رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ أن عدنا لدوامة العمل والدوامات، وكلما التقينا بأحد من غير ديننا الإسلامي قال مبتسما ومنفعلا: (ميري كريسمس) باعتبار أن شهر ديسمبر يعتبر شهر أعياد رأس السنة المجيدة لغير المسلمين وفيه يتبادل هؤلاء التهاني والتبريكات وينصبون أشجارهم المزينة والمزركشة، والتي تحمل من هداياهم وأمانيهم وأمنياتهم وألوانهم ما يجعل الأمر هينا لدى الكثير من المسلمين الذين يقلدونهم في تبادل التهاني والتبريكات والأماني والأشجار والزركشة والزينة من باب التسامح والأخوة والمعاملة الطيبة التي لا يجب أن نكون فيها متزمتين بالدرجة التي تمنعنا حتى عن رد كلمتهم بكلمات مماثلة وهذا هو رأي الذين يرون أن الموضوع لا يستحق التحريم تماما لأن الكلمة لا يعنيها المسلم في رده حينما يقول (ميري كريسمس) بالمثل كما قيلت له والحقيقة أن هذه الجملة تقال لي كل عام من قبل غير المسلمين حولي سواء من موظفين أعمل معهم أو عمالة منزلية أو عاملين في مجمعات وأسواق ومطاعم لكنني شخصيا لا أجرؤ على مبادلتهم الجملة حرفيا وإن كنت أعبر بابتسامة خفيفة وإيماءة رأس عابرة وأمضي فأنا ضد أن أكون بالشكل المتزمت الذي يعبر به كثيرون لكني في نفس الوقت أرفض أيضا أن أحسب الأمر هينا وهو عند الله قد يكون كبيرا فأشارك في كبيرة من الكبائر باعتبار أن هذه الجملة التي تبدو لطيفة في تراص حروفها تعني التهنئة والاحتفال بعيد الرب وأنا مسلمة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وأن الله أحد لم يلد ولو يولد فكيف لي بعد كل هذا أن أبدو لطيفة وأقول ما يمكن أن ينتزعني من رحمة الله ولو بهين القول ودون أن أشعر ؟!.
نعم لا يمكن أن نتشدد إزاء احتفالات إخوتنا الطيبين من المسيحيين لكننا في الوقت نفسه نعطيهم المساحة التي يحتاجونها للاحتفال بها دون أن يؤثر ذلك على بيوتنا العربية المسلمة التي وللأسف باتت الأشجار المزركشة والمضيئة والملونة تقام في زواياها العامرة وتُنصب مثل المعلم السياحي لها بينما يتم ترتيب الهدايا المغلفة بألوان مبهجة أسفلها حتى يوم الميلاد وتجمع العائلة وليفتح كل شخص منها ما ارتضى له الآخر من أفراد أسرته من هدية تسعد خاطره وقلبه وكلها مظاهر تؤثر على الأطفال الذين باتوا يرون من أعيادنا الإسلامية على أنها أعياد مملة لا روح فيها ولا مشاهد حياة، بينما على الضفة الأخرى من عقولهم وأبصارهم يرون بأن عيد الكريسمس يمثل لهم هدايا وتجمعات وزينة ومظاهر فرح وانتهاء عام وبداية آخر بأسلوب العد التنازلي الذي يكتنفه الكثير من الحماس والسعادة دون أن يتفكر الأهل بما يمكن أن يؤثر على عقلية هؤلاء الصغار وبما يمكن أن يكون محل نزاع في المستقبل في تكوين شخصيتهم العربية المسلمة التي تتغذى بالإسلام ليكون هو الجوهر والتسامح تجاه احتفالات من غير ديننا ليصبح هو المظهر وهذا هو الأصح في تعميق التربية الإسلامية الصحيحة في قلوب النشء الجديد ثم تعليمهم كيف يكونون متسامحين مع غير المسلمين بالمعاملة الطيبة التي تُظهر المسلمين على أنهم خير أرباب عمل وخير الجيران وخير البائعين وخير المشترين وخير أي مكان أو عمل يحلون به أو يتولون مهامه لكن أن أبدو مقلدة دون تفكير وأجعلها عادة يمكن أن تتحول لا سمح الله بعدها لعبادة ويكبر الأطفال على هذا وهم لا يستدلون على مكان سجادة الصلاة في البيت ولا القبلة ولا طريق المسجد ولا كتاب القرآن الكريم الذي لربما يكون مهجورا ثم أقول إنني يجب أن أكون متسامحة وطيبة التعامل والمعاملة فهذا أمر لا يمكن أن يستوي مع الآخر ولكن لنؤسس الدين الصحيح في قلوبنا وبيوتنا وأطفالنا ثم ليعلمنا الإسلام كيف يكون التسامح في أعظم صوره ومعانيه فإنما هذا العام يرحل بحزن على العرب والمسلمين ببقاء قضايانا عالقة متأزمة ويأتي جديد بما يمكن أن يزيدها عددا وتعقيدا للأسف !.
المقيمون ما لهم وما عليهم
لن أنسى ما قرأته مرة على منصة x كتبها مغرد قطري لا تسعفني الذاكرة في تذكر اسمه، ولكن... اقرأ المزيد
300
| 08 أكتوبر 2026
لحظة سكوت سوزي
أولا دعوني أصف لكم المشهد بالتفصيل: بالأمس دار نقاش قصير وأعتبره لطيفا بيني وبين صديقة بريطانية كنت قد... اقرأ المزيد
204
| 06 أكتوبر 2026
لا تذكروا اسم قطر
ابتعدوا عن قطر، فمواقف الدوحة لا يمكن لأي دولة في العالم أن تصل لها فيما يخص قضية فلسطين.... اقرأ المزيد
369
| 01 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2274
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1542
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1164
| 16 أكتوبر 2026