رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تواجه شبكة الجزيرة حربا لا تتوقف، وآخر حلقاتها بالطبع اعتقال السلطات الألمانية لمذيع الجزيرة أحمد منصور، الذي يعد أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي أنتجتها الجزيرة.
هذا الاعتقال، الذي جاء بناء على مذكرة من سلطات الانقلاب الجاثمة على صدر مصر والمصريين، يكشف النقاب عن هشاشة الدعوات الألمانية والغربية عموما لحرية الصحافة والتعبير عن الرأي، وحق الاختلاف والنقد والوصول إلى المعلومة ونشرها للجمهور.
ليس لدينا أوهام حيال العقل الغربي، الذي يقيس الحق بمقياس المصلحة، فالحق هو المصلحة، والمصلحة هي الحق، ما يجعل من المفاهيم والأفكار والأصدقاء والأعداء عرضة للتغير الدائم، فلا ثابت إلا المصلحة.
ومن هنا فإن اعتقال الصحفي والإعلامي أحمد منصور تم بناء على تهم باطلة "السرقة والاغتصاب والاختطاف"، من نظام انقلابي مغتصب للسلطة وفاقد للشرعية، وهي تهم لا تليق إلا ببلطجي وقاطع طريق ولص وليس صحفيا ومذيعا مشهورا، والمفارقة أن هذه التهم تنطبق على الانقلابيين الذين سرقوا الإرادة الشعبية واغتصبوا السلطة واختطفوا مصر كلها، فهم رموه بالموبقات التي ارتكبوها، وهي عملية إسقاط نفسية من المجرم على الضحية.
في الجانب الآخر من المشهد، توجد ألمانيا في مقابل الديكتاتور السيسي، ومعها الجوقة الغربية التي صدعت رؤوسنا بالحديث عن الحرية والحريات والقيم والأخلاق، ووفرت الدعم والحماية لصحفيين وإعلاميين وكتاب ومخرجين، يسبون الإسلام ويسفهون الدين الإسلامي ويشنون الحملات العنصرية على العرب والمسلمين، وينشرون رسوما مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، بحجة "الحق في التعبير عن الرأي"، رغم أنها اعتداءات على عقيدة مليار ونصف مليار مسلم، إلا أن الأمور تنقلب رأسا على عقب، عندما تصل إلى حق العربي والمسلم في التعبير عن رأيه يتحول الأمر إلى جريمة تتوجب الاعتقال كما حدث مع الإعلامي أحمد منصور.
ما حدث مع مقدم برنامجي "بلا حدود" و"شاهد على العصر"، حدث قبل شهور قليلة مع مراسل الجزيرة في باكستان الدكتور أحمد زيدان، الذي كشفت بعض التسريبات إدراجه على قوائم "الإرهاب"، وهي تهمة تعني الاغتيال والقتل أو الاعتقال والزج به في جوانتانامو، رغم أن أحمد زيدان لم يحمل سلاحا في يده، بل يحمل كاميرا وميكرفونا، ومع ذلك يتم تصنيفه على أنه "إرهابي" لأنه استطاع أن يوصل للعالم أصواتا لا يرغب الغرب وحلفاؤهم وأذنابهم أن يسمعها أحد.
وعلى نفس المنوال حكم بالسجن على الصحفي والإعلامي محمد القدوسي بالسجن 10 سنوات بتهمة محاولة قلب نظام الحكم في مصر، وسجن مراسل الجزيرة الزميل عبد الله الشامي الذي نفذ أطول إضراب عن الطعام ينفذه صحفيو العالم، بلا تهمة أو محاكمة، وتم الزج بمراسلي الجزيرة الانجليزية في السجن بتهمة تشكيل "خلية إرهابية"، وتم إدراج الكاتب والإعلامي الدكتور محمد الحميري على قائمة التصفيات الحوثية.
هذه الاستهدافات لشبكة الجزيرة الفضائية هي حلقات في سلسلة مستمرة، فقد تم اغتيال طارق أيوب في بغداد بقنابل أمريكية، وكشفت التسريبات عن أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بحث مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قصف مقر قناة الجزيرة وإسكاتها إلى الأبد، وتم استهداف مكاتب الجزيرة في أفغانستان، وفي ليبيا اغتال نظام الديكتاتور الهالك معمر القذافي المصور الصحفي علي الجابر غيلة، وتم الزج بالزميل سامي الحاج في معتقل جوانتانامو الرهيب لمدة 6 سنوات بدون تهم أو محاكمة، وقام نظام الأسد المجرم بالاستيلاء على منزل مذيع الجزيرة الشهير فيصل القاسم ورفع العلم عليه، مما دفع القاسم إلى تنبيه نظام الأسد إلى أن هضبة الجولان المحتلة تقع على بعد كيلومترات من منزله "المحرر" وأنه سيتنازل لهم عنه إذا حرروا الجولان من الاحتلال الإسرائيلي، وقد وجه فيصل القاسم رسالة إلى زميله في الجزيرة أحمد منصور رسالة على الفيسبوك قال فيهاـ أخي أحمد منصور: احمد ربك أنك متهم بالسرقة والاغتصاب والاختطاف فقط. أنا اتهمني الكر ابن الكر العميد وفيق الناصر رئيس المخابرات العسكرية في السويداء بتحويل بيتي إلى مركز لإيواء وتدريب الإرهابيين وتصنيع قنابل انشطارية وخنفشارية قرقوشية زنقوحية مشقوفية.. لا تقلق وكمان وجدوا كميات رهيبة من الأسلحة الثقيلة وقطع تبديل طائرات في مزرعتي. كنت أقوم بتصنيعها عن بعد عبر الموبايل من الدوحة فتظهر في السويداء جاهزة للاستخدام. وكمان اتهموني بحفر نفق بطول عشرين كيلومتراً يمتد من ظهر الجبل إلى دارنا في قرية الثعلة للقيام بعمليات إرهابية. والحمد لله أن السلاح النووي الذي وجدوه بالحمام في بيتي كان من النوع النباتي. الله ستر. ابسط يا عم".
الحملة ضد الجزيرة وصحفيها ومراسليها عاتية وشديدة وشرسة، تتراوح بين التشويه والتضييق والاعتقال والسجن والقتل والاغتيال.. إنها ضريبة الحرية والتنوير التي تدفعها قناة الجزيرة من أجل فك سيطرة الإعلام الغربي عن العالم العربي، ومنح الرواية الأخرى فرصة للتعبير والوصول إلى الناس.
استهداف صحفيي وإعلاميي الجزيرة هو استهداف للشبكة والمنبر والفضاء الحر، وهي حرب مسعورة، في السر والعلن، ضد هذه القناة التي قلبت موازين الإعلام في العالم كله، وأصبحت علامة فارقة في الفضاء الإعلامي العربي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
7221
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2610
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026