رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

3426

علي عيسى بوحقب

معارضات في الأدب العربي

26 أبريل 2014 , 01:07ص

* نواصل الحديث عن الشعراء الذين عارضوا المقصورة الدريدية في أشعارهم، ومن هؤلاء الشاعر محمود سامي البارودي المولود سنة (1839 ميلادية)، حيث قال في مقصورته:

هَجَرَتْ ظَلُومُ وهَجْرُها صِلَةُ الأَسَى

فمتىَ تَجودُ على المُتَيَّمِ باللُّقَى؟

جَزِعَتْ لراعيةِ المَشيبِ وما دَرَتْ

أَنَّ المَشيبَ لَهيبُ نيرانِ الجَوَى

وَلَوَتْ بِوَعدِكَ بعد طُولِ ضَمانِهِ

ومن الوُعودِ خِلاَبَةٌ ما تُقْتَضَى

ليتَ الشَّبابَ لنا يَعودُ بِطيبِهِ

ومن السَّفاهِ طِلابُ عُمرٍ قد مَضَى

والشَّيبُ أَكْملُ صاحِبٍ لو أَنَّهُ

يَبقَى ولكن لا سبيلَ إلى البَقَا

والدَّهرُ مَدْرَجَةُ الخُطوبِ فمن يَعِشْ

يَهْرَمْ ومن يَهْرَمْ يَعِثْ فيهِ البِلَى

فاذْهَبْ بِنَفْسِكَ عن مُتابَعَةِ الصِّبَا

وارجع لِحلمِكَ فالأُمورُ إلى انْتِهَا

اليومَ آنَ لسابقٍ أَنْ يَحْتَذي

طَلْقَ الرِّهانِ وَمُغْمَدٍ أَنْ يُنْتَفَى

ولقد عَلَوتُ سَراةَ أَدْهَمَ لو جَرَى

في شأوِهِ بَرْقٌ تَعَثَّرَ أَوْ كَبَا

يَجري على عَجَلٍ فلا يَشكُو الوَجَى

مَدَّ النهارِ ولا يَمَلُّ من السُّرَى

رَيَّانُ مِلْءَ ضُلُوعِهِ لكنَّهُ

يَشكُو بزفرتِهِ لهيباً في الحَشَا

مازالَ يَنْهَجُ في المَسيرِ طَرائقاً

تَدَعُ الجِيادَ مُقَيَّداتٍ بالوَجَى

حتى وَصَلْتُ إلى جَنابٍ أَفْيَحٍ

زاهي النباتِ بَعيدِ أَعماقِ الثَّرَى

تَسْتَنُّ فيهِ العَينُ بَينَ مَنَابِتٍ

طابَتْ مغارِسُها وَجَنَّاتٍ رِوَا

فَتُرابُهُ نَفَسُ العَبيرِ وَنَبْتُهُ

سَرَقُ الحَريرِ وماؤُهُ فَلَقُ الضُّحَى

فإذا شَمِمْتَ وجَدْتَ أَطْيبَ نَفْحةٍ

وإذا الْتَفَتَّ رأَيتَ أَحْسَنَ ما يُرَى

والقُطْنُ بينَ مُلَوِّزٍ وَمُنَوِّرٍ

كالغادَةِ ازدانَتْ بأَنواعِ الحُلَى

دَبَّتْ بِهِ رُوحُ الحياةِ فَلَوْ وَهَتْ

عنهُ القُيودُ من الجَداوِلِ قد مَشَى

فَأُصُولُهُ الدَّكناءُ تَسْبَحُ في الثَّرَى

وفُروعُهُ الخَضراءُ تَلْعَبُ في الهَوَا

* ومعنا قصيدة الشاعر محيي الدين بن عبدالظاهر الذي عارض مقصورة ابن دريد في قصيدته التي مدح بها الملك الناصر قلاوون بعد أن فتح حصن المرقب وانتزعه من أيدي الصليبيين، حيث قال محيي الدين في مقصورته:

يا شاهِراً سيفَ انتصارٍ قد حَكَى

طُرَّةَ صبحٍ تحتَ أَذيالِ الدُّجَى

ومُشعلاً نيرانه في كَفرهم

مثل اشتعالِ النارِ في جَزلِ الغَضَا

* وهناك مقصورة لابن جابر الأندلسي ومطلعها:

بادَرَ قلبي للهَوَى وما ارتَأَى

لما رأَى من حُسنها ما قد رَأَى

وسلامتكم...

اقرأ المزيد

من روائع قصائد المديح (1-4) من روائع قصائد المديح (1-4)

* زخر الأدب العربي منذ القديم بقصائد ذائعة الصيت، حيث شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي وخَلَّدت ذكر الممدوح... اقرأ المزيد

27532

| 11 مارس 2017

بين البارودي وأرسلان (2-2) بين البارودي وأرسلان (2-2)

* هذا اليوم أتطرق لقصيدة أخرى أرسلها محمود سامي البارودي من منفاه في جزيرة سيلان إلى الأمير الشاعر... اقرأ المزيد

2838

| 04 مارس 2017

تمريرات تمريرات

عندما كانت وزارة التربية والتعليم تشرف على دوري كرة القدم في المدارس القطرية، أعطانا هذا الدوري لاعبين على... اقرأ المزيد

394

| 28 فبراير 2017

مساحة إعلانية