رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
وياك تدعو إلى ترشيد ممارسة الألعاب الإلكترونية

حذرت المختصة ظبية المقبالي -مرشدة نفسية بجمعية أصدقاء الصحة النفسية وياك-، من المخاطر التي قد تشكلها الألعاب الإلكترونية المتوفرة على الهواتف والأجهزة اللوحية على النشء وصحتهم البدنية والنفسية وكذلك على تحصيلهم الدراسي، ودعت إلى ترشيد استخدامها من خلال مراقبة الأهل المستمرة لهذه العملية. وقالت في بيان صحفي صادر عن الجمعية إنَّ الإفراط في اللعب في الألعاب الإلكترونية قد يعرض الأطفال للإصابة بالسمنة التي بدورها تجعله عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض التي لا تخفى على أحد كما أن من شأنها الإسهام في تدهور مستواه الدراسي والإصابة بما يطلق عليه الانسحاب الاجتماعي الناتج عن عزلته عن المحيطين به بسبب تعلقه بلعبة أو ألعاب معينة . وأضافت إنَّ الأخصائيين يؤكدون دائما أن الاستخدام الراشد لأدوات تكنولوجيا الاتصال،ومتابعة الأبناء، وتعريفهم بكل أشكال وأنماط هذه التكنولوجيا يسهم بالضرورة في عملية الارتقاء بوعيهم وتوسيع مداركهم. وأوضحت المقبالي قائلة إنّ الألعاب الإلكترونية شأنها شأن كل شيء في حياتنا؛ حيث أن لها إيجابياتها وسلبياتها ؛ فمن إيجابياتها أنها تَزيد من الأداء المعرفي للطلبة وتُحسِّن عملية التناسق بين القدرات البدنية المختلفة كاللمس والنظر وتحسن من القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وتشجع على القراءة والبحث وتزيد من القدرة على التفكير الاستراتيجي والمهارات المنطقية وكذلك الاهتمام بالتكنولوجيا بالإضافة إلى أنها باتت اليوم أداة من أدوات الدراسة والتدريس بالإضافة إلى أن بعض الألعاب الجماعية تعزز العمل بروح الفريق. وفيما يتعلق بسلبيات هذه الألعاب أوضحت المرشدة النفسية المجتمعية أنها تتمثل في كون بعضها يشجع الطفل على العنف، وإضاعة الوقت على حساب الدراسة والواجبات الاجتماعية وإحداث التغييرات البدنية بسبب عدم النوم لساعات كافية، وزيادة الوزن وعدم التوازن أثناء الحركة بسبب الإرهاق الكبير الذي يتعرض له كما أنها تعرضه لمتاعب صحية كآلام المفاصل، ونقص فيتامين د نتيجة عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، كما أن الاستمرار في ممارستها لساعات طويلة يعرض الشخص لحالة من الأدمان التي تعزله مجتمعيا فتؤثر على جودة حديثه وتفاعله مع الآخرين كما تؤدي إلى افتقاره للحصيلة اللغوية للتعبير عما يجول في نفسه والتغير في السلوك كالميل إلى العزلة وفقدان الرغبة بالقيام ببعض الأنشطة النافعة والإصابة بالقلق والاكتئاب وتدني الإنجاز التحصيلي وصعوبة التحكم بالوقت والتعرض للإصابة بطيف التوحد. وعن علاج الإدمان الإلكتروني المتقدم دعت المقبالي إلى طلب الاسترشاد النفسي لدى الاستشاري أو المرشد النفسي والذي بدوره يقوم بتقييم الحالة ومعرفة الأضرار التي تعرض لها الطفل، ووضع البدائل التي تعوض الفراغ الناتج عن ترشيد استخدام هذا النوع من الألعاب .

2248

| 03 سبتمبر 2019

محليات alsharq
جامعة تكساس تبتكر ألعاب إلكترونية لمواجهة ضغوطات العمل

قطعت جامعة تكساس إي أند أم في قطر خطوات واسعة نحو تعزيز بيئة عمل خالية من التوتر بمساعدة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو قطاع البحوث والتطوير بمؤسسة قطر. فبدعم من الصندوق، تركّز جامعة تكساس إي أند أم في قطر على مشروع بحثي فريد تحت عنوان "تعزيز التحكم الذاتي في التوتر بمساعدة ألعاب تدريب فسيولوجي". و يسعى المشروع إلى مجابهة التوتر الذي بات وباءً عالميًا يُسبب مشكلات صحية خطيرة، إذ يسهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات السمنة وغيرها من الأمراض المزمنة، لا سيّما في منطقة الخليج العربي. ولا تخلو بيئة العمل من التوتر؛ إذ يمثل أحد أبرز عوامل زيادة الإحباط والارتباك مما يؤدي في النهاية إلى تراجع الكفاءة وانخفاض الإنتاج. وفي إطار السعي إلى إيجاد حل مبتكر لهذه المشكلة، عكف فريق من الباحثين متعددي التخصصات في جامعة تكساس إي أند أم في قطر على تطوير أسلوب يُكسب الأفراد مهارات إدارة التوتر أثناء ممارستهم لألعاب الجوال أو الفيديوهات العلاجية. وضم فريق الباحثين المشاركين الرئيسيين؛ الدكتورة إيفا شيب، البروفيسورة بقسم الأوبئة والإحصاءات البيولوجية بجامعة تكساس إي أند أم في كوليدج ستيشن، والدكتورة بينا أحمد، الباحثة في الهندسة الكهربية بجامعة تكساس إي أند أم في قطر، والدكتور ريكاردو جويتريز أوسونا، البروفيسور بقسم علوم الحاسوب والهندسة بجامعة تكساس إي أند أم في كوليدج ستيشن. من جانبها قالت الدكتورة بينا أحمد حول طبيعة المشروع البحثي:"هناك أساليب تقليدية يمكن الاستعانة بها في مساعدة الأفراد في التعامل مع التوتر بما في ذلك أشكال متعددة لليوجا والتأمل وتمرينات التنفس العميق، ولكن برغم أن هذه الأساليب مفيدة، إلا أنها تعين الأفراد على التعامل مع التوتر في بيئة يسود فيها الهدوء والاسترخاء وهو الأمر الذي يختلف عند وجودهم في الطريق أو في مكان عملهم حيث تظهر الحاجة للتعامل مع المواقف العصيبة التي تواجههم دون ذعر أو صياح أو صراخ. نتطلع إلى التحكم في محفزات التوتر، لا سيّما في بيئة متعددة المهام، ولهذا الغرض، طوّرنا لعبةً على الهاتف الجوال أطلقنا عليها اسم «مراوغة التوتر» تُدرّب المستخدمين على الاسترخاء أثناء انشغالهم بشيء آخر. وبمساعدة من أجهزة استشعار متصلة تعمل على قياس المؤشرات البيولوجية للمستخدم باستمرار، يتغير مستوى صعوبة اللعبة بناءً على مستوى الاسترخاء أو التوتر لديه". أوضحت الدكتورة بينا أحمد أن اللعبة تحتاج بشكل رئيسي إلى قياسين مستقلين، نبض القلب وموصلية الجلد، لإثبات أن اللعبة تتمتع بتأثير على المستخدم. وحين تستشعر اللعبة زيادة معدل تنفس المستخدم الذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر، تُرسل اللعبة إشعارات إلى المستخدم تحثه على الاسترخاء والتقاط أنفاسه والحفاظ على نبض قلب منتظم. واضافت "إن ما نسعى لتحقيقه في هذه اللعبة هو الحفاظ على نبض قلب منتظم يقع في نطاق الاسترخاء ويُقاس بعدد الأنفاس في الدقيقة. ولا تخلو اللعبة من عنصر المتعة لأنه عليك الحفاظ على تحدي معين لأن أداءك يخضع للرصد والقياس". من جانبه، أوضح رامي الرحاوي، باحث بقسم الهندسة الكهربائية والحاسوب في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، أن مستخدمي لعبة الجوال المشاركين في الدراسات طُلب منهم القيام بنشاط قبل وبعد ممارسة لعبة «مراوغة التوتر» ثم خضعت بعدها مستويات التوتر في الحالتين للمقارنة. مشيرا الى ان هناك نموذجان أوليان في نظام اللعبة نجحنا من خلالهما في إثبات أن المشروع قادر على مساعدة الأفراد في التحكم في استجابتهم للتوتر، وقد حقق المشروع حتى الآن نتائج إيجابية. استهدفت المرحلة الأولى تطوير اللعبة بينما ركّزت المرحلة الثانية على تحليل دراسات المستخدمين المختلفة، ودخل المشروع الآن مرحلته الثالثة والتي ستنطوي على نشاط مكثف، حيث تتضمن مشاركة عدد أكبر من الدراسات سنحصل خلالها على عينات لعاب من المستخدمين للتحقق من مستويات التوتر لديهم كيميائيًا". فيما أشارت الدكتورة بينا أحمد إلى أن رؤية المشروع البحثي تتمثل في جعل الأساليب التي تشتمل على الألعاب متاحة بشكل أكبر بحيث يتلقى المستخدم، أثناء تنقله، إشعارًا يحثه على الاسترخاء حين يبلغ التوتر لديه مستويات مرتفعة، وهو ما أوضحته قائلةً ان الهدف هو ممارسة اللعبة لفترة شهر أو ما يقرب منه، بعدها سيكتسب المستخدمون مهارات التعامل مع المواقف العصيبة دون مساعدة اللعبة. سيتمكن الأطباء على المدى الطويل من الاستعانة بهذا الأسلوب لمعالجة المرضى الذين يعانون من اضطرابات ومشكلات نفسية ناتجة عن ارتفاع مستويات التوتر. وستساعد ممارسة هذه اللعبة لفترة زمنية معينة المستخدمين في التعامل بشكل تدريجي مع شدة التوتر والتحكم في مستوياته".

254

| 27 مايو 2015