رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أسماء الدوسري

مساحة إعلانية

مقالات

3743

أسماء الدوسري

ذكاء السمعة

30 مارس 2021 , 02:00ص

مما لا شك فيه أن السمعة المؤسسية هي رأس مال الشركات والمؤسسات الكبيرة والصغيرة، كما تعتبر الركيزة الأساسية التي ترتكز عليها أي مؤسسة أو شركة أو حتى كبريات المنظمات الدولية، سواء أكانت تلك المنظمات أو المؤسسات ربحية أو غير ربحية، وتسهم السمعة بشكل رئيسي في بناء جسور التواصل القوية بين المؤسسة والجمهور، وتتشكل هذه الجسور من عدة عناصر مهمة على رأسها الثقة والمصداقية وجودة المنتج أو الخدمة، وهي العناصر التي تميز مؤسسة عن غيرها، وتؤدي في النهاية إلى نجاح استراتيجية تلك المؤسسة وتساهم في تحقيق أهدافها المنشودة.

وتعد عملية بناء السمعة أو الصورة الذهنية للمؤسسة عند الجمهور والمجتمع بشكل عام عملية ذات أهمية بالغة، إذ تحتاج إلى فن في الإدارة، وذلك من أجل تحقيق التميز لهذه المؤسسة في ظل التنافسية الكبيرة التي تجدها كافة الشركات وخاصة في عصر التقدم التكنولوجي الذي تعتبر أداته الأقوى هي السوشيال ميديا التي تتيح للشركات الوصول إلى الجمهور في وقت قصير وبسرعة هائلة وتقديم المنتج بأفضل صورة وبشكل مميز لا يفتقد لعوامل الابهار والاحترافية، وهو ما يجعل من السمعة المؤسسية ثروة ثمينة ومفتاحاً سحرياً تبحث عنه كافة المؤسسات لتحقيق التميز ومن ثم الاستدامة.

وفي هذا الاطار حددت شركة Isentia وهي من أكبر الشركات المتخصصة في رصد وسائل التواصل الاجتماعي، في آسيا، حددت الشركة ثلاثة محاور لتقييم سمعة المنظمة، أول هذه المحاور "الاستراتيجية" وهو المحور الذي يعتمد على الابتكار ووضع الخطط المستقبلية للمؤسسة، المحور الثاني يتمثل في "الثقافة"، وتقول الشركة إن تحديد ثقافة المنظمة يتم عبر توضيح قيمها، بمعنى هل تعمل المؤسسة بمسؤولية اجتماعية؟، وهل بيئة عمل المؤسسة تشجع الجمهور على العمل والإنتاج أم لا؟، بمعنى أن ثقافة مكان عمل المنظمة يمكن أن تؤثر سلبًا عليها، فقد تم رفع قضية ضد Google في صفقات مشكوك فيها في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أدت إلى احتجاج 20 ألف موظف في مكاتبهم، وهو ما جعل منظمة العفو الدولية تنتقد الشركة، كما قوبل الأمر بردود فعل سلبية على منصات التواصل الاجتماعي حول العالم، اما المحور الثالث والاخير تمثل في عملية "تقديم الخدمة"، وهو المحور المتعلق بالجودة وقيمة المنتج نفسه، فالجودة تخدم بشكل كبير وأساسي بناء السمعة للمنتج وبالتالي ضمان الاستمرارية والنجاح للمؤسسة.

خلاصة القول.. بما أننا نعيش عصر التكنولوجيا، فقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا هي ميدان المنافسة والتنافس بين الشركات، كما أن العمل على الترويج للمؤسسة وتحسين صورتها وصناعة سمعة طيبة لها أصبح من بديهيات هذه المنافسة، لذا فبناء السمعة والصورة الذهنية للشركات الصغيرة أو المؤسسات الناشئة وحديثة العهد أمر لا يمكن الاستهانة به أو التهاون والتراخي في القيام به على أكمل وجه، ووفقاً لخطط واستراتيجيات احترافية بهدف الوصول إلى الشريحة الأكبر من المجتمع، وبناء الصورة الذهنية الإيجابية التي تضمن للمؤسسة النجاح والاستدامة وتحقيق الأرباح التي تسعى إليها، أو التفوق الذي تصبو إليه وفقاً لتطلعاتها، فيتطلب الأمر من تلك المؤسسات المزيد من الجهد والعمل الابداعي والابتكار لتتكون انطباعات إيجابية تترسخ في الوعي المجتمعي، هذه الانطباعات تنتج عن قرارات مدروسة تواكب التطور وتلبي رغبات الفئات المستهدفة، ومنتجات مميزة تتمتع بجودة عالية، كذلك يجب الاهتمام بوضع استراتيجيات تبنى وفقاً لمعايير تلامس كافة شرائح المجتمع كل شريحة بما يتماشى ويتلاءم مع طبيعتها الفكرية والبيئية والنفسية.

 

اقرأ المزيد

التحول الذكي في الأزمات التحول الذكي في الأزمات

على الرغم من التأثر الكبير الذي ألّم بكثير من القطاعات خلال جائحة كورونا، فإنه وفي خضم تلك الأزمة... اقرأ المزيد

1906

| 07 مارس 2021

التأثير الافتراضي التأثير الافتراضي

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي، واقعاً افتراضياً نعيشه ونتعايش معه، فبكبسة زر يمكنك التواصل والتفاعل مع الآخر، فضلا عن... اقرأ المزيد

2823

| 25 فبراير 2021

مساحة إعلانية