رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
"الشرق" تكشف العالم الخفي للمشعوذين والسحرة

عالم مظلم يعيش اصحابه في الخفاء، تنخدع الضحية بوعودهم، في تحقيق الاحلام بأقصر وأسهل الطرق، وفي العادة تلجأ الضحية للشعوذة ظنا منها أنها سبيلها للتخلص من متاعبها أو القضاء على خصومها، فالبعض يرى فيهم الدواء، لكنهم لا يعلمون أنهم الداء الذي يستدرجهم للإيقاع في شباك الحاجة إليهم، ومن ثم سهولة استغلالهم، ليصبحوا وسيلة الخلاص. "الشرق" تفتح الملف لتستعرض روايات الرقاة الشرعيين الذين يلامسون فداحة نتائج الاستعانة بهولاء المشعوذين، وأساب الاستعانة بهم، وأهمية أن يحصن الانسان نفسه وعائلته، من أصحاب القلوب الضعيفة، وتلك المسميات الخفية التي تتستر هذه الممارسات خلفها. قصص من الواقع "معاناة مستمرة لا تنتهي، واستغلال لحالتها المرضية" هكذا ينقل فضيلة الشيخ ثابت القحطاني، الراقي الشرعي المعتمد من وزارة الأوقاف واقع الضحايا في إمعان بعض المشعوذين في التضليل بهم، لإيقاعهم في شباك السحر، بدلا من علاجهم، يقول فضيلته: حضرت له مريضة مصابة بعدم القدرة على الإنجاب، كانت قد ذهبت إلى إحدى المشعوذات فأعطتها بخورا لتستخدمه للتداوي، واشترطت عليها أن لا تذكر اسم الله عليه، فكانت النتيجة أنها عقدتها، وربطتها بسحر، فازداد مرض الضحية، مضيفا أنها جعلتها في أمس الحاجة لها للخلاص من معاناتها، لتنتهز المشعوذة كثرة ترددها عليها، وتمعن في طلباتها، واستغلالها ماديا، كل هذا والمرأة لا تشفى، فكلما ذهبت شعرت بالشفاء، ثم ما تلبث أن تعود لمرضها، لتغترف بذلك المشعوذة ماشاءت من آلاف الريالات منها، وبعدما غرقت في وحل تلك الشعوذات، بدأت الضحية تتدارك فداحة ما أوقعت نفسها به، بعد تلقيها نصيحة من إحدى الأخوات، لتتوب إلى الله عز وجل، وتسلك طريق الشفاء بالقرآن، والتداوي بالرقية الشرعية، ومن ثم بدأت حالتها تتحسن تدريجيا. تحصين النفس وفي قصة أخرى يقول فضيلته إن احدى أسر العائلات المشهورة، أصابها كيد أحد الحاقدين، فسحر جميع أفرادها لتعيش حياة مأساوية، لافتا إلى أن الساحر ضعيف، فهو لا يستطيع الصمود أمام آيات الله عز وجل، مشيرا إلى قيام أحد المشايخ بقراءة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق" نافثا في وجهه بها، مما أوقع الساحر على ظهره، من قوة الكلمات عليه. وينصح فضيلة الشيخ القحطاني المسلم باتخاذ الاحتياطات البسيطة التي تقيه من التعرض لشر الحاقدين، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الصلوات، وآية الكرسي والأذكار، ليحصن نفسه من كل شر، مستشهدا بصمود أحدهم ضد محاولات مستميتة لسحره، باءت جميعها بالفشل، وكان سبب ذلك أنه كان محصنا نفسه بصلاته وأذكاره ضد اختراق الجان له، ويحذر فضيلته من المرض الروحي الذي يشبهه بالمرض الجسدي الناتج عن ضعف مناعة الانسان، فتصاب روح المؤمن بسبب تقصيره في عباداته، وعدم حرصه على ذكر الله عند رؤية ما يعجبه، مشيرا إلى قوة العين المميتة، بسبب انتشار الأمراض القلبية، فقد ذهبت له فتاة فقدت شعرها نتيجة تعرضها لعين بعدما تزينت في حفلة زفاف، مؤكدا على أهمية تحصين النفس للوقاية من العين والسحر. كشف حقيقة المشعوذ ويوضح فضيلته كشف ادعاء المشعوذين بخداع الضحية ليظهر لهم في صورة راق شرعي يعالج بالقرآن الكريم، قائلا: المشعوذ غالبا ما يسأل عن اسم الأب أو الأم، كما يقوم بطلب بعض الأشياء استرضاء للجان، الذي يتعامل معه مثل الذبح أو إحضار حيوانات أو أي أشياء مادية، مؤكدا أن جميعها أمور شركية، ولكن يقع بها بعض الضحايا، بسبب اعتقادهم أنها الوسيلة للتخلص من مشاكلهم، مضيفا أن المريض يكون ضعيفا ويبحث عن حل لمشكلته، ويتابع فضيلته: من أبرز ما يقوم به المشعوذون التمتمة بألفاظ غير مفهومة، وكلمات غريبة، وهي أسماء الشياطين والجن ليبدأ في استحضار المارد، محذرا من استخدام بعض هؤلاء الدجالين لآيات قرآنية لخداع الناس، فيقرأ القرآن بشكل خاطئ، موهما الانسان أنه يعالج بالقرآن، ووسيلته في ذلك زيادة أو نقصان حروف على آيات القرآن، بشكل خفي، أو تعمد إسقاط بعض الكلمات لتغيير المعنى، لافتا إلى درجات المشعوذين والسحرة في خداع وتضليل ضحاياهم. الغوص في براثن الجهل من الجانب الاجتماعي يصف الدكتور أشرف أبو السعود استعانة البعض بالمشعوذين والسحرة، لتحقيق مآربهم بالعودة إلى براثن الجهل، مشيرا إلى دور العلم في التصدي لممارسات الشعوذة المختلفة، بتناولها من جميع الجوانب، لافتا إلى أن بعض رواد الدجالين من أصحاب الدرجات العلمية والمثقفين، بالإضافة إلى المشاهير الذين يستعينون بالمنجمين، فجميعهم يعلقون آمالهم على الشعوذة، وعن أسباب الاستعانة بالسحرة، يتابع أبو السعود: فشل البعض في التداوي بالطب يجعله يسلك طريق الشعوذة بحثا عن ضالته، بالإضافة إلى ضعف النضج العلمي وأفق التفكير المحدودة التي تصل بصاحبها إلى الدخول في هذا العالم لإنهاء جميع مشاكله، وأضاف أن هناك قصورا في تحليل بعض الظواهر علميا، لتوعية المجتمع بمخاطر انتشار هذه الأساليب الأمية التي ينتج عنها عرقلة تقدم الأمم، بسبب تنحية العلم جانبا، للجوء لهذا الجانب المظلم، مشيرا إلى أن وجود القوانين الصارمة لمحاربة الدجل يجب أن يصحبها حملات تنمية الوعي بحقيقة هذا العالم المجهول لدى البعض، لتجنب انتشار الأفكار المضللة، ومن ثم ممارستها بعيدا عن أعين القانون، ملقيا بالمسؤولية على الإعلام الذي عليه أن يركز على تناول جميع الظواهر، والتصدي لأفعال الشعوذة، لإظهار حقيقية وجهها القبيح. "التحيير" وتوافقه في الرأي طالبة قسم الإعلام، بجامعة قطر، شريفة الخياط، قائلة: الدور الإعلامي المنوط بالتثقيف والتوعية بنتيجة هذه الممارسات التي تعتمد على الشعوذة؛ تسهم بشكل كبير في القضاء على الظواهر الذي يسببها الجهل، وهي مؤشرات تقود المجتمع للتخلف الفكري، مشيرة إلى تخفيها تحت أسماء مختلفة، مثل التحيير، الذي يلجأ له البعض دون إدراك بحقيقته للبحث عن ضالته، وعزت هذا السلوك إلى الفشل في الوصول للنتائج المرجوة، فيرون أن الاستعانة بالجان سبيلهم الوحيد لمساعدتهم وتمكينهم، لهذا فإن النساء أكثر من يلجأ لهذا العالم ليكون مصدر قوة لهن لتحقيق مآربهن، لافتة إلى تأثيره على العلاقات الزوجية.

3358

| 03 يناير 2016

منوعات alsharq
عصام حجي يدعو المصريين لمحاربة الجهل والأكاذيب

قدم المستشار العلمي السابق للرئاسة المصرية عالم الفضاء بوكالة "ناسا"، عصام حجي، الدعوة لكل المصريين من أجل محاربة الجهل والأكاذيب التي تفقد العلم مصداقيته، والتصدي لمروجي الدجل والشعوذة الذين يعبثون بكرامة وعقول المصريين ويستخفون بآلامهم، دون أن يحدد من يقصدهم. وقال حجي على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بمناسبه انتهاء عام 2015: "تعلمنا جميعاً أن دور كل باحث مصري بالداخل والخارج لا يقتصر على التفوق والإبداع العلمي، بل أيضاً عليه محاربة الجهل والأكاذيب التي تفقد العلم مصداقيته أمام أعين المصريين وتجعله مادة للتفاخر أو للسخرية وليس للنفع". وقال: "علينا جميعاً في 2016 أن نتصدى لكل مَنْ يروّجون للدجل والشعوذة على أنها نجاحات وإنجازات، هم يعبثون بعقول وكرامة كل مواطن مصري ويستخفون بأحلام الناس وآلامهم". كما نشر عالم الفضاء المصرى مقطع فيديو، ظهر فيه متحدثاً عن دور المركبة "روزيته" فى فهم تطور الحياة فى الكون، وهو الفيديو الذى يأتى كإنتاج مشترك بين وكالة ناسا ووكالة أبحاث الفضاء الأوروبية، مشيراً إلى أن أيادٍ مصرية ساهمت فى هذا الحدث. وكانت الحكومة المصرية قد ألغت، في أكتوبر الماضي، محاضرة لحجي بمكتبة الإسكندرية تحت مبرر دواعٍ أمنية، ما أثار سخط العديد من الشباب المصري الذي انتقد هذا المسلك على الشبكات الاجتماعية. وكان ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، قد شهد مظاهرة مصغرة لاستقبال تجربة اختراع نفذه 21 شاباً مصرياً أطلقوا عليه اسم "الوحش المصري"، وهو عبارة عن سيارة برمائية وتطير أيضاً، لكن التجربة انتهت بفشل السيارة في الطيران ثم تعطلها وهي تسير، ما دعا المصريين للسخرية كعادتهم وهم يدفعونها "إدي زوبة زقه". وأصيب مخترعو السيارة بخيبة أمل بعدما فشلت السيارة في الإقلاع والطيران بميدان التحرير؛ وذلك بسبب خلل في الأجنحة، واكتفى صاحب الاختراع بسير السيارة على الأرض، ولكن السيارة تعطلت مرة أخرى أثناء سيرها بميدان التحرير، وبدأ عدد من المواطنين في دفعها بعيداً عن الطريق بعد حدوث تكدس مروري وهم يضحكون.

1384

| 29 ديسمبر 2015