رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أخرج أحد الإخوة التركمان في أربيل، هاتفه الجوال وبدأ يعرض علي مقاطع مسجلة من على هاتفه. شعرت كأن قلبي على وشك التوقف. بقر للبطون وقطع لأوصال أشخاص على قيد الحياة. قال لي: "هؤلاء هم الحشد الشعبي". بعيون مليئة بالخوف.
كان الناس يتناقلون مثل تلك الصور لإظهار وحشية تنظيم القاعدة وداعش. في البداية اعتقدت أن ثمة في الأمر مبالغة. لكن وبعد أن تحدثت مع ساسة أكراد وزعماء عرب، وممثلي قبائل وصحفيين، ومواطنين عاديين، عرفت أن كلمة الرعب أصبحت رديفًا لـ "الحشد الشعبي" هناك.
داعش يمثل عنصر الرعب بالنسبة للعالم الغربي، والحشد الشعبي يمثل نفس الوجه الموجه للمسلمين السنة في العراق. ولكن لسبب ما، لا ينبس الغرب ببنت شفة تجاه ذلك التنظيم. فالحشد الشعبي "لم يدمر آثارًا من العهد الروماني ولم يهاجم مواطنين غربيين".
كيف احتل داعش العراق؟
في يونيو 2014 انطلق مسلحو داعش بعدد لا يتجاوز 3 آلاف من سوريا باتجاه تلعفر والموصل بسرعة أذهلت العالم.
أفراد الجيش العراقي تركوا دباباتهم وخوذهم وملابسهم العسكرية، وفروا إلى بغداد.
تمكن داعش من السيطرة على تلعفر والموصل (ثاني أكبر مدينة في العراق يبلغ عدد سكانها أكثر من 2 مليون نسمة)، وسامراء، والرمادي، وتكريت، والأنبار بسهولة. نسي الجميع مسألة مهمة للغاية عند الحديث عن قوة التنظيم وجبروته. كانت تلك المدن ذات غالبية سنية. تسكنها عشائر تركمانية وعربية، وكردية. ضاقت تلك العشائر ذرعًا من السياسات الطائفية التي انتهجها نوري المالكي بعد إطاحة الولايات المتحدة بصدام.
لخص سكان المنطقة سياسات المالكي الطائفية بالقول: "ذهب صدام، فجاءنا ألف صدام". إن تلك السياسات دفعتهم للقول لاحقًا "العيش مع داعش أفضل من العيش تحت نير دكتاتورية شيعية". ما سبق دفعهم للتواصل مع التنظيم.
في الواقع، إن السبب الرئيسي لتمكن داعش من السيطرة على المنطقة كان الممارسات والاضطهاد الذي ارتكبه المالكي وإدارته والجماعات الشيعية الأخرى.
تأسيس الحشد الشعبي
بعد يومٍ من احتلال داعش للمنطقة، أعلن الزعيم الديني الشيعي الأكثر نفوذًا في العراق، السيستاني، "الجهاد" لحماية العتبات والأماكن المقدسة لدى الشيعة. وفي اليوم ذاته، نزل مئات الآلاف من الشيعة الموالين للسيستاني في وقت واحد إلى الشوارع. وفي تلك الأثناء، وجه المرشد ورجل الدين الإيراني خامنئي قوات الحرس الثوري من أجل تنظيم تلك الجموع الغاضبة، والمليئة بالرغبة بالانتقام للحسين والتواقة للقائه. وهكذا ظهر قاسم سليماني في العراق، وأصبحت أسطورته أكبر من حجمه.
فتحت إيران أبواب خزائن أموالها ومخازن أسلحتها على مصاريعها، مغرقًة العشائر هناك بالمال والسلاح. أشرف قاسم سليماني على تقديم التدريب العسكري لتلك العشائر، ومنح الجموع المدربة أسماءً طائفية. "كتائب الإمام علي، وكتائب سيد الشهداء، وعصائب أهل الحق، وألوية علي الأكبر، وسرايا عاشوراء" وغيرها الكثير الكثير. جميع تلك المجموعات أطلقت على نفسها اسم "الحشد الشعبي".
نال هذا الجمع مباركة زعماء دينيين مثل السيستاني، والحكيم، والصدر. هذا الجمع الغاضب العازم على الانتقام والذي نال مباركة الزعماء الدينيين الذين درسوا في إيران، قالت عنهم الولايات المتحدة أنهم "جمع يستحق الاحترام"، ما أضفى عليه شرعية على مستوى العالم.
الخوف من الحشد الشعبي يتمدد
لم ينضم الحشد الشعبي إلى الجيش العراقي. يختلفون عنه بزيه العسكري، والأعلام، والرايات، والشعارات. يتلقى هؤلاء الأوامر من قبل مرجعياتهم الدينية أولا، ثم من المرشد والزعيم الديني الإيراني خامنئي. في الواقع، هم جيش إيران في العراق.
كان الحشد الشعبي في طليعة القوات المتقدمة لانتزاع سامراء والرمادي وتكريت والأنبار من داعش، في إطار العمليات التي تقودها الولايات المتحدة. بعد تلك الأحداث انتشرت شهرة الحشد في كل مكان، سيما أن هذه الميليشيات لا تخاف من الموت، بل تتحرك بشكل أسرع وبفارغ الصبر من أجل القتل.
يسجل أفراد تلك الميليشيات على هواتفهم المحمولة أعمال التعذيب المروعة التي يمارسونها ضد من يدعون أنهم ينتمون لتنظيم داعش من السنة، ثم يشاركون تلك المقاطع في كل مكان بكل فخر. بات العالم الافتراضي بفضل هؤلاء، يعج بمقاطع الذبح والسلخ وقطع أطراف أشخاص وهم على قيد الحياة، وغير ذلك من المقاطع غير الآدمية. ولجعل الأمور أكثر سوءًا، ومع بدء عملية تحرير الموصل، بدأوا ببث مشاهد لأعضاء في تلك الميليشيات يقضمون قططًا وكلابا وغير ذلك من الحيوانات بأسنانهم بصورة رهيبة. الحشد الشعبي، كما فعل داعش تمامًا، نجح في نشر الخوف من خلال هذه الأعمال والمشاهد الوحشية.
جميع هذه المدن التي دخلها الحشد، هي مدنٌ سنّية. ولكن وفجأة بدأت التركيبة السكانية لهذه المدن بالتغيير وازداد عدد السكان من الشيعة فيها. فالسنة إما رضخوا للحشد الشعبي أو أجبروا على مغادرة المكان.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
12756
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2514
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2061
| 25 فبراير 2026