رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة alsharq
الرياضات الميكانيكية في قطر تطرق باب العالمية بثبات

على مدى العقود الثلاثة الماضية، لم تدخر قطر أي جهد في ترسيخ مكانتها بصفتها مركزا للرياضة العالمية، وتوحيد العالم من خلال الفعاليات الرياضية المحلية والإقليمية والدولية المتنوعة. وقد ارتقت وضعية رياضة السيارات والدراجات النارية في البلاد بشكل كبير لتحتل مركز الصدارة مع تطوير مرافق سباق رفيعة الطراز وبرامج تدريبية عالمية المستوى. وأدى الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، الهيئة الوحيدة للرياضات الميكانيكية في قطر، دورا فعالا في بناء القدرات الوطنية في مجال الرياضات الميكانيكية. ومنذ إطلاق الاتحاد في عام 1987، حافظت هذه المؤسسة على التزامها بأداء مهمتها الهادفة إلى تطوير رياضة السيارات والدراجات النارية ليس فقط في قطر ولكن في جميع أنحاء المنطقة مع إيلاء الاهتمام الواجب بالسلامة والصحة. وقد عمل الاتحاد بلا كلل على تنظيم الرزنامة السنوية للرياضات الميكانيكية في قطر لأكثر من 36 عاما ودأب على رفع مكانة قطر على الساحة الرياضية العالمية. واستضاف الاتحاد العديد من الفعاليات منها: رالي قطر الدولي، وهو إحدى الفعاليات الرئيسية لبطولة الشرق الأوسط للراليات، بالإضافة إلى سباق باها قطر الدولي، وهو سباق يقام على الطرق الصحراوية حيث يتبارى المتنافسون الدوليون على تضاريس قطر المتنوعة باستخدام سياراتهم الرباعية والدراجات النارية. وتعد بطولة قطر للسباقات الصحراوية وسباق سبرنت قطر الوطني من الفعاليات الرائدة الأخرى في مجال الرياضات الميكانيكية التي تنظمها البلاد بشكل اعتيادي مستمر. وللارتقاء بتطلعاتها في مجال رياضة السيارات والدراجات النارية إلى آفاق جديدة، أطلقت دولة قطر حلبة لوسيل الدولية التي تحتوي على 16 منعطفا ويبلغ طولها 5.38 كيلومتر في عام 2004، تحت رعاية وزارة الرياضة والشباب وبدعم من الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية.. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الحلبة الرائدة أحد المراكز الرئيسية لاستضافة سباقات الموتو جي بي، وباتت الحلبة كذلك مسرحا للفعاليات العالمية الرئيسية للرياضات الميكانيكية، حيث استضافت بطولة العالم للسوبر بايك لمدة 14 عاما خلال الفترة بين عامي 2005 و2019. وشكل عام 2021 علامة بارزة في تاريخ رياضة السيارات والدراجات النارية بدولة قطر، حيث استضافت البلاد أول سباق للفورمولا 1 على حلبة لوسيل الدولية. وفي إنجاز آخر يضاف إلى قائمة الإنجازات التي حققتها الرياضات الميكانيكية، أبرم الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية بعد ذلك اتفاقية مع الفورمولا 1 تقضي بجلب الفعالية الأهم في رياضة السيارات الفورمولا 1 إلى قطر خلال السنوات العشر القادمة، اعتبارا من عام 2023. ومنذ إنشائها، بذل القائمون على الحلبة قصارى جهدهم لتقديم تجارب استثنائية للمنظمين والمتسابقين والمشجعين. وقد حصلت الحلبة، المجهزة بمرافق متطورة ومناطق ضيافة فخمة، على أعلى مستويات الترخيص من الاتحاد الدولي للسيارات (ترخيص حلبة من الدرجة الأولى) وترخيص حلبة من الدرجة الممتازة من الاتحاد الدولي للدراجات النارية، وتشتهر الحلبة باحتوائها على أحد أفضل مضامير السباق في الشرق الأوسط. كما يعد التطوير المستدام للرياضة هدفا رئيسيا لرؤية قطر الوطنية 2030، وتسعى دولة قطر إلى تحقيق هذا الهدف عبر غرس عقلية حب رياضة السيارات ودعم المواهب الواعدة في سباقات السيارات والدراجات النارية. وكان الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية قد أسس أكاديمية قطر لرياضة المحركات في عام 2019 بإدارة حلبة لوسيل الدولية لتحقيق هذا الغرض، وتعمل الأكاديمية، من خلال قسمين متميزين يغطيان سباقات الكارتينج والدراجات النارية، على إشراك الأطفال القطريين والمقيمين في بيئة تنافسية لاكتساب أفضل المهارات من خلال برامج شاملة تتضمن حصصا تدريبية نظرية وعملية. كما يزدهر الإرث القوي للرياضات الميكانيكية في البلاد على المستوى الإقليمي من خلال الفعاليات المتواصلة التي تستقطب المواهب الناشئة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتعد بطولة الجائزة الكبرى المصغرة من الفعاليات الفريدة للمتسابقين الشباب الطامحين إلى التفوق في سباقات السيارات والدراجات النارية، وقد استضافت قطر مؤخرا السباق في وقت سابق من العام الحالي على مضمار الكارتينج التابع لحلبة لوسيل الدولية، وهناك مبادرة أخرى أطلقها الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، وهي بطولة قطر للكارتينج التي ترعى المواهب المحلية في قطر وتوفر لهم منصة حديثة مع مرافق متطورة من الطراز الأول. ولم تتوج الجهود التي تبذلها هذه الكيانات الوطنية بتعزيز مكانة قطر بصفتها وجهة عالمية للرياضات الميكانيكية والترفيه فحسب، بل مهدت الطريق أيضا لعودة البطولات الرائدة مثل الفورمولا 1 والموتو جي بي إلى البلاد خلال العقد المقبل. وتعني براعة قطر باعتبارها مضيفا استثنائيا يتمتع ببنية تحتية رفيعة المستوى في مجال رياضات السيارات والدراجات النارية أيضا، أن البلاد ستستمر في استقطاب أكبر الأسماء على رزنامة رياضة السيارات العالمية، حيث سيشهد العام المقبل بالفعل استضافة البلاد للجولة الافتتاحية من بطولة العالم لسباقات التحمل للسيارات 2024 التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات خلال شهر فبراير والجولة الافتتاحية لسباق قطر 1812 في شهر مارس المقبل.

638

| 05 أكتوبر 2023

رياضة alsharq
انطلاقة قوية لأولى سباقات تحدي أكاديمية قطر للرياضات الميكانيكية

وسط نجاح كبير وأجواء مفعمة بالإثارة والحماس أقيمت أولى سباقات تحدي أكاديمية قطر للرياضات الميكانيكية، وهي بطولة جديدة تم استحداثها من جانب الأكاديمية في الموسم (2019-2020)، وتتكون من ثلاثة سباقات. وحفل أول سباقات التحدي الذي أقيم في مقر الأكاديمية بحلبة لوسيل الدولية وسط مشاركة 44 من الأطفال ودعم حضور جماهيري كبير من العائلات، منافسة قوية من أجل تحقيق الفوز في الفئات الأربع، بجانب فئة خامسة خاصة بالمتسابقين المبتدئين. وتنافس جميع المتسابقين الذين تم تدريبهم خلال الموسم على حلبة الكارتينج في أربع فئات مختلفة، الأولى فئة /Minimotard 70 / وضمت 18 متسابقا، والثانية فئة /MiniGP 110 / وضمت 11 متسابقا ، والثالثة فئة /Supermotard 125 / وضمت أربعة متسابقين، والرابعة فئة /SSP300/ وضمت ستة متسابقين، فيما شهدت فئة /Rookies / مشاركة خمسة متسابقين مبتدئين، حيث قاموا بأداء تدريب فني مختلف أمام الجمهور وليس منافسة مباشرة فيما بينهم. وجاءت منافسات أولى سباقات التحدي قوية ومثيرة ففي فئة /Minimotard 70 / التي ضمت 18 متسابقا تمكن فقط 12 متسابقا من خوض السباق النهائي الذي شهد فوز المتسابق الأمريكي سلمان باثان الذي أكمل 8 لفات بزمن إجمالي قدره 6.25.322 دقيقة، متفوقا على كل من المتسابق الإسباني ميجيل رودا صاحب المركز الثاني ، والمتسابقة البريطانية أجاثا موسكولينو التي حلت ثالثة. وفي منافسات فئة /MiniGP 110 / التي ضمت 11 متسابقا تمكن فقط 8 متسابقين من خوض السباق النهائي الذي شهد فوز المتسابق الفرنسي نولان ماكاري الذي أكمل 12 لفة بزمن إجمالي قدره 8.12.228 دقيقة، فيما حل في المركز الثاني المتسابق المصري محمود البنا، بينما جاء المتسابق كارلوس باكيرو في المركز الثالث. أما في منافسات فئة /Supermotard 125 / التي ضمت أربعة متسابقين فقط، فقد شهدت إقامة سباق نهائي واحد أسفر عن فوز المتسابق الإيطالي نيكولا موسكولينو بالمركز الأول بعدما قطع مسافة 12 لفة في زمن إجمالي قدره 8.46.164 دقيقة، متقدما على كل من المتسابق البلجيكي سامي سالفارجيو صاحب المركز الثاني، والمتسابق الماليزي سيف بن زايرين الذي حل ثالثا. وأخيرا في آخر الفئات التنافسية /SSP300/ والتي ضمت ستة متسابقين فقد شهدت أيضا إقامة سباق واحد فقط، وأسفر عن فوز المتسابق القطري حمد السحوتي بالمركز الأول بعدما قطع مسافة 14 لفة في زمن إجمالي قدره 8.21.492 دقيقة، متفوقا على مواطنه سعد الحرقان صاحب المركز الثاني، في حين احتل المتسابق الفرنسي ألكسيان ماكاري المركز الثالث. وعقب ختام المنافسات، قام كل من السيد خالد الرميحي نائب رئيس نادي حلبة لوسيل والمدير العام للحلة، والسيد خوان باكويرو الرئيس التنفيذي لشركة لحلبة لوسيل الدولية، والسيد خوسيه لويس كاردوسو رئيس أكاديمية قطر للرياضات الميكانيكية بتقديم الجوائز للفائزين في كل فئة. يشار إلى أن السباقين الأخيرين من تحدي أكاديمية قطر للرياضات الميكانيكية، سيتم إقامتهما يومي 4 و 18 أبريل المقبل.

843

| 27 ديسمبر 2019

رياضة alsharq
وزير الشباب والرياضة يصدر قراراً بإنشاء ناد للرياضات الميكانيكية

أصدر سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الشباب والرياضة القرار رقم (210) لسنة 2015 بالترخيص بإنشاء ناد للرياضات الميكانيكية، يُسمى نادي حلبة لوسيل الرياضي. ويهدف النادي إلى تحقيق الكفاءة والفعالية والاستغلال الأمثل لحلبة لوسيل الدولية، وتطويرها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتعزيز ممارسة ونشر الرياضات الميكانيكية، وتهيئة الوسائل والخدمات اللازمة لمزاولة كافة الأنشطة والمسابقات والفعاليات والأحداث المتعلقة بهذه الرياضات، بما يعود بالنفع على أعضاء النادي بوجه خاص والمجتمع القطري بوجه عام، وذلك وفقاً للقواعد والأحكام الواردة في النظام الأساسي المرفق بهذا القرار. ويباشر النادي نشاطه الرياضي طبقاً للوائح والنظم والبرامج التي تضعها الاتحادات الرياضية المعنية. يأتي هذه القرار في إطار استراتيجية الوزارة نحو تحقيق الكفاءة والفعالية والاستدامة والاستغلال الأمثل للمنشآت والمرافق الرياضية بالدولة ولتحقيق رؤية وزارة الشباب والرياضة نحو مجتمع ينعم بعقول واعية.ويضم مجلس إدارة النادي الجديد، السيد سـعود عبدالله العطية رئيساً، والسيد خالد حسن الرميحي نائبا، وعضوية كل من السادة: عزيز أحمـد العثمـان فخــرو، وعبدالرحمن مسلم الدوسري، وعبدالرحمن عبدالله المالكي، وسالم سعيد المهندي. من جانبه أكد سعود بن عبدالله العطية رئيس النادي أن مجلس الإدارة سيبدأ خطة لإدارة حلبة لوسيل والاستغلال الأمثل لها والاستفادة القصوى من إمكانياتها في خدمة المجتمع القطري، وإتاحة فرصة كبرى للشباب ودعمه، وتشجيعه على ممارسة مثل هذه الرياضات للمساهمة في تحقيق استراتيجية وزارة الشباب نحو "مجتمع ينعم بعقول واعية وأجسام سليمة". وثمن رئيس النادي جهود السيد ناصر بن خليفة العطية رئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية لدوره الكبير في وصول حلبة لوسيل للعالمية خلال الفترة الماضية، على أن يتم استكمال مسيرة النجاح هذه بالتعاون الوثيق مع الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، مؤكداً أن الحلبة هي أحد المشروعات الرياضية الوطنية الرائدة التي تحققت بفضل دعم القيادة الرشيدة، واكتسبت سمعة كبيرة على مستوى العالم من خلال استضافتها للبطولات الدولية الكبرى.

389

| 02 ديسمبر 2015

رياضة alsharq
البطل القطري محمد المناعي: عمودي الفقري تحطم مرتين ورفضت اليأس

المعروف أن الرياضات الميكانيكية من أصعب الرياضات خاصة الراليات التي تشهد مشقة كبيرة للغاية وتحديات صعبة في أجواء غير عادية بالنسبة لسائقين أسوياء، وأن يكون المتسابق بطلا ويصعد لمنصات التتويج فهو أمر يتطلب جهدا مضاعفا، فما بالنا إذا كان هذا البطل الذي يصعد لمنصات التتويج من أصحاب الإعاقة، ولكنه تحدى هذه الإعاقة وتصدر بطولة العالم للراليات حاليا، إنه البطل القطري محمد المناعي، الذي يعتبره عشاق هذه الرياضة والمسؤولون عنها في العالم ظاهرة خارقة للعادة، ومنذ أقل من يومين عاد من مصر حاملا لقب رالي الفراعنة في الدفع الثنائي، ولهذا الإنجاز قصة طويلة مليئة بالمطبات الصعبة حرصنا أن نلتقي معه ليرويها لقراء "الشرق" عبر هذا الحوار.. ** في البداية لماذا اخترت هذه الرياضة الصعبة لتمارسها؟ أنا من عشاق السرعة وروح المغامرة، ولم أمارس أي رياضة بخلاف السيارات، وحصلت على لقب بطولة قطر في أوائل التسعينيات قبل نهايتها بمرحلة واحدة، وكنت أتدرب عام 1991 أنا وناصر بن خليفة العطية رئيس الاتحاد الحالي ومحمد السويدي فانقلبت السيارة وتعرضت لإصابة في العمود الفقري جعلتني معاقا عن الحركة، ورغم هذا لم أيأس. ** وهل هذه الإصابة هي السبب في ابتعادك عن الراليات؟ بالفعل ظللت بعيدا عن الراليات لمدة 18 سنة، وفجأة صممت على العودة مرة أخرى، ولكن كان السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف أعود من جديد؟ والأمر الذي دفعني إلى العودة كي أثبت أن الشباب القطري أقوى من الإعاقة بل يستطيع التغلب عليها، وقهرها، كما أنني لم أكن أقصد من العودة مجرد التواجد وانتهى الأمر عند هذا الحد، ولكن على العكس صممت أن عودتي تكون من خلال الانتصارات ومنافسة جميع الأبطال دون استثناء. ** وهل استطعت أن تكون على قدر هذا التحدي؟ بالفعل فزت برالي باها قطر المحلي وصعدت لأول مرة لمنصة التتويج بعد غياب 18 عاما، وشاركت في عدة راليات أخرى حققت خلالها المركزين الثاني والثالث، وهنا شعرت بقدرتي على التحدي والعودة بقوة من جديد وأثبت للعالم أنني من الثلاثة الأوائل ولن أتنازل عن الصدارة أبدا، مؤكداً للناس أن الإعاقة لا تعني حكما بالإعدام أو مجرد كمالة عدد، وهو من أجل تغيير أفكار البشر. ** هل كان طريق العودة من جديد سهلا؟ على العكس فعندما قررت العودة لم يكن لدي دعم، بالإضافة إلى أنني صممت سيارة خاصة لظروفي أستطيع قيادتها، وعانيت الكثير وكل العالم لم يكن يصدق أنني سأعود، وبالفعل سافرت للمشاركة في رالي أبوظبي أحد المحطات المهمة في بطولة العالم وكلها تضاريس صعبة هناك مخصصة للتلال الرملية، ولا أنكر وجود معاقين آخرين يشاركون ولكن مجرد مشاركة رمزية، والوضع مختلف بالنسبة لي لأني أضع اسم قطر نصب عيني وأصمم على الصدارة في أي مشاركة. ** وكيف كان الدعم بالنسبة لك؟ لابد أن أؤكد على أمر مهم وهو أن عصري الذهبي مع سعادة/ صلاح بن غانم العلي وزير الشباب والرياضة الذي اختارني لتمثيل فيلم اليوم الوطني، ولم أكن جاهزا للمشاركة من حيث اللياقة وغيرها من النواحي البدنية والفنية ولكنني كنت متحمسا وبدأت في تصويره بالفعل، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن لأنني تعرضت لكسر في العمود الفقري للمرة الثانية في رالي أبوظبي، ورغم هذه الإصابة الجديدة إلا أنني لم ينتابني الإحباط لأني أملك يقينا أنني على قدر التحدي وأني سأقاوم، ولكنني كنت أخشى على أهلي من قلقهم وخوفهم على حياتي، والجميع طالبني بالتوقف. ** وماذا عن اليوم الوطني؟ الجميع قال إنني لن أستطيع استكماله من جديد، وبالفعل اتخذت قرارا بعدم استكماله، ولكنني عدت في نفس اللحظة ووافقت على الاستمرار، وكان مستحيلا أن أركب طائرة لأنه لا يمكنني الجلوس على أي مقعد بالإضافة إلى الآلام التي أتعرض لها باستمرار، وأجريت أكثر من عملية جراحية. ** وما الذي أجبرك على العودة لتمثيل فيلم اليوم الوطني؟ إحساسي بالمسؤولية تجاه وطني ولإثبات أن الشباب القطري لديه إرادة وعزيمة، وتوجيه رسالة للناس في بيوتهم أن الإعاقة لا يمكن أن تكسر إرادتكم أو مقاومتكم، وبالفعل عدت من أبوظبي إلى الدوحة في سيارة "فان" بالطريق البري بسرعة 50 كيلومترا في الساعة وتحملت كل الآلام في السفر الذي استغرق قرابة يومين حتى عدت للدوحة من أجل استكمال الفيلم، وبمجرد عودتي اتجهت إلى أسبيار وسبيتار وفوجئت بأحداث غير سارة حيث أكد لي الأطباء أن العملية الجراحية التي أجريتها كانت خاطئة ولابد من إجراء عملية أخرى، وكانت صدمة قاسية لي، ولكن المولى عز وجل كان رحيما بي واتضح خطأ تشخيصهم وكانت الجراحة سليمة والحمد لله واستكملت الفيلم حتى انتهيت منه تماما وتم عرضه من أجل قطر. ** وماذا تم بعد انتهاء فيلم اليوم الوطني؟ بمجرد انتهاء الفيلم جاء رالي باها قطر مسافته 350 كيلومترا من سيلين لأبوسمرة والعودة مرة أخرى، وشاركت فيه وكان ناصر بن صالح العطية مشاركا بسيارة مرسيدس، وتمكنت من أن أفاجئ الجميع وتصدرت السباق بالفعل حتى انقلبت سيارتي مرة أخرى وهو ثالث حادث في حياتي، وكنت متصدرا وسبقت ناصر بفارق أكثر من 15 كيلومترا، ولكن انقلاب السيارة منعني من استكمال السباق، وأصبحت مشكلتي الأساسية في الدعم. ** وكيف قمت بحل مشكلة الدعم والإمكانات؟ عانيت بشدة لأني لم أجد أي دعم من الرعاة رغم أنني حصلت على الكثير من الوعود منهم ولكن لم أحصل منهم على شيء سوى الوعود، ولم يأت الفرج إلا على يد سعادة/ صلاح بن غانم العلي وزير الشباب الذي أعتبره دينامو الشباب، ويعطي كل شخص حقه، ولا يعترف بالوساطة أو الدعم المزاجي الذي كنت أعاني منه قبل أن يقدم لي يد العون. ** هل وجود وزير الشباب والرياضة كان عاملا حاسما بالنسبة؟ بصراحة وبدون مجاملة قبل وجوده كنت أشعر أن الدعم يكون للأجانب باسم قطر، ولن أتكلم في هذا الموضوع أكثر من هذا. ** ما هي طموحاتك بعد توفير الدعم لك؟ الحمد لله فزت برالي باها قطر مرة أخرى وأثبت وجودي، وكنت أتمنى المشاركة في رالي أبوظبي ومن بعده رالي قطر ولكن حدث تأخير منعني من المشاركة فيهما، ولكنني تمكنت من المشاركة في رالي الفراعنة بمصر وحصلت على لقبه وتصدرت بطولة العالم برصيد 50 نقطة، والحمد لله متصدر بطولة العالم للراليات فئة الدفع الثنائي بعد أن شاركت في الرالي بالكامل ومسافته أكثر من ألف وخمسمائة كيلو متر وهنا هو التحدي الحقيقي لإنسان معاق أن أواصل بنفس القوة، وسأستكمل هذا الرالي حيث إن المحطة القادمة في رالي إيطاليا بالعاشر من رمضان وبعده المغرب ثم إسبانيا، وبإذن الله أسعى للحفاظ على هذه الصدارة ولكن هذا ليس كل طموحي الذي أسعى إليه. ** وما الذي تسعى إليه؟ إنني أخطط من الآن للمشاركة في بطولة العالم للراليات من بدايته في العام القادم أمام كل نجوم العالم، وقد أبلغت صديقي ناصر بن صالح العطية أنني سأتفوق عليه العام القادم بإذن الله في بطولة العالم وستكون البداية في رالي أبوظبي ثم رالي قطر العام القادم. رمز عالمي لتحدي الإعاقة قال محمد المناعي البطل القطري متحدي الإعاقة إنني فوجئت بأن المتابعين والمسؤولين عن مسابقات الراليات في الاتحاد الدولي اتخذوني كرمز لتحدي الإعاقة ورفعوني على الأعناق ليصعدوا بي لمنصة التتويج في رالي الفراعنة لأنني لم أكن أستطيع الصعود إليها بسبب الإعاقة، وصفقوا لي كثيرا، وحرصوا على التقاط الصور التذكارية معي. شكرا شركة السليمان القابضة وجه محمد المناعي البطل القطري الشكر إلى شركة السليمان القابضة لمساهمتها في دعمه خلال رالي الفراعنة الذي أقيم في مصر مؤخرا، وقال إن أصحاب هذه الشركة أكدوا لي أنهم لا يسعون من دعمي سوى نجاحي وتحقيق الانتصارات واثبات وجودي، وهو شعور نبيل لابد من أن يكون الرد بالشكر. حديث الصحافة اليابانية أكد محمد المناعي بطل قطر في الراليات أن الصحف اليابانية حرصت على إجراء أحاديث ومقابلات معه بعد الإنجاز الذي حققه في رالي الفراعنة، وأكدوا له أنه ظاهرة بل إن الصحفيين الذين أجروا معه الحوار اعتبروه استثناء للإرادة الحديدية.

4869

| 20 مايو 2015