رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
العطية: لماذا نطالب أوبك وحدها بالتضحية؟!

أكد سعادة عبد الله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة السابق أن الدول المصدرة للنفط لم تعد اليوم قادرة على لعب دور المنتج المرن الذي كانت تلعبه سابقا، خاصة وأنه في تسعينات القرن الماضي كانت حصة هذه الدول نحو 60 % من الإنتاج العالمي في حين أن هذه النسبة تدحرجت إلى حدود 30 % في الوقت الحالي. وأشار إلى أن دول أوبك تعيد نفس الأخطاء التي وقعت فيها في ثمانينات القرن الماضي مع ظهور نفط بحر الشمال. وأشار العطية إلى أن دول الأوبيك لم تستفد من دروس الماضي وخاصة في مجال التنويع الاقتصادي، قائلا:"إن الاسترخاء غير الطبيعي بسبب الأسعار العالية للنفط كرر نفس الخطأ". ولفت العطية إلى أن دول التعاون الخليجي تمكنت من إنشاء صناعة هيدروكربونية مرتبطة بصناعة النفط والغاز ولكن هذه الصناعات مرتبطة أساسا بالتقلبات التي تحصل في سوق النفط العالمية وبالتالي فإن أسعارها ستتضرر بالتراجع الحاصل.ورأى العطية الذي ترأس منظمة "أوبك" لعدة دورات، أنه من المجحف دعوة الأوبك كل مرة إلى خفض إنتاجها والتنازل عن حصصها فيما لا يبذل المنتجون من خارج المنظمة أي جهد في الحفاظ على مستويات مقبولة من الأسعار بل ويرفضون التنسيق مع أوبك في ذلك... وحمل على بعض الطروحات التي تسوّق لتفسير سياسي بحت لقرار أوبك مدفوعا بضغط سعودي في سياق خطة أمريكية – سعودية من أجل التسبب في خسائر اقتصادية لكل من روسيا وإيران من أجل لجم قدراتها المالية والاقتصادية للمضي قدما في سياساتها في أوكرانيا والشرق الأوسط. وأكد المحاضر الذي يرأس مؤسسة "عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة"، أن هذه الفكرة لا تمت للواقع بصلة "لأننا أمام واقع فعلي في السوق تدفع أوبك وحدها تبعاته منذ سنوات، وهي لم تعد قادرة على ضمان توازن السوق وحدها من دون مساهمة المنتجين من خارج المنظمة في هذا الجهد".وقال العطية إنه يؤمن من خلال معرفته الطويلة بالأسواق، بأن الأسعار في الصناعة الهيدروكربونية تمر في دورات متتالية، ولا تبقى أبدا عالية بشكل متواصل، ولا منخفضة بشكل متواصل، مضيفا:"وخلال سنواتي الطويلة التي قضيتها وأنا أعمل في هذه الصناعة رأيت أن متوسط عمر الدورة السعرية 15 عاما. لقد شاهدت الطريقة التي تسير بها دورة الأسعار من صدمة الارتفاع في عام 1973 ثم هبوطها في منتصف الثمانينيات، ثم احتاجت إلى 15 عاما حتى تعود للارتفاع في العام 2000.ولفت إلى أن أسعار النفط في السنوات العشر الأخيرة مرتفعة بسبب دخول الهند والصين إلى الأسواق باعتبارها دولا صناعية كبرى لديها طلب مرتفع على الطاقة، وقامتا بشراء كميات هائلة من النفط. ونظراً لأن الأسعار ترتفع في دورة زمنية، لا أعتقد بأننا سوف نرى السعر يرتفع لمستوى 100 دولار للبرميل مرة أخرى في وقت قريب، وعلينا أن نمحي من ذاكرتنا هذا المستوى من الأسعار في الوقت الراهن.وأكد أن أسعار النفط المرتفعة ليست دائما أمرا جيدا للمنتجين أو للمستهلكين، قائلا:" إن الدول المنتجة تحتاج إلى سعر معقول لمنتجها وتحتاج كذلك إلى أن يكون المستهلك في وضعية طيبة.

336

| 07 نوفمبر 2015