رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل العيد الذي من المفترض أنه يوم البشر والضحك والوفاء والإخاء وقول الإنسان للإنسان: وأنتم بخير، حيث يظهر الكل جماله في الكل كما قال مصطفى صادق الرافعي بعد أن وصف تجليات العيد ومعناه السياسي في كتابه وحي القلم الجزء الأول. ولكننا اليوم في بعض بلادنا العربية والإسلامية نعجز عن التعبير وتخنقنا العبرة وتدمي قلوبنا الكوارث لو رحنا نتجول في المدن والبلدات والقرى ولسان حالنا يقول ما قاله المتنبي:
عيد بأية حال عدت يا عيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد
غير أن شاعرنا الكبير أدركه ولم يحزن إلا عند ما فاته حظه من الدنيا ولم يكرمه الحاكم العبد كافور الإخشيدي بالمال والجاه والحظوة رغم كل مدائحه الرائقة فنيا المنافقة من حيث الموضوع والهدف، أما نحن خصوصا فيما أشرت إليه من البلاد كغزة في فلسطين وسورية بمعظم محافظاتها والعراق ومصر وإفريقيا الوسطى وأراكان في بورما..... فإننا لن نرى العيد يمر بديارنا وإن مر فلرثاء أحوالنا حيث الحزن والنحيب والحيرة والذهول والسجن والتشرد والتعذيب والتنكيل والتقتيل والتحريق، لاسيما أن هذه المشاهد المأساوية الفظيعة هي في شهر العبادة والطاعة والطمأنينة بذكر الله. لكن رمضان لا يعرفه إلا المسلمون والعيد بعده لا يدرك معناه الحقيقي غيرهم كذلك. أليس يوم العيد هو المجال الأوسع لأطفالنا حيث ينتظرونه بكل شغف ولهف ليظهروا بألبسة العيد الجديدة الزاهية التي كم بحث أهلوهم عنها في الأسواق ليفرحوا بهم ثم يلهو البراعم الذين لا يعرفون إلا الحب الخالص واللهو الخالص أنتحدث عن غزة وفلسطين في العيد، حيث إن اليهود والصهاينة أعداء الأديان والشرائع والإنسانية لم يدعوا أهلها في الشهر المعظم وليلة القدر ينعمون بأي راحة من شدة التدمير واقتراف المجازر التي يعتبرها اليهود أصلا جزءا من الحرب في نصوصهم ولا يجرمونها، لأنها تقع ضد غيرهم فهم وحدهم شعب الله المختار! وإن كان من عزاء لأهلنا هناك، بل للمسلمين وأحرار العالم فهو هذه الانتصارات الرائعة التي مرغت أنف تل أبيب ونتنياهو في التراب وهشمت ما يفخرون به من هيبة زورا ولكن هل يعقل أنه في مدة ثلاثة أسابيع يسقط أكثر من 1050 شهيدا جراء القصف العشوائي وأغلبهم من النساء والأطفال ويصاب أكثر من 6000 جريح وتدمر كليا أكثر من 1556 وحدة سكينة كاملا و22145 وحدة أخرى جزئيا ويشرد 150 ألف نازح كما أفادت وزارة الأشغال الفلسطينية والبلدية. في حين سقط لأبناء القردة والخنازير 80 جنديا وضابطا على ما أكدته كتائب عز الدين القسام و40 على ما اعترفت به إسرائيل التي تخفي الأرقام كي لا تفت في عضد رعاياها. بالإضافة إلى 3 مدنيين وأصيب 463 مدنيا على حد قولهم ولكن العدد أكبر بلا شك. وإضافة إلى الهلع والذعر الذي حل بهم إثر إطلاق الصواريخ على مطار بن غوريون الدولي. وهكذا لقنت حماس والمقاومة معها إسرائيل درسا لن ينسوه في التاريخ حتى هرع نتنياهو يطلب وقف إطلاق النار وركض زعماء العالم الغربي وخصوصا أمريكا وفرنسا كالحمر المستنفرة فرت من قسورة، ولم يناموا الليل والنهار لإنقاذ النتن ياهو وطلب الأمان لتل أبيب وعسقلان وأسدود وبئر السبع... والسؤال يتبادر:
لماذا العالم الغربي هبا لأمر من نتنياهو ولبى
ولعل الإجابة عن سؤالنا عن المذابح أن نقول: إن ما جرى من مجازر يعقل لأنه صادر من اليهود قتلة الأنبياء. وبالنسبة للمجاهدين فإنه يعقل أيضاً، لأن ما أطلق من صواريخ القسام أعطى أكبر دلالة أن القوم يعملون متوكلين على الله معتمدين على أنفسهم ولكن يا للحسرة فإن الطفل لم يعد يبحث عن فرحة العيد، إذ اغتاله أعداء الفرحة وهكذا الطغاة المتوحشون فكيف إذا كانوا من اليهود؟ ورغم ذلك - وإن يكن المخاض عسيرا والحرب ضروسا- فنحن أمة الجبارين وستعود كعكة العيد وحلوى العيد قريبا قريبا بالأيدي المتوضئة بإذن الله عندما يعود العرب وهمهم المسجد الأقصى كما كان هم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصلاح الدين الأيوبي رحمه الله، لا أن يظهر من زعمائهم من ينحاز لليهود والبعض يكونون جواسيس لهم وبعض الإعلام العربي يحرض إسرائيل لمواصلة الهجوم على حماس والمقاومة!
ما العيد إلا أن نعود لديننا حتى يعود لواؤنا المفقود
أما الأعياد في سورية الشام والتي مر بها ثلاثة أعوام مرور البرق الخاطف في السماء خشية أن يشعل بها الأرض اللانظام الأسدي السفاح الذي لم يدع أي فرصة للعيد أن يمر بالبلاد والعباد، حيث رائحة الدم والموت في كل بقعة.
عيد فعيد فعيد دون تعييد إلى متى الشام في كرب وتصعيد
العيد جاء وما في الشام من أحد إلا يئن بأسر الظالم الجاني
ومع ذلك فلا إيقاف لإطلاق النار لا في الأعياد ولا أشهر الصيام وليالي القدر ولا في أي مناسبة، فهي متواصلة كل دقيقة لأن اللانظام لو أوقفها فسيعطي هو ومن يعينه من الروس والمجوس وأذنابهم فرصة لالتقاط الأنفاس وعندها يتظاهر الناس بمئات الآلاف في البلاد، مما سيفضح عصاباتهم أكثر فأكثر كما كانت الحال بداية الثورة وسيضاف هذا إلى البطولات الأسطورية التي أذلت اللانظام واستلبت منه أكثر من %60 من الأراضي المحررة وكبدته خسائرة كبيرة في المعدات والمقاتلين. وهكذا فإن الطغاة فيها هم كالبهائم البشرية والوحوش الغابية ولن تخلع أرسانها ولو يوما واحدا طاعة لمن ولاها لتنفيذ المشروع الأيديولوجي الباطني وتحقيق المصالح لإسرائيل والغرب والشرق إلا الشعب الذي يحرم عليه وعلى أطفاله أن يحتفل بالعيد وأن السوريين يفهمون أن العيد إنما يكون في المعنى الذي يكون في يومه لا في اليوم نفسه كما قال الرافعي. فهو يوم المشاعر الواحدة التي تثبت الأمة فيه وجودها الروحاني لا الحيواني وهذه المشاعر هي التي تجعل الوطن يهب بقوته الدينية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية، بل العسكرية، وكأن يوم العيد يوم الانتصار والفخر وأن هذه المعاني السياسية فيه هي التي من أجلها فرضه الله ميراثا دهريا:
حقيقة العيد يا أحرارنا همم يشدو بها الدهر في فخر وتخليد
فمتى تشرق شمس الحرية في الشام ويكون العيد سعيدا؟ وإنه ليوم قريب بإذن الله. أما في العراق الذي استحوذ عليه الطائفيون وعلى رأسهم المالكي، حيث جعله مستعمرة إيرانية، فإننا نقول: إن العيد فيه اليوم لن يكون سعيدا أيضا ولكن العصائب في العراق وقوة الحق فيه هي التي ستجعل عروش الباطل يبابا. وأما ما يتعلق بأرض الكنانة مصر الكبيرة فإن بعض الحكام الجدد فيها إنما يعملون لصالح إسرائيل ومع ذلك فالثوار فيها ستعلو كلمتهم بإذن الله ويذهب الذبد جفاء. فأبشروا أيها العرب والمسلمون وأحرار العالم، فإنه ليس بعد الليل إلا الفجر الصادق المبشر.
اقتحامات الأقصى.. تأجيج التوتر وتقويض السلام
تبرز الاقتحامات الاستفزازية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، طبيعة مخططات الكيان الإسرائيلي التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني... اقرأ المزيد
111
| 14 مايو 2026
الكاتب القطري.. من يدعمه؟
* اليوم تفتتح دولة قطر معرض الدوحة الدولي للكتاب، ذلك الحدث الثقافي الذي يمثل مساحة للمعرفة والفكر والحوار،... اقرأ المزيد
186
| 14 مايو 2026
التفكك الأسري.. أزمة صامتة
يمثل التفكك الأسري أحد أبرز التحولات الاجتماعية التي برزت في المجتمعات المعاصرة، لا سيما في البيئات التي عُرفت... اقرأ المزيد
150
| 14 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4641
| 07 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة أعادت ترتيب القيم، حتى صار التافهُ مشهوراً، والمشهورُ التافه مؤثراً، والمؤثرُ التافه مرجعاً يُسمَع له ويُقتدى به. قبل 10 سنواتٍ فقط كان الإنسان يستحي أن يُرى في مواضع كثيرة مما نرى اليوم، وكانت بعض الأفعال تُخفى خجلاً وخوفاً، أما اليوم فقد أصبح كثيرٌ منها يُعرض على الملأ طلباً للتصفيق، وكأن الحياء صار ضعفاً، والوقار صار تخلّفاً، والصخب صار موهبةً ورسالة. لقد حوّلت ثقافة الترند الشهرةَ من ثمرةِ جهدٍ إلى ضربةِ حظ، ومن مكافأةٍ للكفاءة إلى جائزةٍ للإثارة. في الماضي كان العالِم يبني اسمه بسنواتٍ من التعب، والأديب ينضج ببطء، والفنان يتقن قبل أن يظهر، أمّا اليوم فيكفي أن يصرخ أحدهم أمام الكاميرا، أو يفتعل موقفاً سخيفاً، أو ينطق ببذاءةٍ بثقة، حتى تُفتح له أبواب الشهرة، وتتهافت عليه الشركات، وتُسلّط عليه الأضواء. وهكذا انفصلت الشهرة عن الاستحقاق، فصار البريق يسبق العمق، والصوت يعلو على المعنى. والترند في جوهره لا يعرف خيراً ولا شراً، بل يعرف شيئاً واحداً: الانتباه. فالخوارزميات لا تفرّق بين احترامٍ وازدراء، ولا بين حكمةٍ وسخرية، فكل تفاعلٍ وقود، وكل ضجةٍ رصيد. لذلك ازدهر “اقتصاد التفاهة”، حيث ينتصر المحتوى الأسرع لا الأعمق، والأكثر إثارة لا الأكثر قيمة. ومع التكرار يبدأ التطبيع؛ فما كان صادماً بالأمس يصبح مضحكاً اليوم، ومألوفاً غداً، ثم يتحوّل إلى سلوكٍ يُقلَّد بلا تردد. وهنا تكمن الخطورة، فالانحدار لا يأتي دفعةً واحدة، بل يتسلّل خطوةً خطوة، حتى يعتاد الناس ما كانوا يستعظمونه. ولأن الإنسان ابنُ بيئته، خائفٌ من العزلة، صار كثيرون ينساقون خلف الترند لا اقتناعاً بل خوفاً من أن يكونوا خارج القطيع. حتى أصبح بعض الناس يذهب إلى مطعمٍ يعلم في داخله أنه عادي أو رديء، لكنه مزدحم لأن "الترند قال ذلك"، ويشتري سلعةً أو سلةً يدرك أنها لا تستحق، لكنه يخشى أن يبدو مختلفاً عن الآخرين. بل قد يفعل الإنسان أموراً لا يقتنع بها أصلاً، ويضحك على ما لا يراه مضحكاً، ويُصفّق لما لا يحترمه، فقط لأن التيار يمضي في ذلك الاتجاه. وهنا يتحول الفرد من صاحب رأي إلى صدى، ومن إنسانٍ يختار إلى إنسانٍ يُقاد. والأسوأ أن الكبار قبل الصغار دخلوا هذا السباق؛ فترى الأب والأم بل وحتى الجدّ يلهثون خلف الرقصة الرائجة والعبارة السطحية، وكأن الوقار عبءٌ يجب التخلص منه. وحين يفقد الكبير هيبته، يفقد الصغير بوصلته، وتسقط منظومة التربية من داخلها. هذه الترندات تسرق الحياء الذي كان سوراً يحفظ للإنسان كرامته وللمجتمع تماسكه. ثم تأتي الكارثة الكبرى: تهميش أهل العلم والأدب والأخلاق، لا لأنهم غائبون، بل لأن الضجيج أعلى من الحكمة، ولأن السوق يطلب الإثارة لا البصيرة. نحن بحاجة إلى تربيةٍ تُعلّم الطفل منذ صغره أن القيمة ليست في عدد المتابعين بل في مقدار الأثر، وأن الشهرة ليست مجداً إذا خلت من الخُلُق والمعنى. وبحاجةٍ أيضاً إلى أسرةٍ لا تُسلّم أبناءها للشاشة ثم تشتكي من ضياعهم، بل تُشاركهم الحوار، وتغرس فيهم شخصيةً تعرف كيف تقول "لا" حين يركض الجميع نحو العبث. كما أن أهل العلم والأدب مدعوون إلى دخول المنصات لا الهروب منها؛ فالساحة التي يتركها العقل يملؤها الضجيج. وليس المطلوب أن يتحولوا إلى مهرّجين، بل أن يُحسنوا عرض الفكرة بلغة العصر دون أن يتنازلوا عن جوهرها. فالكلمة العميقة لا يعني أن تكون معقدة، والرسالة الراقية لا يشترط أن تكون مملّة. إن المعركة الحقيقية ليست ضد تطبيقٍ أو منصة، بل ضد فراغٍ داخلي يجعل الإنسان يبحث عن قيمته في تصفيق الغرباء. وحين يمتلئ الإنسان بالمعنى، يقلّ افتتانه بالضجيج. فالحضارات لا يحفظها المال وحده، بل يحفظها وعيٌ يعرف الفرق بين من يبني العقول ومن يسرقها، بين من يصنع الإنسان ومن يصنع الترند.
2592
| 12 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً وتكراراً وسوف نظل نتكلم عنها دون كلل أو ملل لبالغ أهميتها وعظيم تأثيرها في المجتمعات وما تشكله من معاناة للبعض من غير المقتدرين الذين يرغبون بتحصين أنفسهم بالزواج لكيلا يقعوا في الرذيلة لكن تكاليف الزواج التي جَنح بها حب المظاهر عن عواديها السليمة وحوَّلَها من ضرورة التيسير فيها إلى التعسير وابتعدت بها المبالغات في التكاليف كثيراً عن حدود المنطق والعقل في زمن للأسف الشديد لم يعد لمعظم الرجال كلمة الفصل في هذه القضية وأصبح زمام المبادرة وتحديد قائمة الطلبات التي لها أول وليس لها آخر بيد النساء وقول الفصل لهُن ولم يكتفين بذلك وحسب بل لهن اختراعات كل فترة وفترة في ذلك تزيد من طين تعقيد الأمور بلة! وزادت التكلفة حتى أصبح المُقدم على الزواج يفكر ألف مرة قبل الإقدام عليه بعد أن بلغت تكاليفه مبالغ كبيرة لربما لا طاقة للراغب بالزواج في تحملها مما دعا البعض للزواج من جنسيات أُخرى لقلة التكلفة مما تسبب بزيادة في نسبة من فاتهن قطار الزواج وضاعت عليهن فرص كانت سانحة وفي متناول اليد في الزواج لولا حب المظاهر الخداعة وفلانة عملت عُرساً خُرافياً تكلم عنه القاصي والداني يقولون كلف الملايين. ونحن نعلم أنه أصبح للزواج قائمة كبيرة من المراحل تسبق حفلة الزواج حفلة للملكة وحفلة للخطوبة وحفلة للحناء ودخل على الخط حديثا حفلة في بيت المعرس تنقل لها مراسم حفل خاص بالرجال يستقبل فيه المعرس المهنئين ينقل على الهواء مباشرة والذي أصبح يوم له ويوم آخر لعرس النساء يكون في إحدى الصالات باهظة الثمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أنزل الله سبحانه بكل هذا من سلطان؟ وهل أمر رسولنا بذلك أم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتيسير قدر المستطاع فكما يقولون ما هان استبرك. فبعد أن بلغ السيل الزُبى بخصوص ارتفاع تكاليف الزواج ألم يأن الأوان للجهات الدينية الرسمية أن تتدخل وتضع حداً لكل هذا وتحدد تكاليف الزواج بمبلغ يكون مقبولا ومعقولا بحدود المستطاع ولا يُترك الحبل على الغارب بأي حال من الأحوال لعدم التمادي أكثر في هذا السلوك غير السوي الذي لا يساعد على إصلاح المجتمعات وانتشار الفضيلة ومكارم الأخلاق التي تُعد صمام أمان للمجتمعات المسلمة؟ فالزواج يُعالج مشاكل مجتمعية وأخلاقية قصيرة وبعيدة المدى قد يجهلها المجتمع النسوي الذي للأسف أصابه داء حب المظاهر لدرجة كبيرة وغير مقبولة في ظل عدم وجود دور لبعض الرجال ضعفاء الشخصية في هذه القضية التي أصبح للنساء القول الفصل فيها؟! فهن من يحددن طلبات الزواج وهُن من يتفنن في ذلك وهُن من تسببن بتزايد العنوسة وكم من الفرص ضيعوها على حساب سعادة بناتهن؟! وآخر الكلام نيل النساء كامل حقوقهن في الدول شيء جيد ولكن يجب أن يكون ذلك بحدود محسوبة ومضبوطة حتى لا تخرج الأمور إلى خارج نطاق السيطرة وينسون أن الرجال قوامون على النساء..
1008
| 11 مايو 2026