رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يكاد يتفق معظم المحللين في تركيا على أن التوصل إلى حل للمشكلة الكردية في تركيا سيشكل انقلابا في موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط.
ذلك أن هذه المشكلة عمرها يقارب أكثر من قرن وإن بدأت بالتمظهر على الأرض بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وتقسيم المنطقة العربية وفق اتفاقية سايكس بيكو في العام 1916. ومع أن المشكلة الكردية ظهرت في كل الدول التي يوجد فيها أكراد ولاسيَّما إيران والعراق وسوريا، غير أنها وصلت إلى مستويات عالية من الحدّة والاضطهاد وسفك الدماء في تركيا تحديدا بعد إعلان مصطفى كمال مباشرة تأسيس الجمهورية التركية.
ومنذ ذلك الوقت عانى الأكراد كثيرا على يد النظام التركي فأنكرت هويتهم القومية وقتلوا وهجَّروا من أماكن سكناهم وأحرقت قراهم وعومل الكردي بأسوأ ما تكون عليه المعاملة.
ومع تأسيس حزب العمال الكردستاني عام 1978 وما تلى ذلك من تطورات أدخلت القضية الكردية في تركيا مرحلة جديدة خرجت من أن تكون مجرد قضية محلية لتكون جزءا من اللعبة والصراعات الإقليمية والدولية وهو ما كانته فعلا أيضا المشكلة الكردية في العراق.
كلما اشتد الصراع الإقليمي والدولي وظهرت التوترات كان العامل الكردي محط اهتمام واستخدام القوى المعنية.
وهذا كان من عوامل عدم التوصل إلى حل للمشكلة.
والجميع رأى كيف سقطت الحركة الكردية التي قادها مصطفى البرزاني في العراق على مذبح التواطؤات الدولية بعدما تفاهم شاه إيران مع النظام العراقي حينها.كما رأينا بالعين المجردة كيف أثمرت هذه التقاطعات الدولية نفسها ظهور الفيدرالية الكردية في شمال العراق بعد الغزو الأمريكي في العام 2003.
اليوم تدخل القضية الكردية في المنطقة ككل دائرة الاستخدامات الدولية في هذا الاتجاه أو ذاك.
الذي يبدو حتى الآن أن الاضطرابات التي تعيشها المنطقة منذ سنتين أكثر أعادت التركيز على القضية الكردية كعامل مؤثر وربما حاسم في إدارة وجهة التطورات.
من هنا ظهرت فجأة إمكانية حل المشكلة الكردية في تركيا كمدخل لوضع كل أكراد المنطقة تحت المظلة الأمريكية إذا أمكن لواشنطن ذلك.
والخطة الأمريكية هي أن تقدم أنقرة للأكراد في تركيا بعضا من حقوقهم الثقافية فتفتح أمام دخول أكراد سوريا في حلقة التفاهم هذه وأمام شراكة اقتصادية - سياسية بين أنقرة وإقليم شمال كردستان الكردي.
لكن السعي لتشكيل تحالف تركي - كردي في المنطقة يعيد خلط الأوراق في العمق على أكثر من مستوى ويحدث انقلابا في خريطة المنطقة وأبعد من الحسابات الظرفية التي قد تنظر من خلالها تركيا. إذ إن ظهور الأكراد كقوة وكتلة موحدة يعني إعادة فرز خريطة المنطقة ليست فقط الجغرافية بل أيضا القومية والحضارية على أسس جديدة خصوصا أن الأكراد ليسوا قلة بل يقاربون مجتمعين ما لا يقل عن 25 مليونا في الشرق الأوسط.. ولهذه المتغيرات تداعيات إستراتيجية على مستوى العالم الإسلامي.
لا يمكن لتركيا مثلا، أن تتجاهل هذه الحقيقة وهي أن المسار الكردي قد بدأ ولن ينتهي هكذا بحل وسطي.المارد الكردي الذي طالما سعت كل القوى لـ "ضغطه" وإدخاله في قنينة صغيرة قد خرج من القمقم ولا يمكن إعادته إلى حيث كان.
إن النزعة القومية المتشددة عند الأتراك لا يمكن أيضا الركون إلى انتهائها.حتى رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الذي يقود الحل الآن كان إلى أسابيع قليلة فقط يطلق ذروة مواقفه المعادية للأكراد ولحقوقهم الثقافية ويطالب بإعدام عبدالله أوجلان نفسه زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل في تركيا منذ العام 1999.
إذا نظرنا أيضا إلى مواقف الأحزاب السياسية الأخرى في تركيا فإنها جميعا تنطلق من نزعة قومية.
وما يلفت هنا أن حزب العدالة والتنمية نفسه الذي يقود الحل كما ذكرنا هو نفسه لم يعلن بعد تفاصيل خريطة الطريق للحل.
ويقول القيادي في حزب العمال الكردستاني دوران قالقان أن الحكومة التركية ليس عندها تصور محدد للحل.. وهذا يجعل من الصعب الاقتناع بأن أردوغان سيمضي بكل تصميم للحل.
وهو على ما يبدو يقع بين حدّي الرغبة في كسب الأكراد كحلفاء سياسيين في معركته ضد خصومه في الشرق الأوسط وبين عدم الرغبة في إعطاء الأكراد من الحقوق ما يجعل من الحفاظ على وحدة تركيا أمرا صعبا ومفتوحا على خطر أكيد.
إن تغيير خريطة المنطقة والتوازنات السياسية فيها بإعادة تموضع العامل الكردي لن يكون بمنأى عن نتائجه المدمرة لوحدة الكيانات السياسية القائمة الآن.وهي بيت القصيد فيما يمكن أن تكون عليه المواقف في المرحلة المقبلة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8721
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2820
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
1809
| 30 أكتوبر 2026