رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتداول معظم المنتفعين والمتخمين بملذات السلطة في العراق اليوم، مصطلحا جديدا تتفوه به ألسنتهم في وسائل الإعلام، تحت مسمى "هيبة الدولة"، وتحديدا بعد أن اقتحم المتظاهرون المنطقة "الغبراء" المحصنة، ليكسروا حاجز الخوف، ويحطموا أسوار الظلم الذي شيده الساسة بحواجزهم الخراسانية، ولا نعلم ما المقصود بهذه الهيبة التي يتحدثون عنها؟ وأين كانت هذه الألسن التي تتحدث عن الهيبة عندما تخترق سيادة العراق كل يوم من قبل إيران التي يتجول جنرالاتها في المحافظات العراقية في وضح النهار، ويجتمع سفيرها بوزرائكم ونوابكم وقادة أجهزتكم ويملي شروطه عليهم؟ لِمَ لا تقولون أن هذه الأفعال تمس هيبة الدولة؟
وعندما يقتحم الإيرانيون عنوة ، بحجة زيارة الإمام الحسين "عليه السلام" المنافذ الحدودية بعشرات الآلاف، ويحطمون المكاتب والأجهزة على مرأى السلطات الثلاث ومسمعها، نجدكم لا تحركون ساكنا للدفاع عن هيبة الدولة كما تتكلمون عنها، وعندما تهبط طائرات تُقل الشخصيات الحكومية الأمريكية وقادتها العسكريين دون إشعاركم أو حتى من باب اللياقة أو الدبلوماسية أن تستقبلوهم، لا تذكرون هذه الهيبة، وعندما يرسل السفير الأمريكي بطلب قادة البلد ليمثلوا أمامه مطأطئي الرؤوس، ليملي شروطه عليهم وهم واقفون صاغرين، لا نجد أحدا منكم ، ينبس بكلمة عن هيبة الدولة ووقارها، وعندما أخبرتكم جامعة الدول العربية أن دخول القوات العسكرية التركية أراضيكم، بمثابة الاحتلال، لم تجرؤ ألسنتكم بالتحدث عن هيبة الدولة، وعندما منح ولي دم العراقيين "المالكي" ميناء البكر إلى الكويت، لم نسمع أحدا منكم يطلق عبارة هيبة الدولة.
أين كانت هيبة الدولة عندما رفعت المليشيات الإعلام والرايات المختلفة وهم يرددون شعارات، ويتحدثون علنا أنهم لايتلقون أوامرهم من أي مسؤول في الحكومة العراقية، بل يتلقونها من فتاوى السيد الخامنئي؟ أين هذه الهيبة عندما تركتم أعراض النساء العفيفات تستباح والحرائر تباع في سوق النخاسة، لماذا لم يرفع احد منكم صوته دفاعا عن الشرف الرفيع عندما رأيتم الوطن يتمزق بعهر المتآمرين، ويذبح الخلق القويم بعمالة الاغراب المستوطنين، لماذا لم تهتز شواربكم لهيبة دولتكم عندما أصبحت راية الوطن خرقة ممزقة تترنح فوق سارية الأقزام الرخيصة ، فاقدة الوقار والمقام ، لماذا لم تتهافتوا أمام عدسات الكاميرات، وتجبوا العار عن هيبة الدولة عندما أصبحت راية العراق، كثياب الفقراء التي تشتكي من الرقع والشقوق، فتحز في الأنفس والقلوب حالها المقيتة، ما يجعل التمني شافعا لحرقها بالنار حتى لا تبقى طويلاَ في سواحل المهازل!!!!
إن الهيبة تتحقق لديكم فقط عندما تنشر إحدى المجلات الأمريكية التي تعنى بالمشاهير أسماء شخصيات سياسية عراقية امتلكت مليارات الدولارات في البنوك إضافة للعقارات المتميزة في عواصم عربية وغربية، والهيبة في قاموسكم أن يعيش من هم أحق بهذه الأموال في الكهوف والجبال والوديان، حفاة عراة بين تقلبات المناخ القاسية بثلوجها وأمطارها ورياحها العاتية، دون مأوى أو رغيف خبز يسد صراخات أطفالهم لشدة جوعهم. وعنفوان الهيبة لديكم أن تشاهدوا عوائل المهجرين والنازحين وهم يتقاطرون امام موائد اللئام، عل أحد منكم تنتفض في وجدانه الغيرة، فيغدق عليهم فضلات ما يتساقط من افواهكم الشرهة التي كانت يوما ما تلعق عظام موائد اسيادكم وولاة أمرهم.
لا أريد أن أدخل في خطيئة هؤلاء السياسيين بهذا القول ولم اتجن عليهم بوصفي لهم، ولكن ما نلمسه من حقائق كشفت المستور الذي لم يكن يوما غائبا عن العراقيين الشرفاء الذين ذاقوا مرارة الحياة وبؤسها وشقائها على يد اولئك "الابطال" الذين تصدروا قائمة سراق الوطن.
أيها المتباكون على هيبة الدولة، هناك بون شاسع بين العفة والذلة، فالأولى تمنح أصحابها المهابة والإكبار والكرامة والاقتدار، والأخرى تجعل حاشيتها وأربابها في مقام المهانة والوضاعة والاحتقار.
سـلاماً أيها الأردنيون ... سلاماً أرض الرباط
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الأسرة الهاشمية التي عُرفت عبر التاريخ بعدلها وإنسانيتها ومواقفها المشرفة في كل الأحوال،... اقرأ المزيد
928
| 26 ديسمبر 2016
هل تتخلى إيران عن الأسد؟
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تعد طهران الحليف الأبرز لنظام بشار الأسد، إذ تتمسك ببقائه على سدة الحكم... اقرأ المزيد
904
| 19 ديسمبر 2016
مستقبل السُنة المجهول بعد داعش
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تتجه أنظار الطبقة السياسية العراقية بكل مسمياتها وعناوينها، وانتماءاتها وولاءاتها إلى سؤال كبير... اقرأ المزيد
558
| 04 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
4119
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2592
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2352
| 15 أكتوبر 2026