رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
ميركل.. قيد الاختبار

قبل ستة أشهر من الانتخابات التشريعية الألمانية، يواجه المحافظون بقيادة آنجيلا ميركل الذين يحكمون منذ 12 عاما، الأحد، أول اقتراع يشكل اختبارا في مقاطعة السار (جنوب غرب) التي يأمل الاشتراكيون الديمقراطيون في انتزاعها بعدما استعادوا شعبيتهم. ودعا حوالي 800 ألف ناخب إلى التصويت في هذه المقاطعة الصغيرة الحدودية مع فرنسا، لتجديد برلمانهم. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة (06,00 ت غ) لينتهي التصويت عند الساعة 18,00 (16,00 ت غ). وستعلن التقديرات الأولية بعيد ذلك. وسجلت نسبة المشاركة ارتفاعا في الساعة 14,00 (12,00 ت غ) ووصلت إلى 32,6 في المائة مقابل 31,1 في المائة في الانتخابات السابقة في 2012. ولا تمثل السار سوى واحد بالمائة من سكان ألمانيا، لكن النتائج ستكون موضع مراقبة دقيقة لقياس القدرة الحقيقية للاشتراكيين الديمقراطيين على تهديد المستشارة في انتخابات 24 سبتمبر 2017. وبعدما كان حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي يتقدم عليهم بفارق 15 نقطة في بداية السنة الجارية، أصبح الاشتراكيون الديمقراطيون شبه متعادلين معه في نوايا التصويت على المستوى الوطني حيث سيحصل كل منهما على أكثر بقليل من ثلاثين بالمائة. والسبب هو وصول الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتز إلى رئاسة الحزب مع توجه يساري واضح حول القضايا الاجتماعية، مؤكدًا أنه يريد أن يكون "قريبا من الشعب"، متمكنًا بذلك من إعادة تعبئة الناخبين التقليديين للحزب في وقت قصير. ويقود الاتحاد الديمقراطي، حزب المستشارة الألمانية، هذه المنطقة العمالية الغنية بالمناجم منذ 18 عاما، فيما تتوقع استطلاعات الرأي حصوله على ما بين 35 و37 بالمائة من الأصوات. لكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك الأقلي في حكومة التحالف برئاسة ميركل أصبح قريبا منه، إذ تتوقع الاستطلاعات حصوله على ما بين 32 و34 بالمائة من الأصوات. سنة انتخابية وتدشن انتخابات السار سنة انتخابية، ففي السابع من مايو سيتوجه المقترعون في شليسفيج-هولشتاين (غرب) إلى مراكز التصويت، قبل ناخبي رينانيا شمال فيستفاليا (غرب) معقل الاشتراكيين الديمقراطيين والمنطقة الأكثر اكتظاظا، بعد ذلك بأسبوع. وفي 24 سبتمبر ستجري الانتخابات التشريعية التي تشكل واحدة من أهم عمليات الاقتراع هذه السنة في أوروبا المأزومة. ويمكن أن يخرج الاتحاد الديمقراطي من السلطة في السار التي توصف في بعض الأحيان بأنها "يونان ألمانيا" بسبب مديونيتها الكبيرة، حتى لو حل في الطليعة مساء الأحد. فالحزب الاشتراكي الديموقراطي الشريك الذي يمثل الأقلية في الحكومة الإقليمية المنتهية ولايتها، لا يستبعد هذه المرة تشكيل تحالف مع اليسار المتطرف في حركة "اليسار" (دي لينكي). وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا الحزب الذي يقوده مؤسسه أوسكار لافونتين في المقاطعة، سيحصل على ما بين 12 و13 بالمائة من الأصوات، ويمكن أن ينضم الخضر الذين يسجلون تراجعا سريعا في كل البلاد تقريبا، إلى هذا التحالف إذا بقوا في برلمان السار. وترك مارتن شولتز الباب مفتوحا لخيار من هذا النوع في المقاطعة، لكن على المستوى الاتحادي يبدو غير مطروح خصوصا بسبب مواقف اليسار من حلف شمال الأطلسي. في صفوف المعارضين، بدأ التوتر يظهر في مواجهة التقدم المدهش للخصم الاشتراكي الديموقراطي، ويشعر بعضهم بالقلق من تباطؤ المستشارة في دخول الحملة. وترى ميركل التي تحكم منذ حوالى 12 عاما أن "المرحلة المكثفة" من الحملة الانتخابية "لم تبدأ بعد". وقالت إنه خلال حملة انتخابية "هناك مرحلة يكون العمل فيها هو اتباع سياسة جيدة، ونحن في أوج هذه المرحلة". وفي السار حيث يمكن أن تصبح الفرنسية اللغة الرسمية الثانية في المقاطعة بحلول 2043، يمكن أن يدخل اليمين الشعبوي الممثل بحزب "البديل من اجل ألمانيا" إلى برلمان إضافي سيكون الحادي عشر من أصل 16 برلمانا في البلاد. ويواجه حزب البديل من أجل ألمانيا الذي يعاني من انقسامات بين قادته، تراجعا سريعا على المستوى الوطني مع هدوء أزمة اللاجئين التي كانت سبب القفزة الانتخابية التي حققها في 2015 و2016 في حين لم تعد الهجرة القضية التي تهيمن على النقاشات في ألمانيا.

177

| 26 مارس 2017