رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
علاج ناجح لشاب من اضطراب المزاج بعيادة الطب النفسي

يشهد علاج مرض "اضطراب المزاج ثنائي القطبية " تطورا كبيرا في قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية ، ومن بين الحالات التي تم علاجها بنجاح من هذا المرض حالة مميزة للشاب (محمد) والتي أهَّلته للحلول كضيف على بعض المؤتمرات التي نظمتها مؤسسة حمد الطبية مثل مؤتمر نجوم التميز، استراتيجية الصحة النفسيّة وكذلك مؤتمر قطر الرابع للطب النفسيّ لعرض تجربته الناجحة التي حازت على إعجاب الحاضرين. ويتمتع (محمد السويح ) بإرادة وعزيمة شديدتين كما انه لا يجد حرجاً في الحديث عن رحلته مع المرض، بل يجد فيها الكثير من الخبرات الحياتية التي أراد أن يستفيد منها الكثيرون حيث يقول: "تعرضت لحادث كبير أنا ووالدي عندما كنت في السابعة من العمر، أُصبت على إثره بكدمة قوية بالرأس ثم سافرنا بعدها لتلقي العلاج بألمانيا، وعدنا إلى قطر بعد رحلة علاج ناجحة بفضل الله، إلى أن بلغت السادسة عشر من العمر حيث تبدلت حالتي النّفسيّة للسوء إثر عدم ذهابي إلى بلدي تونس خلال الإجازة الصيفية على مدار ثلاث سنوات متتالية، وأصبحت متقلب المزاج كثير البكاء وأخاف الموت كثيراً، الأمر الذي دفع والدي لاصطحابي إلى المستشفى وتلقيت العلاج لفترة، ثم تركته من تلقاء نفسي وبدأت ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي لمدة عام كامل. ثم عادت حالة محمد للسوء مرةً ثانيةً بعد رسوبه في المرحلة الثانوية، وأصابته نوبات مختلطة من الهوس والاكتئاب وبدأت تتوارد إليه أفكار سلبية، ورغم ذلك لم يستسلم محمد بعد أن ضاقت به السُبل توجه إلى قسم الطب النفسيّ؛ حيث تم إدخاله بعد التوقيع على الأوراق اللازمة وهناك تم إجراء التشخيص السليم لحالته بمرض "اضطراب المزاج ثنائي القطبية" وبعد عدة شهور قضاها خرج في حالة نفسيّة مستقرة ليمارس حياته بشكل طبيعي بين أسرته المكونة من والديه وإخوته الأربعة. ويدين محمد بالفضل لأسرته التي ساندته كثيراً ولا تزال تسانده وخاصة والدته التي يعتبرها طبيبه الثاني، ويشيد بالدور الكبير لفريق العلاج القائم على رعايته بقسم الطب النفسيّ بمؤسسة حمد الطبية؛ حيث وجد دعماً واهتماماً لم يسبق لهما مثيل، ولا يزال حتى الآن يحتفظ بعلاقات طيبة مع الكثيرين منهم. ويعمل محمد ذو الثلاثة وعشرين عاماً في وظيفة معاون ممرض بطوارئ مستشفى الوكرة بعد رحلة علاجه الناجحة على مدار 7 سنوات من مرض "اضطراب المزاج ثنائي القطبية". وقد استفاد محمد من فترة علاجه على المستوى الصحي كما أكسبته العديد من الخبرات والمعرفة بالأمراض النفسيّة وتخصص الطب النفسيّ بشكل عام، فهو شخصية دؤوبة وكثيرة الاطلاع ؛ حيث يقول: "بدأت أقرأ كثيراً عن حالتي وغيرها من الحالات المختلفة في الطب النفسيّ، وأصبحت لديَّ حصيلة معلوماتية كبيرة دفعتني لتصميم موقع إلكتروني يتضمن معلومات حول تجربتي مع الطب النفسيّ، وأسعى حالياً لاستكمال دراستي الثانوية التي أجلتها نظراً لظروفي الصحية تمهيداً لدخول الجامعة بعد ذلك للتخصص في مجال الطب النفسيّ وأصبح اختصاصياً نفسياً بالمستقبل ، كما يدعو الى إزالة وصمة العار التي تلاحق المريض النفسيّ في مجتمعاتنا العربية على حد قوله .

422

| 02 أكتوبر 2016