رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صناع الأكاذيب يتبادلون الاتهامات بعد افتضاح تاليفاتهم الساذجة ضد قطر
فضائيات وصحف الزور خسرت الأموال، و الاحترام والمصداقية بعد فشل مخططهم
مواقف قطر المشرفة تنبع من ثوابت إسلامية وعربية أصيلة ولن تنهزم أمام لصوص الكلمة
طلبتم أن نقول إن 40 % من ميزانية قطر تذهب للعائلة الحاكمة فانقلبت الطاولة علينا!
لماذا اختلف أعضاء خلية الأزمة بعد أن اختلقوا الأكاذيب على قطر؟!
بعد منتصف ليلة أمس بقليل انتهى اجتماع عاصف في مقر خلية الأزمة التي تدير الفريق الأمني والإلكتروني والإعلامي الذي كُلف بقرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية وقيادة الهجوم الإعلامي الذي أعقب بث تصريحات مغلوطة نُسبت زوراً وبهتاناً لصاحب السمو أمير البلاد المفدى، قضى المجتمعون وقتاً طويلاً في الاجتماع الذي بدأ قبلها بساعات، أما جدول الأعمال فقد احتوى على نقطة واحدة.. تقييم حادثة القرصنة والزخم الإعلامي المصاحب لها، وخلال الاجتماع تعالت أصوات الموجودين وكل واحد يحاول إلقاء اللوم على الآخر في عدم تحقيق العملية لأهدافها، أحدهم ويبدو من غضبه أنه ممول العملية صاح قائلاً: كيف تفوتكم هذه الأخطاء؟ كيف لم تنتبهوا إلى ركاكة صياغة تصريحات الأمير؟ كيف فاتكم أن تتقنوا كتابة شريط الأخبار وتقارنوا بين الخط الأصلي والخط المركب؟ لماذا كنتم تقطعون الخطوط على الضيوف الذين كانوا ينقلون نفي وسائل الإعلام القطرية عن التصريحات التي اتفقنا عليها؟ ثم ضرب الطاولة بيده بقوة وقال بصوت حازم: سأستبدلكم إن لم تنجح الخطة!.
بعد صمت مهيب رفع أحدهم يده طالباً الحديث فأذن له، وبدأ الكلام قائلاً: يا سيدي لقد فعلنا ما بوسعنا، اخترنا التوقيت بعناية بعد منتصف الليل، لأننا وضعنا في حسباننا أن وسائل الإعلام القطرية والجهات الرسمية قد ناموا أو على وشك، واعتقدنا أن هذه هي الساعة المناسبة للهجوم. يتابع: ما لفت انتباهي يا سيدي أن المغردين القطريين والخليجيين والعرب في "تويتر" لم يصدقوا هذه التصريحات حتى قبل أن تنفي الجهات الرسمية القطرية؟!
وأعترف أن هذا الاختراق خاطئ في المضمون والتوقيت. يقاطعه الممول: لا تقل خطأ! أنتم الذين كان تنفيذكم خاطئاً! التوقيت كان مناسباً جداً والوضع السياسي كان مهيئاً لقبول مثل هذه التصريحات! فجأة قام أحدهم ويبدو من ثيابه أنه العقل المنفذ لهذه الخلية وبدأ وكأنه يخطب فيهم وقال: للأسف لم يكن التوقيت السياسي مناسباً لنلصق تهمة دعم الإرهاب على قطر، لقد فاتنا أن الرئيس الأمريكي ترامب قال قبل العملية بـ48 ساعة إن قطر شريك أساسي في الحرب على الإرهاب، والصحف القطرية وكثير من المواقع الإخبارية العالمية تناقلت هذه التصريحات، ثم سكت العقل المنفذ قليلاً وأشعل سيجارته واحتسى قليلاً من المشروب أمامه وتابع كلامه موجهاً نظره إلى الممول وقال: دائماً تضعنا في مواقف محرجة! لا أعلم أهدافك التي تخفيها عنا! ونحن نمشي وراءك ونصدقك لكنك لا تتقن شيئاً! حتى المؤامرات تفشل فيها! وبدأ اللغط والجدال يحتدم بين الحضور حتى نهض شخص يرتدي نظارة سوداء ويحمل حقيبة داكنة يريد أن يغادر، إلا أن العقل المنفذ استوقفه: إلى أين ستذهب؟ فأجابه الشخص الغامض: هذه الحقيبة مليئة بالدولارات التي ستوزع على القناتين وعلى مواقع الصحف الداعمة لنا، لكني فهمت منكم أن العملية فشلت، لذلك لن أوزع الأموال!
هنا نهض الباقون — وهم ممثلو قناتين فضائيتين وعدد من رؤساء تحرير الصحف — وصاحوا به صيحة رجل واحد: لا تذهب، نريد أموالنا، نحن نفذنا ما أمرتموننا به ولا شأن لنا في فشل مخططكم! قلتم لنا نهاجم قطر ونتهمها بدعم الإرهاب وفعلنا.. وقلتم لنا أن نشكك في نسب الأسرة الحاكمة وأن نعمل على إصدار بيان للتشكيك وفعلنا.. وأيضاً طلبتم أن ننشر تقريراً يتناول توزيع الثروات وأن العائلة الحاكمة القطرية تقتطع 40 % من ميزانية الدولة لها فلم نجد إلا الهجوم من مغردينا ومواطنينا وانقلبت الاتهامات ضدنا.. لقد نفذنا ولا شأن لنا في فشل مخططكم ونريد الآن أموالنا المتفق عليها!
وقبل أن تسيل الدماء وتحدث الكارثة، أخرج الممول مسدسه وأطلق رصاصة في الهواء فسكتوا ولزموا مقاعدهم وصرخ بهم: أنتم لا تصلحون لتنفيذ أي مخطط! أنتم لم تنجحوا في اختراق الجبهة الداخلية القطرية والخليجية! لذلك فأنتم من فشل في هذا المخطط، لذلك لا دولارات ولا أموال!
هنا، وفي هذه اللحظة شعر المجتمعون بخيبة أمل كبيرة وأيقنوا أنهم خسروا من الجهتين، خسروا الأموال، وخسروا الاحترام، وفقدوا المصداقية.
— تحية شكر وتقدير من الشرق نرسلها لكل فرد في قطر وكل مواطن خليجي وعربي يعرف مواقف قطر المشرفة التي تنبع من ثوابت إسلامية وعربية أصيلة، وكلنا نعلم أن هذه الزوابع الإعلامية الكاذبة ستنتهي إلى مزبلة التاريخ حيث سيخط أسماء من لفقوا الاتهامات والأكاذيب ليعلم الجميع كذبهم وصغر قاماتهم.
خطاب الأمير وثيقة إستراتيجية تعكس قضايا العالم
جاءت مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الجلسة الافتتاحية للجمعية... اقرأ المزيد
2157
| 21 سبتمبر 2022
كلمة سمو الأمير تكشف الخلل وتقترح الحلول
رؤية متكاملة للأمن الاقتصادي والاستقرار العالمي بهذه الضوابط تتحقق المساواة في التعافي الاقتصادي العالمي انتهاج مقاربة تترجم الأقوال... اقرأ المزيد
1855
| 22 يونيو 2022
كلمة صاحب السمو في دافوس رسائل مهمة للضمير العالمي
تكتسب مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في منتدى دافوس أهمية... اقرأ المزيد
1610
| 24 مايو 2022
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12102
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
8082
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2838
| 22 أكتوبر 2026