رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شهر رمضان المبارك انه كضيف خفيف جميل طيب مبارك يرحل عنا هذا الشهر الفضيل، بعد أن ملأ حياتنا بهجة وإيمانا وتقوى ونورا ومعه وبه نختم ما جمعناه في تلك الرحلة المباركة ونسرد بعضا مما سجله الباحثون عن أهم الأحدث العظيمة التي وقعت في شهر رمضان المبارك حيث وصلنا إلى الأسبوع الرابع والأخير
ففي 22 رمضان 1275هـ الموافق 25 إبريل 1859م بدئ بحفر قناة السويس في مصر. وفيه أيضا من رمضان 273هـ الموافق 20 من فبراير 886م تُوفي الإمام الحافظ أبي عبدالله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، صاحب سنن ابن ماجة، أحد كتب الصحاح الستة، التي تشمل صحيح البخاري ومسلم، وسنن النسائي والترمذي، وأبي داود وابن ماجة.
أما في 23 رمضان 9هـ الموافق 631م تمَّ هدم الصنم اللات. وفيه من رمضان لسنة 31هـ الموافق 652م وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان — رضي الله عنه — انتصر المسلمون على الساسانيين بعد مقتل قائدهم يزد جرد ابن شهريار آخر ملوك الفرس وانتهت بذلك دولة الفرس.
أما في الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 20هـ الموافق 5 سبتمبر 641م تمَّ بناء مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه بالفسطاط بمصر.
وفى 24 من رمضان 1393هـ الموافق 21 من أكتوبر 1973م: قامت كل من الكويت وقطر والبحرين ودبي بوقف تصدير بترولهم نهائيًّا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا، وذلك تضامنًا مع مصر وسوريا في معركتهما المظفرة ضد اليهود المحتلين والتي حققا فيها النصر لأول مرةٍ في حربِ العاشر من رمضان السادس من أكتوبر.
وفى الخامس والعشرين من شهر رمضان 8 هـ الموافق 15 يناير 630م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لهدم الأصنام ومنها العزى، كما بعث عمرو بن العاص لهدم سواع، وبعث سعد بن زيد الأشهلي لهدم مناة، فأدَّى كل منهم مهمته بنجاح.
وفي الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 544هـ الموافق 25 يناير 1150م، ولد العالم الجليل فخر الدين الرازي.
وأيضا في يوم الجمعة 25 رمضان 658هـ الموافق 1260م انتصر المسلمون على التتار؛ حيث هزم المماليك حشود التتار وأوقعوا بجحافلهم هزيمة منكرة في معركة عين جالوت، وكان القائد هو السلطان المظفر سيف الدين قطز.
وفى 26 من رمضان 9 هـ الموافق 5 يناير631 م عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، التي تخلف عن حضورها بعض الصحابة، وحينما عاد النبي دخل المسجد فصلى واعتذر من اعتذر، وكانت حادثة مقاطعة كعب بن مالك وصاحبيه. وأيضا في 26 من رمضان 808هـ الموافق 16 من مارس 1401م وفاة العالم الموسوعي ورائد علم الاجتماع "عبدالرحمن بن خلدون" الذي تعد بحوثه ودراساته سبقًا في كثير من العلوم والفنون كالتاريخ والسيرة الذاتية والدراسات التربوية وغيرها.
وفى السابع والعشرين من شهر رمضان عام 392هـ الموافق 1002م، مات المنصور رابع الخلفاء الأمويين في الأندلس وهو في سن الخامسة والستين، واسمه كاملاً هو: الحاجب المنصور محمد بن عبدالله بن أبي عامر المعافري، وامتدت فترة حكمه خمسة وعشرين عاماً (367 — 392هـ).
وفى 28 رمضان وقيل في 5 رمضان 4هـ الموافق 626م تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين السيدة زينب بنت خزيمة بن الحارث التي لقبت (أم المساكين). ومنه أيضا في الثامن والعشرين من شهر رمضان 9هـ الموافق 1 يناير 631م جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلنوا دخولهم في الإسلام.
أما في التاسع والعشرين من رمضان 2هـ الموافق 24 مارس 624م فُرضت زكاة الفطر، وفرضت الزكاة ذات الأنصبة وشُرعت صلاة العيد، وفي نفس الشهر كان الأمر بالجهاد. أما في الثلاثين من الشهر المبارك
لسنة 664 تُوفي عمرو بن العاص رضي الله عنه وعمره 100 عام.
وفيه أيضا في30 من رمضان 256هـ الموافق 31 من أغسطس 869م توفي الإمام "محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة"، المعروف بالإمام البخاري، أمير المؤمنين في الحديث، وصاحب "صحيح البخاري"، أصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى، و"التاريخ الكبير"، و"الأدب المفرد".
وهنا نتوقف مع تلك الرحلة المباركة الطيبة مع بعض من قطوف الشهر الكريم المبارك اتمنى انني قد كنت ضيفة خفيفة عليكم واتمنى انكم قد استفدتم مثلما استفجت انا عندما كنت ابحث في المراجع والانترنت لكي اقدم وبكل اختصار ما هو مفيد وكل عام وانتم بخير وعيدكم مبارك وسعيد على كل امة المسلمين، أعاد الله علينا هذا الشهر الكريم باليمن والخير والبركة وسلامتكم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
5976
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026