رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كدبلوماسية، شاهدت الدور المهم الذي تلعبه النساء في بناء العلاقات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم من خلال قيادتهن الممتازة وبناء علاقات موسعة تكون قائمة على الثقة والتفاهم المتبادلين. لقد رأيت كيف تقوم السفارات الأمريكية بأدوار رئيسية في تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى والنساء يلعبن دورًا أساسيًا في تعزيز تلك الجهود. بتوجيه من السفير تيمي ديفيس،تحتفل السفارة الأمريكية بإنجازات المرأة طوال العام،في نفس الوقت تعمل لنشر الوعي حول النضالات المستمرة من أجل المساواة بين الجنسين.
لقد عززت النساء السلام والتفاهم بين الأمم لقرون،وعملن بلا كلل لبناء الجسور بين الثقافات والمجتمعات. زرعت والدتي، وهي مدافعة شرسة عن التعليم والدبلوماسية، في داخلي حب التعلم والاستكشاف والحوار. كان لوالدتي تأثير كبير على مسار حياتي ومسيرتي المهنية كدبلوماسية.
شهر تاريخ المرأة هو وقت مهم للاعتراف والاحتفال بمساهمات النساء عبر التاريخ. يسلط موضوع هذا العام الضوء على، "النساء اللاتي يروين قصصنا" وعلى الدور الهام الذي تلعبه النساء في صياغة فهمنا للعالم. من الكاتبات والصحفيات إلى صانعات الأفلام والمؤرخات، تحتل النساء الصدارة في سرد القصص التي تضيء حياة الإنسان.
في الولايات المتحدة وقطر،تستمر النساء في تقديم مساهمات كبيرة في عالم سرد القصص. الكاتبات الأمريكيات، بمن فيهن مايا أنجيلو وإيزابيل أليندي وأليس ووكر، كتبن بعضًا من أقوى الأعمال الأدبية وأكثرها ديمومة في تاريخ البلاد. نساء مثل هيلين كيلر،وهي مدافعة عن حقوق ذوي الإعاقة من الصماء والمكفوفين ونشرت 12 كتابًا وكانت أول شخص أصم مكفوف يحصل على درجة البكالوريوس. قام صحفيون مثل باربرا والترز وجوين إيفيل وجوان ديديون بالإبلاغ بلا خوف عن أهم القصص الإخبارية في عصرنا. قدمت صانعات الأفلام مثل آفادوفيرناي تاريخ الولايات المتحدة ويسلطون الضوء على حياة الأقليات. يجب أن نعترف أيضًا برواة القصص الأصليين، الأمريكيين الأصليين، والنساء مثل تي آتا فيشر، اللاتي ساعدن في نشر تراث رواية القصص الشفوية للأمريكيين الأصليين خلال فترة التمييز والتحامل.
تحت القيادة الحكيمة والملهمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تلعب المرأة القطرية دورًا مهمًا في تشكيل المشهد الدبلوماسي والثقافي والتعليمي في البلاد،والتعريف بقطر.
صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر هي صاحبة رؤية رائدة وداعية للتعليم وحقوق المرأة في قطر وحول العالم. بفضل صاحبة السمو الشيخة موزا، تزدهر ستة فروع جامعية أمريكية وسط المدينة التعليمية الشاملة. كذلك، فإن الرؤية الديناميكية والجهود التي تبذلها سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، تعمل على تطوير الجيل القادم من القيادات النسائية والمبدعات والمهندسات والباحثات ورائدات الأعمال.
اشتهرت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس هيئة متاحف قطر، بإسهاماتها الكبيرة في المشهد الثقافي والفني للبلاد، وقد أنشأت مركزًا للفن والثقافة في المنطقة، الى جانب جذب المعارض والمواهب ذات المستوى العالمي الى قطر.
ان عمل وزير الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية سعادة السيدة لولوة الخاطر في مجال الدبلوماسية رفع مكانة قطر على الساحة الدولية، مع الدفاع أيضًا عن حقوق الإنسان وتعليم المرأة في مناطق النزاع والمجتمعات المهمشة.
صديقتي العزيزة دانا الفردان، أول ملحنة ومغنية وكاتبة أغان قطرية معاصرة، تتخطى الحدود وتجمع المجتمعات العالمية معًا من خلال موهبتها في الغناء والتلحين. حققت الشيخة ميس آل ثاني، رئيس مجلس الأعمال الأمريكي القطري ورائدة الأعمال الناجحة، نجاحًا في العديد من قطاعات الأعمال وتقريب العلاقة بين الولايات المتحدة وقطر من خلال الأعمال التجارية والشراكات الوطنية. أشعر بالإلهام وأكن كل الاحترام لهؤلاء القائدات الرائعات.
إن قائمة النساء القائدات القطريات واسعة وسيتطلب تسميتهن جميعا عدة صفحات. تخطو هؤلاء النساء خطوات كبيرة في كل جانب من جوانب المجتمع. يساعد عملهن في خلق عالم أكثر عدلاً ومساواة، مما يلهم الأجيال القادمة للسير على خطاهم. يشرفني أن أعمل جنبًا إلى جنب مع هؤلاء النساء الرائعات.
مع احتفالنا بشهر تاريخ المرأة، نتذكر العديد من النساء اللاتي كرّسن حياتهن لرواية قصصنا. على مر التاريخ، استخدمت النساء مواهبهن وإبداعاتهن لتسليط الضوء على التحديات العالمية واقتراح حلول مبتكرة. إنهن يذكرننا بقوة رواية القصص في ربطنا ببعضنا البعض، وتجاوز وجهات النظر المختلفة، وبناء روابط دائمة من السلام في المجتمع.
وكما قالت جيل بايدن، السيدة الأولى للولايات المتحدة، تكريما لهذا الشهر، "نحن نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنقطعه، لكننا نواصل العمل، مسترشدين بالنساء القويات اللواتي سبقننا، مواصلين الطريق الذي صاغوه بالعرق والألم والحب".
تحتفل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في قطر بالمساهمات التاريخية للمرأة هذا الشهر وعلى مدار السنة. وبذلك، نضمن استمرار سماع أصواتهن وقصصهن وأن تظل قوة سرد القصص قوة للتغيير الإيجابي في العالم.
إنني أكن كل التقدير للنساء القائدات اللاتي التقيت بهن في قطر وأتطلع إلى مواصلة كتابة القصة الجميلة للشراكة الأمريكية القطرية معا في المستقبل.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8766
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3804
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3144
| 30 أكتوبر 2026