رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
العنف يهدد السلام المؤقت بين إسلام أباد وطالبان

شنت طائرات مقاتلة باكستانية غارات جوية على مخابئ للمسلحين في الإقليم الشمالي الغربي المتوتر في البلاد، ما أسفر عن قتل العشرات، وفقا لمصادر أمنية محلية. واستهدفت الهجمات مقاتلي الأوزبك في منطقة ديهجان الجبلية الواقعة على بعد 16 ميلا (25 كيلومترا) غربي ميرانشاه، المدينة الرئيسة في منطقة شمال وزيرستان القبلية ومعقل مسلحي طالبان وتنظيم القاعدة على الحدود المتاخمة لأفغانستان. وقال مصدر رسمي لوكالة أنباء "فرانس برس" إن: "الهجمات يتم شنها على أساس تقارير مؤكدة تفيد بوجود مقاتلي الأوزبك ومسلحين آخرين في المنطقة". وتأتي الهجمات الأخيرة بعد أسبوع من قيام المسلحين بحصار مطار كراتشي طيلة مطار كراتشي، وقتلهم 38 شخصا ونسف عملية السلام المؤقتة بين حركة طالبان باكستان والحكومة. وأفادت وكالة "الاسوشيتيد برس" أن أبو عبد الرحمن المانع، والذي يُعتقد أنه العقل المدبر في حصار مطار كراتشي طوال خمس ساعات، من المرجح أن يكون من بين القتلى في هجمات أمس الأول- الأحد. وفي أعقاب الهجوم الأخير في كراتشي، شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجمتين بالطائرات دون طيار في شمالي وزيرستان في الحادي عشر من الشهر الجاري، وهي المرة الأولى التي يُشن فيها هذا النوع من الهجمات هذا العام. وفي اليوم التالي، قصفت طائرات باكستانية مواقع للمسلحين وقتلت 25 منهم على الأقل، علما بأنه قد تزايدت الضغوط الواقعة على الحكومة الباكستانية لإطلاق هجمات برية على المسلحين. ولم يتم الإدلاء بأرقام دقيقة بخصوص قتلى هجمات الأحد وذلك بسبب وقوعها أثناء الليل في أحد المواقع النائية. لكن مصدر أمني محلي أخبر وكالة " إيه إف بي" AFP الفرنسية للأنباء بأن "عشرات المسلحين قد لقوا حتفهم وتم تدمير تسعة من المواقع التي كانوا يختبئون بها". وثمة تقارير متضاربة بخصوص هويات القتلى لكن مسؤولا ثانيا في أجهزة الاستخبارات الباكستانية في ميرانشاه صرح لـ " إيه إف بي" بأن مسلحي الأوزبك يتم استهدافهم، موضحا "مسلحي الأوزبك تجمعوا في المنطقة، كانوا يأخذون قسطا من الراحة عندما استهدفتهم الطائرات هم ومخابئ تابعة لمسلحي طالبان ومقاتلين أجانب أيضا". غير أن كلا من مسلحي طالبان وحركة أوزباكستان الإسلامية- التابعة لتنظيم القاعدة والتي تتمركز في الحزام القبلي في باكستان قالوا إن مسلحي الأوزبك شاركوا في هجوم مطار كراتشي. وكانت واشنطن قد علقت برنامجها الخاص بالطائرات دون طيار في شهر ديسمبر كي تعطي إسلام أباد الوقت لكي تجلس على طاولة الحوار مع حركة طالبان باكستان، بهدف تسوية موجة العنف المستمرة منذ سبع سنوات والتي حصدت أرواح آلاف الأشخاص. وكانت الحكومة الباكستانية بدأت حوارا مع طالبان في شهر مارس الماضي ولكن لم يحدث أي تقدم ملحوظ ولا يزال العنف مستمرا.

277

| 16 يونيو 2014