رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* كثيرون هم الذين مروا، فوق البساط الأخضر في ميادين كرة القدم وتركوا ذكريات جميلة لدى عشاقهم ومحبي أنديتهم، ولكن قليلون هم الذين تحولوا إلى أساطير في عالم الساحرة المستديرة، نعم هناك نجوم كبار ولاعبون مجيدون ومبدعون لكنهم لم يصلوا إلى الدرجة التي تتوجهم بلقب الأسطورة، مبدعون نعم لكنهم ليسوا أساطير.
* ديل بييرو أسطورة إيطاليا ونادي يوفنتوس "السيدة العجوز" حاز على هذا اللقب بفضل الإنجازات التي حققها مع فريقه في الدوري الإيطالي والشامبيونز ليج ومع الاتزوري في كأس العالم فقد كان ديل بييرو من بين تلك الأقدام الإيطالية الرائعة التي شقت طريقها إلى النهائي ومن بين الأيادي الزرقاء التي حملت الكأس ورسمت معالم النجمة الرابعة التي تتوسد صدور لاعبي المنتخب الإيطالي بعد مونديال 2006
* ديل بييرو سكب عصارة فنه وجهده على أرض الميادين الخضراء وتكاثر عشاقه في كل أنحاء العالم لأنه يسحرهم بفنه وأسلوبه الرائع في كرة القدم بانطلاقاته ومراوغاته المذهلة، وأهدافه التاريخية، بل وحتى عندما تبدو الكرة ساكنة بين قدميه دون حراك.
* إنه ديل بييرو الذي لقبه رئيس ناديه ذات يوم بالمبدع الفنان "بينتوريكيو"، تأملوا هذا اللقب فائق النعومة والأناقة مقارنة بالألقاب التي تطلق عادة في كرة القدم على الهدافين الكبار مثل الدبابة والفرقاطة والأباتشي، وهذا مؤشر على نوعية اللاعب الذي أجبر رئيس ناديه على إطلاق الألقاب والتي عادة ما تكون مهمة المشجعين المتعصبين أو في بعض الأحيان تقوم بهذا الدور الصحافة التي من فرط الإعجاب بلاعب ما وعطائه الكبير تضطر إلى إسباغ الألقاب عليه، ولكن ديل بييرو وحده هو الذي يلقبه رئيس النادي.
* الآن وبعد أن ساهم "المبدع الفنان" في وضع النجمة الثالثة على صدور لاعبي السيدة العجوز، فيما كل نجمة تساوي عشر بطولات في الدوري الإيطالي، فإن لا مكان لديل بييرو في أروقة يوفنتوس فمنذ نهاية الموسم الماضي أعلن رئيس النادي اندريه انييلي أن ديل بييرو سوف يرحل عن ديار اليوفي.
* لقد تخلت السيدة العجوز عن ابنها البار وحبيبها ديل بييرو الذي قدم تضحيات كبيرة جدا طوال مسيرته مع اليوفي والتي بدأت قبل 19 عاما تخللتها العديد من الإنجازات التي كان آخرها عودة لقب الدوري الإيطالي "الاسكوديتو" إلى خزائن السيدة العجوز بعد سنوات عجاف من الغياب إلى الدرجة التي بلغ بها السوء حدا أن حل اليوفي في المركز السابع، إضافة إلى الآثار المدمرة التي عانى منها النادي من جراء فضيحة " الكالشيو بولي " أو التلاعب في نتائج المباريات في موسم 2005 / 2006 والتي أطاحت بالفريق إلى الدرجة الثانية مجردا من لقب الدوري.
* طبيعي أن يتماهى الفنان مع واقعه أيا كان، وأن يتعايش مع المأساة خاصة إذا كان يعشق الكيان الذي ينتمي إليه مخلصا ويذوب فيه، وهذا بالضبط ما فعله ديل بييرو فإلى جانب بعض زملائه اللاعبين الذين يدينون بالولاء لفريقهم آثروا البقاء مع السيدة العجوز والهبوط إلى الدرجة الثانية رغم هول الفاجعة، وديل بييرو يقول إن المحبوبة أشد ما تحتاج إلى حبيبها عند المحن، لذلك قررت البقاء إلى جانب محبوبتي السيدة العجوز، وفي الدرجة الثانية استطاع ديل بييرو أن يقود فريقه إلى الدرجة الأولى، وأن يضيف لقبا جديدا بحصوله على لقب هداف الدرجة الثانية واستحق جائزة " القدم الذهبية " بعد أن ذهل كبار النجوم في كل أنحاء العالم بأهدافه التي لا تنقطع وإبداعه الذي لا ينضب، لولا أن الإصابات قالت كلمتها ووضعت النقطة الأخيرة على سطر ديل بييرو في ديار السيدة العجوز التي غادرها ابنها ودموعه تسيل.
* رحل ديل بييرو وهو يحمل لقب الهداف التاريخي ليوفنتوس وهو أيضاً واحد من أفضل عشرة لاعبين في تاريخ الكرة الإيطالية يبقيه في ثنايا الذاكرة الحية لدى كل محبي الساحرة المستديرة، ليس في إيطاليا وحدها إنما في كل أنحاء العالم.
* إنها سنة الحياة فلا أحد يبقى في مكانه مخلدا ولا حب يعصم حبيبا من أن يبقى ماضيا في يوم من الأيام.
أصبع مورينيو وعين فيلانوفا!
إذا قلت إن جوزيه مورينيو واحد من أعظم المدربين الذين أنجبتهم ملاعب كرة القدم العالمية، فلن أقرر شيئا... اقرأ المزيد
1104
| 28 أغسطس 2012
دموع سانشيز.. وابتسامة ايسانبييفا!
انخرط البطل وهو فوق منصة التتويج في نوبة بكاء ودموعه تنهمر على وجهه دون توقف، إنه بطل الدومنيكان... اقرأ المزيد
726
| 12 أغسطس 2012
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4218
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3138
| 24 سبتمبر 2026