رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
طبعة جديدة لكتابي "الأسلحة الإسلامية في قطر" و "الإفادة الثرية"

تصدر قريبا طبعة جديدة لكتابي "الأسلحة الإسلامية في قطر" و"الإفادة الثرية في أخبار أئمة وعلماء الزبارة القطرية" في كتاب واحد جديد للباحث المصري محمود رمضان خبير الآثار الإسلامية، ومدير مركز الخليج للبحوث والدراسات التاريخية. ويقول الدكتور محمود رمضان في تقديمه لكتاب الأسلحة الإسلامية في قطر: ظل السلاح العربي بأنواعه منذ قيام الإسلام رمزًا للقوة والعدل، هاتان الصفتان اللتان ما اجتمعتا متساويتين ومنصهرتين مثلما في الحضارة الإسلامية التي تركت لنا تراثًا حافلًا من الإرث الحضاري بجانبيه المادي والمعنوي. فكان السلاح العربي الإسلامي رمزًا للتحدي والإرادة التي رفعت بنيان دولة الإسلام، وأنهت عهودًا طويلة عرفها العالم من الظلم والجور، ولم يكن هذا السلاح وسيلة للتباهي والاستعلاء والقهر، بل رمزًا للشرف والحق، فعكس وهو بيد أصحابه المسلمين رسالة الإسلام للبشرية، فدُمرت به جيوش الظلام والطغيان وأشرقت شمس الحقيقة والحق". ولم يكتف المسلم عند صناعته لأسلحته بالغرض العملي منها، أي أنها مجرد أدوات للقتال، بل جاءت كغيرها من منتجاته الحضارية الفنية مليئة بالنواحي الجمالية سواء في شكلها أو في زخرفتها وتزيينها، فإن ُصنعت الأسلحة الفردية من الفولاذ والحديد، فقد حُليت بالذهب والفضة ورُصعت بالأحجار الكريمة والجوهر، وحملت الكثير من الزخارف الإسلامية النباتية والهندسية المتقنة، ولم ُتقيد الفنان والحرفي المسلم المعادن التي يصعب ترقيقها أبدًا عند صناعته للأسلحة المختلفة، بل شكّل وزخرف مقابض وواقيات السيوف بأشكال وحوش، وصنع قبضات الخناجر من صخور صلبة منحوتة في غاية الدقة والتنوع. وكتاب الأسلحة الإسلامية في قطر يعرض لمجموعة من الأسلحة الإسلامية النادرة في مجموعة خاصة بالدوحة ضمت أسلحة مفردة لاستعمال شخص واحد، مثل: السيف، والقوس، والسهم، والرمح، والخنجر، والدبوس، والدرع، والترس، وأغطية الرءوس، بالإضافة إلى أسلحة كبيرة وثقيلة يشترك في استخدامها أكثر من شخص، مثل المنجنيق، والعراوة، والدبابة، والقذائف النارية والبارودية وغيرها. ويساعد نشر ودراسة هذه المجموعات المتميزة من الأسلحة الإسلامية في زيادة تعريف المسلمين بحضارتهم المشرقة ومنتجاتها خاصة في وقت تواجه فيه الأمة العربية تحديات تهدد كيانها ومستقبلها، وما لها في مواجهتها هذه، سوى التمسك بعرى تاريخها الحافل وماضيها الزاهر تستمد من صوره المشرقة قدرة الصمود والتحدي والصبر. وجاء الكتاب في 180 صفحة ونشر به 93 تحفة فنية متميزة ونادرة. وتضم هذه المجموعة عددا متميزا من الأسلحة الإسلامية التي يعود معظمها إلى القرن الثاني عشر الهجري، والثامن عشر الميلادي، حيث اشتملت على السيوف المستقيمة وخفيفة التقويس والخناجر العُمانية والهندية والإيرانية والسكاكين وصولجان وخوذات وتروس وسونكي واحد وواقيات الأذرع والنبال. هذا ويبلغ عدد الأسلحة في هذه المجموعة 93 تحفة.

666

| 02 مارس 2016