رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد عبدالله الزيارة

خالد عبدالله الزيارة

مساحة إعلانية

مقالات

944

خالد عبدالله الزيارة

حكايات الشيكات (1-4)

28 سبتمبر 2014 , 03:16ص

كما وعدت فإنني سأتصدى في زاويتي في هذا الأسبوع لأخطر القضايا المطروحة أمام محاكم الدولة وشغلت الرأي العام، وأرهقت صناع القرار بمواجهتها وإصدار قوانين توقف انفلات الوضع الجاري في قضايا الشيكات بدون رصيد، حيث لا يختلف اثنان أن الشيك ورقة تجارية تجري مجرى النقود في الحياة اليومية وتعتبر أداة من أدوات الوفاء تتمتع بالحماية الجنائية والمدنية وهو يلعب دورا رئيسيا في تسيير وتنفيذ المعاملات اليومية للأفراد والشركات، هذه الشيكات التي هي مقصد طرحنا أوقعت كثيرا من أبناء الوطن /بالتحديد/ في غياهب السجون، وأركست رؤوس أناس كانت لهم هيبتهم وفاعليتهم في المجتمع، بعد أن اكتشفوا متأخرين أنهم ضحية متلاعبين استطاعوا نصب كمائن لهم في لحطة غفلة وضعف وجرهم نحو إغراءات بأنهم سيصبحون في ليلة وضحاها من عالم الأغنياء، معتمدين على كلام معسول وأوراق ووثائق ملفقة من أفراد متخصصين في النصب والاحتيال يطمئنون ضحاياهم بتحقيق ربح سريع بمجرد توقيعهم على شيكات ضمان هي أصلا بدون رصيد، مصدقين أنها ستعاد إليهم خلال شهور قليلة برفقتها أرباح مغرية من العمليات التي يعملون عليها وهي في الأصل وهمية تقذف بهم في آخر الأمر وراء الشمس، قضايا المحاكم في هذا الشأت غالبا ما تعترضها مسارات معقدة قد توصل أصحاب الشيكات إلى دهاليز المحاكم المتداخلة، وتحتاج إلى صبر أيوب كي يصل لمراده، أشخاص كثر ضاعت حقوقهم وانتهكت خصوصياتهم نتيجة التلاعب بالقانون الذي يعرفه حق المعرفة عتاولة القانون، فبيدهم إنجاز الحكم، وبقدرتهم إخفاء جوانب ضمن القانون دون الحصول على حق أو باطل، لو أجريت إحصائية بحجم قضايا الشيكات بدون رصيد المعروضة أمام المحاكم فسنجد أنها تتجاوز المليارات دون مبالغة وأكثرها لا توجد حولها بوادر حل لهذه القضايا بشكل يكفل حقوق من صدرت لهم هذه الشيكات، وهو ما يدل على استفحال هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد الاقتصاد الوطني وتضيع حقوق الناس وتسيء إلى الوضع الأمني والأمان التجاري والاستثماري والاقتصادي بشكل عام بالإضافة إلى أنها تلغي أهمية الشيك كوسيلة عصرية للتعاملات التجارية، وتزيد من جو عدم الثقة بين الاقتصاديين وبين أفراد المجتمع بشكل عام، نتابع على فترات تلك الأطروحات التي يتداولها القانونيون ورجال الأعمال والاقتصاديون على صفحات الجرائد المحلية وهي آراء صريحة وواضحة تتعلق بالشيكات بدون رصيد، لو عمل بها فحتما ستكون النتائج مقدرة لكن المشكلة تكمن في التنفيذ حيث تتراخى الأحكام وتترنح وتتميع وتشوبها تدخل الوساطات والمجاملات وتعدد الجلسات وطولها والتي تجعل كثيرا من أصحاب الحقوق يضطرون إلى التخلي عن حقوقهم بسبب المماطلات في تنفيذ الأحكام، إن إصدار شيكات بدون رصيد هي مخالفة صريحة يعاقب عليها القانون، وهو تصرف يغير وظيفة الشيك من أداة وفاء واجبة الدفع كما هو معروف لدى العالم إلى ورقة للضمان. تابعونا غدا وسلامتكم

مساحة إعلانية