رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الشيخة موزا : تحقيق التعليم للجميع مرتبط بإرادة سياسية قوية

شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع اليوم جلسة مؤسسة التعليم فوق الجميع التي عقدت بعنوان "التعليم ما بعد 2015.. البنود غير المنجزة" وذلك ضمن أعمال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "WISE 2014". واستضافت الجلسة نخبة من المتحدثين من صناع قرار وممثلين عن عدد من المنظمات الدولية المعنية بالتعليم وقادة منظمات مجتمع مدني معنية بتعليم النساء والأطفال. وفي مداخلتها خلال الجلسة تطرقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لزيارتها لمخيمات اللاجئين السوريين وضرورة الاهتمام بتعليم اللاجئين في مثل هذه الحالات الطارئة. ونوهت سموها بجهود الحكومة التركية في خدمة اللاجئين السوريين وحرصها على تقديم خدمات مختلفة للاجئين ومنها التعليم.وتابعت سموها "تعلمت من زيارتي لمخيمات اللاجئين أنه لا يجب أن نعتبر التعليم في الأوضاع الطارئة مجرد أمر مؤقت أو عابر بل يجب أن نعطيه جل الاهتمام والتركيز والثاني أن علينا أن نغير رؤيتنا لهذه المخيمات وأن يكون لدينا فهم أفضل لكيفية تأهيلها وبناء حياة لائقة للاجئين".وعن انطباعاتها عن أوضاع اللاجئين قالت سموها "عدت وفي ذهني صورتان مختلفتان الأولى تبعث على الفرح عندما رأيت الأطفال بعزائم قوية لمواصلة دراستهم ولديهم فكرة واضحة عن مستقبلهم، وهي أن يعودوا ويسهموا في إعمار وتنمية بلدهم، وأخرى تبعث على الحزن عندما شاهدت أما تبكي أطفالها الذين فقدتهم في الحرب ورجالا يبكون ومن المحزن أن نرى مثل هذا الوضع وأن نعيش هذا الشقاء".وفيما يتعلق بأهداف الألفية وخصوصا في مجال التعليم الأساسي أشارت صاحبة السمو إلى أن التعليم الابتدائي للجميع هو وعد قطعه المجتمع الدولي في العام 1948 في إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وليس فقط في العام 2000 ضمن أهداف الألفية.. وقالت "إن هذا الوعد لم نف به حتى الآن حيث لايزال 58 مليون طفل خارج المدارس ثلثا هؤلاء يعيشون في مناطق تشهد نزاعات حيث يكون التعليم أول ضحايا الكوارث المختلفة".وأضافت سموها "هناك سنوات تعليم تضيع في غزة.. وفي ليبيريا بسبب إيبولا وغيرها من المناطق حول العالم التي تعيش نزاعات وكوارث".وأكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر أن الأمر في تحقيق التعليم للجميع مرتبط بإرادة سياسية قوية، إضافة إلى إدراك وفهم للمصلحة المتوخاة من الاستثمار في التعليم وأن يكون في قلب أهداف الألفية باعتباره المحرك لكل الأهداف التنموية.وأضافت "عند الوصول إلى هذا الدرس وهذا الفهم نستطيع أن نحشد الموارد والتمويل من المانحين والقطاع الخاص.. فالتمويل للتعليم الابتدائي يجب أن ننظر إليه أنه جزء لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية".وأكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ضرورة التركز على الأطفال المهمشين والوصول إليهم عبر مبادرات مبتكرة تستند إلى الذكاء البشري وليس للتكنولوجيا فقط.وحول مدى إمكانية تحقيق التعليم الابتدائي للجميع أكدت سموها أن ذلك ممكن وقالت "أنا مؤمنة بذلك إيمانا كاملا".وأوضحت سموها أن الأرقام التي أشار إليها متحدثون في جلسة اليوم تشير إلى أن 34 مليار دولار يمكن أن تضمن تعليم 29 مليون طفل وإذا ما ضاعفنا هذا الرقم نستطيع مضاعفة عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس وهو ما سنحققه خلال سبع سنوات".وقالت سموها "علينا فقط أن نستخلص الدروس والبحث عن طرق جديدة لمعالجة مشكلة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس". وتابعت سموها "الأهم هو أن نتأكد من وجود الإرادة السياسة وأن نقول إن الوقت يداهمنا وعلينا الوفاء بعهودنا ويجب أن نعزز التعليم كأولوية من الأوليات وإذا حققنا ذلك نكون قد حققنا كل وعودنا".«»

311

| 05 نوفمبر 2014