رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
التسويق الهاتفي.. انتهاك للخصوصية وعروض بالإكراه

طالب مواطنون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإصدار قانون يمنع تسويق المنتجات التجارية والخدمات الأخرى للمستهلكين الأفراد عبر الاتصال المباشر بالهاتف الشخصي. يشمل ذلك عروضًا مجانية لتنظيف المنزل أو شراء أجهزة التنظيف أو شراء وبيع العقارات السياحية بهدف الاستثمار. وأوضح المواطنون في تصريحات لـ الشرق أن هذه الاتصالات العشوائية أصبحت مصدر قلق وإزعاج، حيث لا تراعي ظروف الآخرين وتعتبر نوعًا من «العرض بالإكراه». وأكدوا أن الشركات التي تثق في منتجاتها يمكنها استخدام وسائل تسويق أكثر جاذبية مثل المواقع الإلكترونية أو عبر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة. قوانين رادعة شدد المواطن أحمد الخليفي على أهمية سن قوانين رادعة تحد من هذه الانتهاكات والإزعاج المتكرر الذي لا يتوقف، خاصة في ظل وجود ممارسات غير قانونية تتمثل في بيع قاعدة بيانات العملاء، بما في ذلك أرقام هواتفهم الخاصة، دون علمهم أو سند قانوني. وأضاف الخليفي أن الشركات المحترمة التي تثق في منتجاتها يجب أن تبحث عن وسائل أخرى تحقق أهدافها دون إزعاج العملاء. كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن تسريب بيانات العملاء ووضع قوانين تحد من هذه الممارسات العشوائية التي تسبب انتهاك الخصوصية والإزعاج المستمر. وأشار إلى أن الاتصال الهاتفي بالعميل دون موافقته الشخصية يعد اختراقًا للخصوصية، وهو أمر يتطلب وجود آليات قانونية للحد من هذه الظاهرة أو تقنين دورها. وفي حال رفض المتلقي التعامل مع مندوب التسويق، يجب إلغاء رقمه من قوائم الشركة وعدم الاتصال به مجددًا. هذا بالإضافة إلى توقيت المكالمة الذي لا يحترم أيضاً صاحب الرقم الهاتفي ويفرض عليه تلقي مكالمة غير مرغوب فيها. وهنا يطالب الخليفي بتوافر آليات قانونية للحد من تلك الظاهرة أو على أقل تقدير تقنين دورها وإلزامها بضوابط محددة، ومنها في حالة رفض المتلقي التعاطي مع المندوب، وبناء على طلبه يتم إلغاء رقمه الشخصي من قوائم الشركة وعدم الاتصال به مرة أخرى. محاسبة الشركات المتورطة من جانبه، قال المواطن فهد المالكي إنه يجب على وزارة الاتصالات سن قانون يردع انتهاكات الخصوصية التي يقوم بها مسوقو الاستثمارات وشركات التسويق الإلكتروني. وأضاف أن بعض المتصلين يعرضون بضائعهم أو خدماتهم عبر الاتصال الهاتفي بالجوال، وأحيانا يذكرون اسم العميل كأنهم يعرفونه شخصيا، مما يسبب إزعاجا لا يتوقف، خاصة عندما تحدث هذه الاتصالات في أوقات غير مناسبة مثل منتصف الليل أو أوقات الراحة. وأكد المالكي أنه يجب محاسبة الجهة التي وفرت للشركات قاعدة البيانات التي تشمل أرقام هواتفهم وبياناتهم الشخصية، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للخصوصية ويجب التبليغ عنها لقسم الجرائم الإلكترونية. وأشار إلى أن بعض دول الخليج سنت قوانين تعاقب الأفراد والشركات التي تسوق عروضها عبر الاتصال الهاتفي. واختتم بالقول: «نطالب بمحاسبة الجهة التي وفرت للشركات والافراد قاعدة البيانات التي من المفترض أن تكون سرية». وسيلة مزعجة فيما أشارت المواطنة مها الجاسم إلى أن التسويق التجاري عبر الهاتف بدأ مع استخدام الهاتف كوسيلة تواصل، ومع تطور التكنولوجيا، تعددت وسائل التسويق التي قد تكون أسهل وأفضل من الاتصال الهاتفي. واستغربت الجاسم من إصرار أصحاب هذه الشركات على التشبث بهذه الطريقة وعدم تبني وسائل جديدة. وأكدت أن الإزعاج الناتج عن هذه الوسيلة يبني صورة سلبية عن هذه الشركات، حيث يشعر الناس بالاستغلال والمضايقة، مما يدفعهم للابتعاد عن التعامل مع هذه الشركات. لذا دعت إلى تبني نظام اشتراك لمن يرغب في تلقي العروض، ما يساهم في التسويق للشركة دون إزعاج الآخرين. كما طالبت الجاسم بتشريع قوانين ولوائح لتنظيم هذه العملية وتغريم الشركات التي تستغل الأفراد وتزعجهم. ترويج بالإكراه أضاف المواطن حمد السعدي أن هذه الممارسات تشبه «الترويج بالإكراه»، إذ لا تراعي شركات التسويق الهاتفي أي خصوصية للأفراد وتستبيح أوقات راحتهم. وأشار إلى أن المشكلة ليست مقتصرة على الشركات التجارية فحسب، بل تشمل أيضًا مندوبي التسويق لبطاقات الائتمان والقروض في البنوك، الذين يستخدمون وسائل متعددة للضغط على العملاء لقبول هذه العروض. وأوضح السعدي أنه قد يتلقى العميل مكالمة هاتفية من مندوب خدمة يعرض عليه منتجًا، ويرفض العرض، لكنه يتفاجأ بتلقي مكالمة أخرى بعد أيام قليلة تعرض نفس المنتج. مؤكداً أن هناك ضرورة لسن قوانين رادعة تحد من هذه الانتهاكات وتلزم الشركات باحترام خصوصية الأفراد. إزعاج مستمر من جهته، أشار المواطن غانم الكواري إلى أن المكالمات التسويقية تصل إليه باستمرار وتسبب له إزعاجًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن القانون شدد على ضرورة احترام خصوصية الأفراد ووضع العقوبات التي تحد من أي انتهاك للخصوصية. وأوضح الكواري أن أغلب هذه الشركات تروج لأجهزة التنظيف المنزلية بأساليب مزعجة تحرج الناس، حيث يصرون على تحديد مواعيد لتقديم عروضهم حتى إذا كان العميل مشغولًا. وأضاف أن طبيعة عمله تجبره على ترك هاتفه مفتوحًا، مما يزيد من حجم الإزعاج الذي يتعرض له، رغم قيامه بحظر العديد من الأرقام المزعجة، إلا أن المكالمات لا تزال مستمرة ولم تنقطع.

2252

| 30 أغسطس 2024