رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد عبدالله الزيارة

خالد عبدالله الزيارة

مساحة إعلانية

مقالات

1692

خالد عبدالله الزيارة

ها نحن عدنا ننشد الهولو

23 أبريل 2014 , 01:14ص

حفل رحلة "القفال" ﻟﺒﻄﻮﻟﺔ "ﺳﻨﻴﺎر" ﻟﻠﺼﻴﺪ واﻟﻐﻮص ﻋﻠﻰ اﻟﻠﺆﻟﺆ التي انطلقت ﻓﻌﺎﻟﻴﺎت اﻟﻨﺴﺨﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ منها في 16 الجاري واستمرت اربعة ايام جاء قطريا اصيلا عكس تراث البلاد وتاريخها الاصيل، وتفاعل المتنافسون وسط البحر لجني اكبر قدر من اللؤلؤ "القماش" بعد ان خاض البحارة ﻏﻤﺎر ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﺷﺮﻳﻔﺔ ضمن هذه الفترة القصيرة واﺟﻬوا

ﻓﻴﻬﺎ كثيرا ﻣﻦ مواﻗﻒ وتحديات قاﺑﻠﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ واﻟﺤﻜﻤﺔ، حيث شارك في هذه الرحلة 58 ﻣﺤﻤﻼ ﻋﻠﻰ

ﻣﺘﻨﻬﺎ 638 ﺑﺤﺎرا ﻣﻦ ﻧﻮاﺧﺬة و"ﻳﺰوة".

ما اضفى حالة من النشوة والفرح خلال اﻟﺤﻔﻞ اﻟﺨﺘﺎﻣﻲ للبطولة او ما يطلق عليه بعرف

البحر "القفال" ذلك الحضور الجماهيري الغفير الذي اصطف على شاطئ "كتارا" من أﻫﺎﻟﻲ

اﻟﺒﺤﺎرة المتسابقين الذين استقبلوهم بالورود وأوراق اﻟﺤﻨﺎء واﻷﻫﺎزﻳﺞ ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﺗـﺮاﺛــﻲ

أﻋﺎد ﻟﻠﺬاﻛﺮة ﻋﺒﻖ الماﺿﻲ اﻷﺻﻴﻞ، بكل ما تحمله رحلة

الغوص من معان وعبر مهمة نستقدمها من الأجداد إلى الأحفاد من خلال هذا التراث.

المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" والقائمون عليها استطاعوا خلال فترة وجيزة ان يتغلغلوا

في وجدان المجتمع بما يبتكرونه من افكار تستلهم من تراث بلد غني بموروثاته العريقة، ويعد "السنيار" من اجمل ما قدم خلال انشطة "كتارا" ويعد الآن علامة مميزة ﺗﺠﺴﺪ ﻓﻜﺮة

ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻻﺣﻴﺎء ﺗﺮاﺛﻨﺎ اﻟﺒﺤﺮي وﻣﺎ ﻳﺤﺘﻮﻳﻪ ﻣﻦ اﻇﻬﺎر ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺟﻮاﻧﺐ اﻻﺑﺪاع، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ ﻣﺎ يقدمه ﻣﻦ اﺑﺮاز ﻟﻠﻤﻬﻦ اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻣﺎرﺳﻬﺎ آﺑﺎؤﻧﺎ واﺟﺪادﻧﺎ وﻣﺎ ﻳﻜﺘﻨﻔﻬﺎ

ﻣﻦ ﻣﺸﺎق وﺻﻌﺎب وﻣﻌﺎﻧﺎة ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻻزﻣﺎن.

اﻻﻗـﺒﺎل اﻟﻜﺒﻴﺮ اﻟﺬي حظي به "قفال" هذا العام قياسا بالعامين السابقين يدل دلالة واضحة على ما

تمثله ايام الغوص من حب عند اهل قطر وتمسكهم بموروثهم الاصيل من منطلق ما يعنيه هذا

النشاط من دور في تعزيز اﻟﻬﻮﻳﺔ القطرية وﺗﺄﺻﻴﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﻮس اﺟﻴﺎلنا اﻟﺠﺪﻳﺪة، ورحلة "سنيار" اسست للتأكيد على اهمية التراث البحري وربطه بالمعاني والمثل الوطنية وتعميق روح الوفاء والولاء لهذا

الوطن العزيز وروابطه التاريخية

عودة البحارة بعد اربعة ايام قضوها في هيرات ﻓﺸﺖ "الحديد" بامسيعيد بنجاح كانت دعما حقيقيا لرحلة الغوص، وإبرازا لصور الماضي

وتخليد ذكرى الآباء والأجداد، وتعبيرا على ارتباط أبناء الجيل الحاضر بتراث هذا الوطن العزيز وبماضيه العريق، أملا ان يستلهم

ابناؤنا العبر والمعاني والقيم الحميدة في التحمل والصبر والتعاون والاعتماد على النفس.

مشهد "القفال" من صميم التراث القطري وهو يعكس

ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺤﺐ والمودة اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ اﻫﻞ ﻗﻄﺮ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮ وﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻋﺎدات وﺗﻘﺎﻟﻴﺪ اﺻﻴﻠﺔ وﻗﻴﻢ

اﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻻ ﺗﺰال ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻋﺒﺮ ﻣﻮروث ﺛﻘﺎﻓﻲ عريق.

شكرا للجهود المبذولة من الاخوة الافاضل القائمين على الحي الثقافي لوعيهم بقيمة التراث وغرسه في وجدان الاجيال وسلامتكم

مساحة إعلانية