رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. المريخي: صلة الأرحام والقربى توسع الأرزاق وتبارك في الأعمار

أكد فضيلة د. محمد حسن المريخي ان من المنن الربانية الكريمة ومتع الحياة الدنيا أن يكون للمرء أخوة يبرهم ويبرونه ويسعدهم ويسعدونه ويصلهم ويصلونه. مشيرا الى ان هؤلاء الاخوة إنما هم رائحة الوالدين الكريمين وذكراهما. واوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع الأمام محمد عبدالوهاب ان الأخ رحم وصلة وقربى يبارك الله تعالى بها حياة العبد ويوسع له في رزقه ويبسط له في عمره، مشيرا الى قول الرسول الله صلى الله عيه وسلم في الحديث (من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه ). الاخوان عضد ومعين وذكر ان الاخوان عضد ومعين وعون من الله تعالى على نوائب الدهر وظلال يستظل به وساعد يعتمد عليه، مضيفا أن محل الثقة ومكمن السر والستر وهو أقرب من كل قريب وأوثق وأودع من تودع عنده الأمانات والأثمان. واضاف: الاخ عضيد أصيل لا يلين ولا يتراخى ولا يتخلى ولا يدبر ولا يتولى لأنه يعلم أن أخاه جزء منه فلا يمكن أن يتخلى المرء عن أجزاءه وأعضائه. ولفت خطيب جامع الامام الى ان الأخ يحتاج إلى أخيه حتى في أصعب المهمات وأثقل النازلات. مشيرا الى ان هذا هو سيدنا موسى عليه السلام يحتاج للمعاون بعد الله تعالى يعينه على تبليغ رسالة ربه ويدفع عنه بلاء القوم ويخفف عنه قسوتهم وكبرياءهم فيسأل ربه عز وجل أن يجعل له ومعه أخاه هارون وزيرا يقول (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنك كنت بنا بصيراً قال قد أوتيت سؤلك يا موسى). المصائب تتطلب السند ونوه خطيب جامع الامام الى ان سيدنا موسى لم يطلب غير أخيه ليقينه وثقته في إخلاصه له وبذل نفسه في نصرته خاصة أنه على الهدى المستقيم. وأضاف: كم يحتاج المرء إلى المعين والمساعد خاصة في هذه الأزمان التي غلبت الدنيا على أهلها واستولت النفوس على أصحابها ونسيت تعاليم الديانة إلا من رحم الله، وهجرت السنن إلا من وفقه الله وثبته. وأكد ان الأخ عضيد وسنيد بعد الله تعالى يوم تقل السنود وتبخل الدنيا بالمعاون والعضيد والدليل، وهو ظلال إذا حرت الشموس وألهبت الأوقات وأظمأت الأزمان، مضيفا ان الأخ أصيل في أخوته وصدوق في مودته وثقة في أمانته. الإحسان مطلوب وذكر، حق على الأخ بر أخيه وصلته والإحسان إليه، مضيفا انه إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلمنا أن الله أمر بالإحسان إلى كل شيء فمن باب أولى أن يحسن الأخ لأخته ولاخيه. وأشار الى ان حقه أن يحترمه ويوقره صغيراً كان أو كبيراً ويجله ويكرمه ويرشده إن كان أهلاً وكان الاخر محتاجاً وينصح له ويوجهه لافتا الى قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم( حق المسلم على المسلم ست، قيل ما هنّ يا رسول الله، قال: إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فأتبعه).

746

| 18 نوفمبر 2016

محليات alsharq
د.المريخي: أكل الحلال وكف الأذى عن الناس عاقبته الجنة

قال د. محمد بن حسن المريخي إن كسب الأرزاق وطلب العيش أمر حث عليه الشرع فالله جعل النهار معاشاً وجعل للناس فيه سبحاً طويلاً، أمرهم بالسعي والمشي في مناكب الأرض ليأكلوا من رزقه . وقال في خطبة الجمعة إن الله قرن بين المجاهدين في سبيله وبين الساعين في أرضه يبتغون من فضله فقال ( يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله ) وأخبر رسول الله أنه ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داوود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ) . ونقل الخطيب عن بعض السلف " : إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا الهم في طلب المعيشة ، ومما يروى عن عيسى عليه السلام أنه رأى رجلاً فقال : ما تصنع؟ قال: أتعبد . قال: ومن يعولك؟ قال: أخي. قال: وأين أخوك؟ قال: في مزرعة. قال: أخوك أعبد لله منك ) وعندنا في الإسلام : ليست العبادة أن تصف قدميك وغيرك يسعى في قوتك ولكن إبدأ برغيفيك فأحرزهما ثم تعبّد. الاستغناء عن الناس شرف وذكر أن الاستغناء عن الناس بالكسب الحلال شرف عالٍ وعز منيف ، حتى قال الخليفة المحدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( ما من موضع يأتيني الموت فيه أحب إليّ من موطن أتسوق فيه لأهلي أبيع وأشتري ) ومن مأثور حكم لقمان : يا بنيّ استعن بالكسب الحلال عن الفقر فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال : رقة في دينه وضعف في عقله وذهاب مروءته. وقال د. المريخي إن في طلب المكاسب وصلاح الأموال سلامة الدين وصون العرض وجمال الوجه ومقام العز ، ومن المعلوم إن المقصود من كل ذلك الكسب الطيب فالله طيب لا يقبل إلا طيباً ، وقد أمر الله به المؤمنين كما أمر به المرسلين فقال عز وجل ( يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ) وقال عز شأنه ( يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) ومن أعظم ثمار الإيمان طيب القلب ونزاهة اليد وسلامة اللسان ، والطيبون للطيبات والطيبات للطيبين . وأضاف " ومن أسمى غايات رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه يحل الطيبات ويحرم الخبائث ، وفي القيامة يكون حسن العاقبة للطيبين ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من أكل طيباً وعمل في سنّة وأمن الناس بوائقه – يعني شره – دخل الجنة ) طلب الحلال واجب وقال إن طلب الحلال وتحريه أمر واجب وحتم لازم ، فلن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه إن حقاً على المسلم أن يتحرى الطيب من الكسب والنزيه من العمل ليأكل حلالاً وينفق في حلال ، انظروا رحمكم الله إلى خليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله عنه يأتيه خادمه بشيء من الأكل ثم يقول له : أتدري من أين هذا الأكل اشتريته من مال حصلت عليه في الجاهلية كذبت على رجل وخدعته بأن فسرت له حادثة أو قضية كذباً وخديعة فأعطاني هذا المال فاشتريت منه هذا الذي أكلت فأدخل أبو بكر اصبعه في فمه وقاء واسترجع كل شيء في بطنه وقال : لو لم تخرج هذه اللقمة إلا مع نفسي لأخرجتها ، وقال مخاطباً ربه : اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاء.

3082

| 08 أبريل 2016