رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أثبت لبنان مرة جديدة تميزه عن غيره، وأن ما ينطبق على دول العالم قاطبة لا ينطبق عليه، فاللبناني يحرص دائماً على أن يكون "ما في متلو تنين". وضمن هذا الحرص يندرج ركون اللبنانيين وصمتهم أمام التفكك الذي تشهده البلاد. ففي كل بقاع الدنيا يؤدي الفساد والانهيار الاقتصادي والسياسي والأمني الذي تعاني منه البلاد لاشتعال ثورات شعبية تشارك فيها مختلف أطياف المجتمع لإطاحة الأنظمة الفاسدة، إلا في لبنان، فرغم المآسي والنكبات والمصائب التي يعاني منها اللبنانيون، فإنهم لا يلتفّون إلا حول زعيمهم، ولا يجتمعون إلا للدفاع عن طائفتهم، ولا يتقاتلون إلا على حصتهم من قطعة الجبن التي لا يأكلها في النهاية إلا المحظيون من حاشية الزعيم.
هذا الواقع المؤلم كاد يجد خاتمة له ويصل إلى نهاية سعيدة، في ظل التظاهرات التي شهدها وسط بيروت، وتغيرت النهاية السعيدة إلى نكسة جديدة في بناء وطن يجعل اللبناني يفتخر بلبنانيته، ونقطة سوداء في مسار الطموح لبناء نسيج اجتماعي متجانس، بعيداً عن إقطاعيات الطوائف والسياسة والمال، فقد نجحت هذه الإقطاعيات بتفوّق بحرف التظاهرات السلمية عن وجهتها المطالبة برفع النفايات من الشوارع، ووقف الفساد، إلى وجهات أخرى شوّهت صورتها ونفّرت اللبنانيين منها، بعد أعمال الشغب والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة التي قام بها مندسون. نجحت الطبقة السياسية والمنتفعون منها بتوجيه رسالة لكل من يعتبر نفسه بعيداً عن الاصطفاف الطائفي والسياسي في لبنان مفادها أن مكانه ليس هنا، وأن عليه أن يبحث عن بقعة جغرافية في أرض الله الواسعة يعيش عليها، أما إذا أراد العيش في لبنان، فما عليه إلا اعتياد التصفيق والهتاف للحزب، وتعليق صور الزعيم، وترديد شعارات الحزب.
كان بإمكان التظاهرات التي طالبت بإيجاد حل لأزمة النفايات أن تتطور لتكون شرارة لاندلاع ثورة شعبية على الفساد كتلك التي شهدتها دول الربيع العربي. كان بإمكان مطلب رفع النفايات أن يكبر ككرة الثلج ليتحول إلى المطالبة بسقوط النظام الطائفي وبناء عقد اجتماعي جديد مبني على العيش المشترك والاحترام بين اللبنانيين، لكن أمراء الطوائف والأحزاب ما كان لهم أن يقفوا متفرجين وهم يشاهدون لبنانيين يجتمعون حول مطلب جامع بعيداً عن مصالح الطائفة والحزب والزعيم، فتداركوا الأمر وأوعزوا لشبيحتهم وبلطجيتهم وزعرانهم الذين كانوا بانتظار إشارة للقيام بأعمال الشغب والاعتداء على الممتلكات، وتشويه كل صورة مشرقة.
أمام هذا المشهد السوداوي يواصل المواطن اللبناني المسكين الصراخ، يعاني من أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية مزرية، يقبع في منزله، ينفث دخان سيجارته بعصبية، مع كل مصيبة جديدة يسمع عنها في نشرة الأخبار، ينظر إلى طفله الصغير الذي يلهو بلعبته، فيتذكر أنه لم يتمكن من تأمين جمع ثمن القسط المدرسي للعام الدراسي الذي يطل برأسه الأسبوع المقبل، هذا المواطن ليس نموذجاً نادراً، ففي لبنان شرفاء ومخلصون كثر، لا ينتمون إلى حزب ولا يقدّسون الطائفة، ولا يبغون من هذه الحياة إلا العيش بكرامة وحرية، لا يريدون رفاهية، فقط يتمنون كفاف يومهم وتأمين تعليم واستشفاء أبنائهم. أراد هؤلاء المشاركة في التظاهرة التي شهدها وسط بيروت لرفع الصوت والصراخ بوجه طبقة سياسية طائفية فاسدة لا تراعي إلا مصالحها. أراد هؤلاء أن يثبتوا للعالم أن في لبنان مواطنين لم تتلوث أيديهم بالفساد، لبنانيون مستاءون من الأوضاع الذي وصل إليه بلدهم، لبنانيون ليسوا مع 14 ولا 8 آذار، لا يعبأون بشغور كرسي الرئاسة، وغير معنيين بالخلافات بين السياسيين، إضافة لهؤلاء يوجد لبنانيون كثر يتابعون من وراء الشاشات ما جرى وسط بيروت، لكنهم يفتقدون الجرأة والشجاعة التي يملكها من نزلوا إلى الشارع، مشكلة هؤلاء أنهم يتجنبون تصدر المشهد ويفضلون الجلوس في الصفوف الخلفية، واعتادوا اللحاق بالركب، وكانوا بانتظار ما ستؤول إليه الأمور حتى ينزلوا ويشاركوا في التحرك. شرفاء هذا الوطن ليسوا قلة، لكن لا زعيم مستعد لقيادتهم ودعمهم ومساندتهم والمطالبة بحقوقهم.
هنيئاً للطبقة السياسية نجاحها مرة جديدة في إجهاض حراك شعبي وطني وحرف وجهته السلمية. هنيئاً لهذه الطبقة تفويت الفرصة أمام بروز مجتمع مدني لا ينتمي لطائفة ولا حزب ولا زعيم، هنيئاً لها تحقيق انتصار جديد على أهلها وناسها، وتعازينا الحارة للشعب اللبناني المسحوق الذي لم تتح له فرصة التغيير، و"هارد لك" في المرات القادمة.
لبنان والأيادي القطرية البيضاء
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مع زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون إلى دولة قطر، تُفتح صفحة جديدة... اقرأ المزيد
729
| 12 يناير 2017
تحيّة لجهود الدولة اللبنانية وغصّة في القلب
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لايختلف اثنان على إدانة واستنكار إطلاق النار الذي شهده الملهى الليلي في مدينة... اقرأ المزيد
602
| 05 يناير 2017
مصداقية رئيس الجمهورية اللبناني مرتبطة بالقانون الانتخابي
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نالت الحكومة اللبنانية ثقة المجلس النيابي، ولم يعد هناك أي ذريعة يمكن للطبقة... اقرأ المزيد
561
| 29 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
11922
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
3153
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2766
| 22 أكتوبر 2026