رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات alsharq
التغير المناخي يهدد أوروبا

كشفت دراسة جديدة أعدتها "وكالة البيئة الأوروبية" عن آثار التغير المناخي، أن دول القارة الأوروبية ستكون أكثر عرضة لاستقبال الأمطار الغزيرة والفيضانات العاتية والعواصف الشديدة المدمرة، فضلا عن مخاطر مناخية عديدة أخرى تحيط بها جراء التغير المناخي القاسي وتسارع وتيرته في السنوات الأخيرة. وذكرت الدراسة، التي نشرتها صحيفة "جارديان" البريطانية، أن درجات الحرارة في السلاسل الجبلية مثل "جبال الألب" و "جبال البرانس" من المتوقع أن تقفز إلى مستويات ذوبان الأنهار الجليدية، مشيرة إلى أن منطقة البحر الأبيض المتوسط ستواجه زيادة هائلة في الظواهر الحرارية وحالات الجفاف وتداعي المحاصيل الزراعية وحرائق الغابات. وأضافت أن درجات الحرارة تزداد ارتفاعا بوتيرة سريعة في أوروبا ونصف الكرة الشمالي بأكمله، مقارنة بأي منطقة أخرى، لدرجة أن الأمراض الاستوائية، مثل حمى النيل الغربي، يتوقع أن تنتشر عبر منطقة شمال فرنسا بحلول منتصف القرن الحالي. وقال هانز مارتن فولر، أحد المشرفين الرئيسيين على إعداد الدراسة بوكالة البيئة الأوروبية، إن "الأدلة العلمية تشير بشكل آخذ في التزايد إلى تسارع وتيرة التغير المناخي، مشيرًا إلى بيانات عديدة تفيد بتسارع معدلات ارتفاع مناسيب مياه الأنهار". وأضاف فولر أن هذه التطورات المناخية "لا تسير في اتجاه خطي مستقيم، وهو ما يعود الى حد كبير لزيادة تفكك وذوبان طبقات الجليد"، مشيرا إلى أن هناك أدلة جديدة على أن هطول الأمطار الغزيرة ازداد في أوروبا في الفترة الأخيرة، وهو ما يؤدي إلى حدوث الفيضانات. وكان عام 2016 قد سجل كأكثر عام حار على الإطلاق، متخطيا الرقم القياسي الذي سجله العام الذي سبقه 2015 في متوسط درجات الحرارة العالمية . ووجدت الدراسة الجديدة التي قامت بها "وكالة البيئة الأوروبية" أن درجات الحرارة في أوروبا على مدار العشر سنوات الماضية سجلت ارتفاعا بلغ نحو 1.5 درجة مئوية عما قبل عصر الثورة الصناعية. ويرى هانز برونينكس مدير وكالة البيئة الأوروبية، أن معالجة آثار التغير المناخي يجب أن تتم بتكاتف دولي وجهود عالمية مشتركة للحد من ارتفاع درجات حرارة الكوكب، منوها بأن مشاركة الولايات المتحدة ضرورية في هذا الصدد. وخص برونينكس الولايات المتحدة بالذكر عقب قدوم الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب للسلطة، حيث شكك ترامب مرارا خلال حملته الانتخابية في خطورة التغير المناخي وقلل من آثاره السلبية، وأكد برونينكس أن التغلب على هذه المشكلة المناخية لن يتم إلا بمشاركة الولايات المتحدة. وتتوقع الدراسة أن تتسبب زيادة حدة التغير المناخي في ارتفاع متوسط مستويات مياه البحار العالمية بين 1.5 إلى 2 متر، وهو ما سيفرض تهديدا كبيرا على المناطق ذات العلو المنخفض، مثل ولاية فلوريدا الأمريكية ومدينة شنجهاي الصينية ودولة بنجلاديش.

1082

| 25 يناير 2017

محليات alsharq
قطر الخيرية تختتم مسابقة "محاكاة التغيرات المناخية"

اختتمت قطر الخيرية صباح السبت الماضي مسابقة حول "محاكاة قمة التغير المناخي" بالتعاون مع مركز أصدقاء البيئة وبلدية الوكرة، وتم إعلان الفائزين من خلال مسابقة اشتركت بها 7 أسر. وشاركت الأسر في المسابقة بتمثيل كل منها لدولة مناخية تحدثت باسمها وعنها، وقدمت أوراقاً بحثية تتناول التحديات المحتملة من ظاهرة الاحتباس الحراري وأضرارها، وقدمت حلولا مقترحة لمواجهتها، كلا حسب الدولة التي يمثلها. وفازت أسرة محمد ناصر علي عن دولة روسيا بالمركز الأول، وأسرة خالد محمود عدوان عن دولة فلسطين بالمركز الثاني، وأسرة حسن مصطفى شتا عن المملكة السعودية بالمركز الثالث. وقد افتتح المسابقة الدكتور سيف الحجري، رئيس "مؤتمر محاكاة قمة المناخ" رئيس اللجنة القطرية للرياضة والبيئة، بكلمة حيا فيها رؤساء الدول المشاركة، مشيرا إلى أن مشاركة الدولة لمناقشة قضية التغيير المناخي ترتبط بمصير الأبناء والأحفاد، ذلك لان التغيير المناخي أصبح قضية وهاجسا لا يقفان عند حدود قارية أو جزر أو دول مجاورة. فيما قال السيد أحمد العلي، مدير إدارة الإعلام بقطر الخيرية، ممثل الدول المضيفة بالمؤتمر: إن مسابقة "محاكاة قمة التغير المناخي" تهدف إلى زيادة وعي الأسر بالقضايا ذات الصلة بتغير المناخ، مما يتطلب توسيع دائرة الوعي الاجتماعي بمشكلة الاحتباس الحراري التي هي مسؤولية كل فرد، مشيرا إلى أن أحد المكونات الرئيسة لحل تحدي التغير المناخي هو غرس القيم والمواقف والمهارات التي تؤدي إلى أنماط وسلوكيات صديقة بين الإنسان والبيئة، وخاصة فئة الأطفال والشباب الذين سيتسلمون دفة القيادة والتصدي للتحديات الهائلة والمعقدة للتغير المناخي في العقود المقبلة، ففي سن مبكرة يمكن تشكيل عقليات وعادات جديدة بفعالية أكبر، موضحا أن اهتمام قطر الخيرية بالمسابقة يأتي من إيمانها بانعكاساتها على المجتمع القطري، فيما يتعلق بغرس القيم التي تعنى بالبيئة والتوعية بأهميتها. العداء مع الطبيعة وأضاف: "فالانتصار على الطبيعة هو مفهوم مازالت البشرية تدفع أثمانا باهظة جراء تبنيه في فترات سابقة، فتراكم العداوات مع الطبيعة، هو أساس التغيرات المُناخية الحادة وربما غير القابلة للرجوع، الأمر الذي يضعنا أمام ضرورة التكيف مع تلك التغيرات، في الوقت الذي نعمل فيه على إيقاف التراكم السلبي، مع إعداد كوادر قادرة على قيادة المرحلة القادمة، مرحلة تتسم بالشراكة مع الطبيعة". اقتصاد منخفض الكربون من جهته قال الدكتور محمد الصيرفي، ممثل الامم المتحدة، في كلمته: "عبر سنوات طويلة من المفاوضات حدد الخبراء معظم القضايا المتعلقة بالبيئة، وتم تقديم حلول جيدة، وأصبحت لدينا اتفاقية قد تمثل أساسا للمزيد من المفاوضات، حيث تم حسم بعض القضايا العالقة، وعلى الرغم من أنني لست منخرطا في التفاوض، إلا أنني أُحثُ المفاوضين على اتخاذ قرارهم بناء على الرؤية الدولية، إن اللحظة الحالية ليست وقت الحديث عن المنظور المحلي، إن الحل الدولي الجيد سيساعد في إيجاد حل محلي جيد". وفي ختام المسابقة تم توزيع المكافآت المالية الخاصة بالأسر التي فازت بالمراكز الثلاثة الأولى، حيث حصلت الاسر الفائزة على جوائز (5000 ريال، 3000 ريال، 2000 ريال) على التوالي. كما تم توزيع شهادات التقدير على الأسر التي لم يحالفها الحظ، كما وزعت الدروع وشهادات التقدير على الجهات المشاركة، كما أوصى مؤتمر مسابقة محاكاة قمة التغيرات المناخية بمنح المشاركين والفائزين نباتات منزلية من بلدية الوكرة تشجيعاً لهم للحفاظ على البيئة. وكانت المسابقة قد وضعت شروطا للراغبين بالمشاركة، منها أنها بالعربية ويقدم كل فرد من الأسرة محورا في مدة زمنية قدرها 3 دقائق، من المحاور التالية: الافتتاحية، والعواقب المحتملة، والحلول، والتوصيات، مع ضرورة الالتزام بالمنطق والموضوعية في عرض الرأي، وضرورة تدعيمه بالأدلة والبراهين والإحصائيات، وسيتم التحكيم من قبل 4 حكام مشهود لهم، وتعتبر النتائج نهائية، وغير قابلة للطعن. وكانت قطر الخيرية قد أطلقت مسابقة "محاكاة قمة التغير المناخي" بالتعاون مع مركز أصدقاء البيئة وبلدية الوكرة، بهدف توسيع دائرة الوعي الاجتماعي بمشكلة الاحتباس الحراري والتغير المناخي بالتزامن مع حلول يوم البيئة القطري، تشجيعاً على الاهتمام بالبيئة وبالمناخ الذي يعيشه سكان الكرة الأرضية والمشكلات المحدقة بأهل الأرض جراء تزايد ظاهرة الاحتباس الحراري، وغيرها من القضايا الكونية والمناخية التي تضع الباحث فيها موضع المسؤولية والمشاركة الإيجابية.

384

| 06 مارس 2016