي ما عمل من الصالحات والعهود والمواثيق التي عاهد عليها ربه عز وجل وهذه علامة سيئة تخوف وتنذر بخطر.
759
| 24 يوليو 2015
مساحة إعلانية
وافق مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الأسبوعي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع...
7090
| 10 فبراير 2026
دعت وزارة العمل أصحاب العمل إلى توخي الحيطة والحذر، في ظل التوقعات الجوية، واتباع إرشادات السلامة والصحة المهنية. كما دعت في منشور عبر...
4880
| 09 فبراير 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي عن طرح الوظائف المتاحة وفق مخرجات الخطة الإستراتيجية المعتمدة من إدارة تخطيط القوى العاملة في القطاع الحكومي،...
3702
| 09 فبراير 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بمناسبة اليوم الرياضي للدولة، عن تقديم بطاقة مزايا خصومات لموظفي القطاع الحكومي تصل إلى 60 بالمئة، وتشمل...
3212
| 09 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
وافق مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الأسبوعي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع...
7090
| 10 فبراير 2026
دعت وزارة العمل أصحاب العمل إلى توخي الحيطة والحذر، في ظل التوقعات الجوية، واتباع إرشادات السلامة والصحة المهنية. كما دعت في منشور عبر...
4880
| 09 فبراير 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي عن طرح الوظائف المتاحة وفق مخرجات الخطة الإستراتيجية المعتمدة من إدارة تخطيط القوى العاملة في القطاع الحكومي،...
3702
| 09 فبراير 2026