رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
مشاهدة لافتة لـ «أبطال الرمال» على تلفزيون قطر

تحظى حلقات المسلسل التاريخي «أبطال الرمال» بمشاهدة لافتة على شاشة تلفزيون قطر، مؤكداً حضوره القوي في السباق الدرامي خلال شهر رمضان، ويُعرض المسلسل يومياً عند الساعة 12:30 ليلاً، ليشكل موعداً ثابتاً في ختام السهرة الرمضانية، ويُعدّ «أبطال الرمال» إحدى الإنتاجات الدرامية الضخمة للمؤسسة القطرية للإعلام، حيث سخّرت له إمكانات فنية وبشرية كبيرة، انعكست في جودة الصورة، وبناء المشاهد، إلى جانب العناية الدقيقة بعناصر الأزياء والديكور. يستعيد «أبطال الرمال» ينابيع البطولة والحرية والكرامة في التراث العربي، عبر رؤية درامية معاصرة تنسج ثلاث خماسيات في نسيج سردي واحد، تتكامل فيه الحكايات لتقديم لوحة إنسانية وتاريخية واسعة الأفق. في الخماسية الأولى، يستلهم العمل سيرة الخنساء وأخيها صخر، فيغوص في تجربة الخنساء بنت عمرو بن الشريد بوصفها أعمق شاعرات الجاهلية أثراً، مستعرضاً علاقتها الاستثنائية بأخيها، الذي تحوّل فقده إلى لحظة مفصلية صنعت واحدة من أخلد المراثي في الشعر العربي. ومن خلال هذه الحكاية، ينتقل السرد إلى تفاصيل الحياة اليومية لقبيلة بني سليم، كاشفاً جدلية السلم والحرب، ومبرزاً مكانة المرأة في البنية القبلية ودورها في صون التماسك الاجتماعي. كما تتقاطع في هذا المحور شخصيات بارزة مثل صخر، ودريد بن الصمة، ومعاوية بن عمرو، في معالجة تلامس قضايا الفقد، والوفاء، وتشكّل الذاكرة الفردية والجماعية، وصوت الشعر بوصفه فعل مقاومة وخلود، إلى جانب إبراز حضور المرأة في صناعة القرار وسط صراعات الثأر والاضطراب. أما الخماسية الثانية فتتناول ثيمة التمرد في أوج تجلياتها، من خلال سيرة الشاعر الفارس الشنفرى، رمز الحرية والعدالة في المخيال العربي. ويستعيد العمل واحدة من أكثر صفحات التاريخ العربي توتراً، حيث تتجسد روح الصعلكة بوصفها موقفاً وجودياً في مواجهة الظلم، بحضور رفاقه الذين ارتبطت أسماؤهم بالأسطورة، مثل السليك بن السلكة، وتأبط شراً، وعمرو بن براق، وأبو كبير الهذلي، في سرد يوازن بين الشعر والسيف، وبين الغضب والحلم بالإنصاف. وفي الخماسية الثالثة، يستوحي المسلسل حكاية زبيبة، أم الفارس الأسود عنترة بن شداد، ليغوص في واحدة من أكثر القصص تأثيراً في الموروث العربي. يقدم العمل زبيبة بوصفها امرأة عانت العبودية وقسوة المصير، لكنها صنعت من هشاشتها قوة متوارثة، وأنجبت رمز الفروسية والشعر، لتتحول قصتها إلى تأمل درامي في معاني الانتماء والهوية وتحدي القيود الاجتماعية. بهذا البناء المتعدد المحاور، يقدّم «أبطال الرمال» قراءة درامية ثرية للتاريخ العربي، تستحضر رموزه الكبرى لا بوصفهم شخصيات أسطورية فحسب، بل ككائنات إنسانية شكّلت، بأحزانها وتمردها وأحلامها، جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية العربية. ويستند المسلسل إلى خلفية تاريخية تستحضر مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة، مقدماً معالجة درامية تمزج بين الوقائع الموثقة والطرح الفني، في إطار يبرز قيم البطولة والتضحية والتكاتف الاجتماعي. كما يقدّم صورة بانورامية للحياة في بيئة الصحراء، بما تحمله من تحديات وتحولات، مسلطاً الضوء على تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية في سياق تاريخي زاخر بالأحداث. ولا يقتصر العمل على إعادة سرد الماضي، بل يسعى إلى إحياء الذاكرة الجمعية بصيغة درامية معاصرة، تستثمر أدوات السرد البصري والحوار الدرامي لخلق توازن بين الدقة التاريخية وجاذبية المشاهدة. ويأتي عرض «أبطال الرمال» ضمن توجه المؤسسة القطرية للإعلام نحو إنتاج أعمال نوعية تسهم في تعزيز المحتوى المحلي والعربي، خاصة في الموسم الرمضاني الذي يمثل ذروة الإنتاج التلفزيوني ونقطة التقاء واسعة بين الشاشة والجمهور، والعمل من تأليف الدكتور خالد الجبر وسامر جبر، وإخراج سامر جبر.

172

| 28 فبراير 2026

ثقافة وفنون alsharq
"أبطال الرمال" يستعيد صفحات مضيئة من التاريخ

• علي السادة: المسلسل نافذة على سِيَر شخصيات تركت بصمتها في الذاكرة العربية • سامر جبر: العمل يعكس روح التعاون والتكامل في صناعة درامية عربية عابرة للحدود • العمل لا يكتفي بسرد وقائع من الماضي بل يعيد طرح سؤال الهوية العربية وتاريخ الأدب من منظور معاصر • د.خالد الجبر: الشنفرى والخنساء وعنترة شخصيات وجدت حياة جديدة على الشاشة • منذر رياحنة: تجسيد الشنفرى شكّل تجربة فنية وإنسانية خاصة في إطار حرصها على إعادة الدراما التاريخية إلى الواجهة، وإحياء حضورها في الموسم الرمضاني، أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام العرض الخاص لمسلسل «أبطال الرمال»، في أمسية احتضنتها سينما نوفو ببلاس فاندوم مول، بحضور نخبة من صُنّاع العمل ونجومه، ولفيف من الإعلاميين والمهتمين. ويأتي هذا العمل الذي سيعرض على شاشة تلفزيون قطر، تأكيدًا لتوجه المؤسسة نحو تقديم إنتاجات تاريخية نوعية خلال شهر رمضان المبارك، تستلهم التراث العربي وتعيد قراءته برؤية فنية معاصرة. وأكد السيد علي صالح السادة، مدير تلفزيون قطر أن «أبطال الرمال» يعكس التزام التلفزيون بإحياء صفحات مضيئة من تاريخنا الثقافي والأدبي، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بأسلوب فني جاذب. وأوضح أن المسلسل يمثل نافذة على سِيَر شخصيات تركت بصمتها في الذاكرة العربية، مجسدّة قيم الشجاعة والحرية والكرامة، مؤكدًا أن استحضار هذه الرموز يسهم في تعزيز الهوية الثقافية وصون الذاكرة الجماعية. وأشار إلى أن العمل سعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الدقة التاريخية والمعالجة الدرامية الحديثة، عبر رؤية فنية واضحة وجهود متكاملة لفريق من الكتّاب والمخرجين والممثلين والفنيين، مؤكدًا أن الدراما التاريخية قادرة على مخاطبة الحاضر بلغة بصرية جذابة وحوار عميق يصل الماضي بالحاضر. أدوار إنسانية وأكد المخرج سامر جبر أن «أبطال الرمال» لا يكتفي بسرد وقائع من الماضي، بل يعيد طرح سؤال الهوية العربية وتاريخ الأدب من منظور معاصر، ساعيًا إلى قراءة القيم العربية بروح جديدة. وأوضح أن العمل يعيد تقديم شخصيات مثل الخنساء بما تمثله من قوة وصبر، ويستحضر أدب الصعاليك ممثلًا في الشنفرى، ويقدم رؤية درامية لمواقف عنترة بن شداد، مشيرًا إلى أن المسلسل يتناول التاريخ من زوايا متعددة، بما في ذلك السردية النسائية من خلال شخصيات مثل الخنساء وزبيبة، لإبراز أدوارها الإنسانية والثقافية. ونوّه بأن المشروع يتجاوز كونه عملاً دراميًا ليكون مشروعًا ثقافيًا وحضاريًا، مشيدًا بدعم المؤسسة القطرية للإعلام وحرصها على تقديم محتوى راقٍ يحترم عقل المشاهد العربي وهويته ولغته، كما أثنى على مشاركة الأديب الدكتور خالد الجبر، لما تمثله من إضافة نوعية تعكس الاهتمام باللغة العربية وأدبها. وأكد أن العمل موجّه إلى الجمهور العربي والعالمي، ليبرهن على قدرة الدراما العربية على الجمع بين الأصالة والعمق والمعاصرة، موجّهًا الشكر للمؤسسة القطرية للإعلام، وتلفزيون قطر، على الدعم المتواصل، إضافة إلى جميع أفراد فريق العمل وأسرته التي تحملت مشقة أشهر التصوير الطويلة. صورة بصرية وأكد سامر جبر مدى الحرص على تقديم صورة بصرية بمعايير سينمائية عالية، دون إجراء معالجات تجميلية لاحقة تغيّر من طبيعة المادة المصوَّرة، إيمانًا بأهمية عرض الصورة كما التُقطت بعدسة الكاميرا. مشيرا أن تصوير مشاهد العمل تم في المغرب، وتحديداً بمدينة مراكش ومنطقة ورزازات، اللتين تُعدّان من أبرز الوجهات العالمية لتصوير الأعمال التاريخية والملحمية، حيث احتضنتا سابقًا إنتاجات كبرى مثل فيلم الرسالة ومسلسل عمر وأعمال عالمية. وقال إن جميع العمليات الفنية اكتملت بنجاح، وتم تسليم الحلقات الخمس عشرة كاملة، موزعة على ثلاث خماسيات، ليصبح العمل جاهزًا للعرض. وأوضح أن المسلسل يتميز بكونه عملًا عربيًا مشتركًا، إذ شارك فيه نخبة من الكفاءات العربية في مختلف التخصصات الفنية، إلى جانب أسماء عالمية بارزة، منها مدير التصوير طاهر مامللي المعروف بأعماله التاريخية مثل الزير سالم وثلاثية الأندلس (صقر قريش وربيع قرطبة). كما تم استقطاب عدد من الفنيين العرب الذين سبق أن عملوا في تجارب دولية بأوروبا وآسيا، ليجتمعوا مجددًا في عمل يُصوَّر في المغرب ويُنتَج من قطر، بمشاركة نجوم وتقنيين من عدة دول عربية، ما يعكس روح التعاون والتكامل في صناعة درامية عربية عابرة للحدود. وأشار إلى أن فريق العمل واجه تحديات ميدانية كبيرة خلال التصوير، منها ظروف مناخية استثنائية شهدتها بعض المناطق في المغرب، حيث تعرضت إحدى القرى القريبة من موقع التصوير لفيضانات مفاجئة. وتعاملت إدارة الإنتاج مع الموقف بحكمة وسرعة، حفاظًا على سلامة فريق العمل واستمرارية التصوير، قبل استكمال بناء بعض المواقع واستئناف العمل وفق الخطة الموضوعة، معربا عن تطلعه إلى تنفيذ أعمال تاريخية وسينمائية مستقبلًا تُصوَّر وتُنتَج في قطر، بما يسهم في ترسيخ حضورها مركزًا متناميًا لصناعة المحتوى الدرامي والسينمائي العربي. نجاح العمل وبدوره، أكد د.خالد الجبر، مؤلف المسلسل، أن أي عمل ناجح يستند إلى أربعة شروط أساسية: الجذر الإنساني العميق، والإحساس الصادق الذي يولد من التجربة الحية، والدور المؤسسي الداعم الذي يوفر البيئة الحاضنة، إضافة إلى العقل المبدع القادر على قيادة الفريق وتوظيف طاقاته بتناغم. وأشاد بأداء الممثلين في الحكايات الثلاث، مشيرًا إلى أن الشنفرى رافقه شعريًا لعقود، وأن الخنساء وعنترة بن شداد شكّلا جزءًا من انشغاله الفكري والبحثي، معربًا عن امتنانه لأن هذه الشخصيات وجدت حياة جديدة على الشاشة بفضل جهود فريق العمل، في تجربة درامية تسعى إلى إحياء التراث بروح معاصرة تحفظ أصالته وتفتح له آفاقًا جديدة. وأعرب الفنان منذر رياحنة، الذي جسد شخصية الشنفرى، عن امتنانه للمؤسسة القطرية للإعلام على دعمها لهذا العمل، مشيرًا إلى أن تجربة التصوير عززت ارتباطه بالشخصية وبالتاريخ العربي. وأشاد بجهود فريق العمل، مثنيًا على المخرج سامر جبر ود.خالد الجبر والسيد علي السادة، مؤكدًا أن تجسيد الشنفرى شكّل تجربة فنية وإنسانية خاصة، وأنه سعى لتقديم الشخصية بما يليق بإرثها التاريخي والثقافي. دراما تاريخية طرح أحد الحاضرين تساؤلا حول الاكتفاء بخمس حلقات لكل شخصية في السلسلة، رغم ما تمثله هذه الشخصيات من ثقل تاريخي يستحق مساحة زمنية أوسع. كما لاحظ المتدخل تركيز الأعمال التاريخية العربية والإسلامية غالبًا على مشاهد المعارك والقتال، متسائلًا عمّا إذا كان هذا التوجّه بدافع الإثارة الدرامية أم أنه انعكاس دقيق لطبيعة المرحلة التاريخية، ولماذا لا يُقدَّم التاريخ أحيانًا بعيدًا عن هذا الإطار الحربي. وفي رده، أكد المخرج سامر جبر أن عدد الحلقات خضع لاعتبارات فنية وإنتاجية، مع الحرص على تقديم معالجة مكثفة تحفظ قيمة الشخصية ولا تُخلّ بسياقها. وأوضح أن العمل استند إلى الوثيقة التاريخية في رسم ملامح الأبطال، مع محاولة إحياء مصطلحات عربية أصيلة اندثر بعضها، وإبراز صورة الفارس والشاعر والبطل كما وردت في المصادر. وأشار إلى أن طبيعة بعض الشخصيات، مثل عنترة والشنفرى، تفرض حضور البعد الفروسي في السرد، في حين تختلف المعالجة مع شخصيات أخرى كـالخنساء التي عُرفت بدورها الأدبي لا القتالي. وأضاف أن الدراما التاريخية عالميًا غالبًا ما تعيد قراءة الماضي وفق رؤية فنية معاصرة، مستشهدًا بأعمال أجنبية قدّمت تاريخها الدموي في قالب درامي جذاب يعيد تشكيل الصورة الذهنية لدى المشاهد. وأكد أن الهدف ليس تكريس مشاهد العنف لذاتها، بل تقديم سرد بصري متوازن يستند إلى الحقائق التاريخية ويواكب في الوقت نفسه تطلعات الجمهور المعاصر.

274

| 13 فبراير 2026

محليات alsharq
46 عملاً فنياً تبرز أصالة وجماليات الخيل العربي بـ"كتارا"

ضمن قرابة 46 عملاً فنياً تعكس جميعها جماليات الخيل العربي، يفتتح سعادة الشيخ محمد بن فالح آل ثاني، رئيس مجلس إدارة نادي السباق والفروسية، مساء غدٍ الأحد معرض "أبطال الرمال"، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر واهو. دعوة هواة فن تصوير الخيل لزيارة المعرض في "كتارا"يقام المعرض بمقر الجمعية القطرية للتصوير الضوئي "كتارا"، وذلك بالتعاون بين الجمعية ومنظمة الخيول العربية ونادي السباق والفروسية و"كتارا"، بهدف عرض التجارب الفنية لمصوري أعضاء الجمعية.ويعد المعرض نتاجاً للورش والرحلات التصويرية التي نظمتها الجمعية لأعضائها لمرابط ومزارع الخيل المختلفة والمشاركة في العديد من السباقات التي ينظمها نادي السباق والفروسية، ويستهدف إظهار العلاقة الوطيدة بين الإنسان والخيل من خلال تجسيد تكويناته الجمالية التي حرص المصورون على إبرازها من خلال أعمالهم بالمعرض في استقامته وانطلاقته وجموحه. تصوير شيخه عيد آل ثاني ويأتي إقامة الجمعية القطرية للتصوير الضوئي لهذا المعرض المتخصص والمتميز، والموجه إلى عشاق هذا الفن الرفيع ضمن أنشطتها للموسم 2014- 2015. ودعت محبي وهواة هذا الفن إلى زيارة المعرض والتعرف عن قرب لمشاهدة الإبداعات الفنية لأعضاء الجمعية.ويمثل الخيل العربي أحد مظاهر التراث الأصيل، ما أدى إلى اقتناء عشاقه لسلالات متنوعة من هذه الخيول، والتي لا تزال تتواصل إلى يومنا، إذ إن تاريخ الخيل العربي يرجع إلى عدة قرون، وكان هناك حرص دائما على اقتناء أنقى السلالات العربية من شبه الجزيرة العربية تصوير عبد الرحمن عبيدان وقد لعبت شخصيات ومؤسسات عديدة دوراً كبيراً على مدى السنوات الماضية في إعلاء شأن الخيل العربي وإنتاجه والمحافظة عليه، والعمل على توثيقه، وعلى سبيل المثال تحتفظ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بمخطوطة تم كتابتها باللغة العربية محشوة بمفردات بدوية كانت هي في الأصل لغة أهل الخيل في ذلك الوقت، وهو ما شكل أرشيفاً كبيرا للشعب للباحثين ولعشاق وهواة الخيل العربي، وبالشكل الذي يجعله مادة قوية يتم العمل من أجلها في مختلف المجالات ذات الصلة. تصوير عبد الله راشد العزبه وتلفت مذكرات الليدي آن بلنت "1837 ـ1917م" المودعة في المتحف البريطاني، أنها كانت تقوم بزيارة لمضارب الخيل العربي عام 1887م وكان ذلك عدة مرات، وذلك إيمانا منها بجودة سلالة الخيل العربي.

1589

| 08 نوفمبر 2014