رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد عبدالله الزيارة

خالد عبدالله الزيارة

مساحة إعلانية

مقالات

824

خالد عبدالله الزيارة

براءة /ودام/ من روائح السوق المركزي

23 فبراير 2014 , 02:38ص

مثلي مثل كل قاطني المنطقة السكنية المحيطة بالسوق المركزي من الجهات الأربع لدينا قناعة تامة أن الروائح الكريهة والمزعجة المنبعثة من تلك الجهة مصدرها الرئيسي شركة /ودام/ الغذائية التي يقع مقرها الرئيسي ضمن محيط السوق والتي تحتضن فيها /زرايب/ الأغنام والأبقار والجمال وربط ذلك أيضا بسوق السمك المحاذي لها والتي يخطط أن تدخل ضمن منظومة /ودام/ ومن هنا تأتينا روائح /أعزكم الله/ لا تطاق خاصة في الأجواء الرطبة كالأمطار والضباب والبرودة فنعيش في مناطقنا حالة من الاشمئزاز حين تهب علينا الرياح سواء الشمالية أو الجنوبية القادمة من /معرض الغنم/ محملة بتلك الروائح المنتنة.

طالبنا مرارا وتكرارا بتغيير موقع الشركة من مقر سكان المنطقة والبحث عن موقع آخر بعيدا عن إيذاء الناس في موقعها القديم، وتم تفعيل الشركة بأجهزتها وكوادرها وأصبحت شركة /ودام/ باسمها الجديد بعد /مواشي/ تدر أموالا رفيعة من إنتاج سلعتها وترتفع أسهمها سنة بعد أخرى ورسخت وجودها كشركة وطنية فاعلة، إلا أن تغيير موقعها والوعود التي كان مسؤولوها يصرحون بها ذهبت أدراج الرياح، وبقيت الشركة في موقعها وظلت الروائح تهب صامدة ضد رغبة القاطنين في محيطها.

روائح منطقة السوق المركزي التي تهب بعفنها في كل المواسم وأكثرها أيام الأعياد التي يفترض أن يستقبل الناس رائحة الورود والياسمين إلا منطقتنا فتشم نسيم الخراف وأنواع المواشي الأخرى، فهل إلى هذه الدرجة اللامبالاة عند القائمين على /ودام/ نحو السكان، نستغرب كثيرا هذا التجاهل الذي لا يبدو مقصودا ولا مصلحة للشركة في إيذاء البشر بتلك الروائح، سؤال طرحته على أحد المسؤولين في الشركة قلت له: إلى متى سنظل نحن جيرانكم نستنشق مخلفات /الروث/ من مواشيكم؟ فدهشت من رده حين قال بحسرة: /ودام بريئة من هذه الروائح/ نحن مثلكم لا نملك السلطة في سد منافذ الروائح الكريهة التي تتأذون منها، لأن مصدرها الرئيسي والأخير هي للأسف /أشغال/ .

/أشغال أيضا؟/ قلتها باندهاش شديد وسألته /كيف؟/ قال: تعال معي لترى بعينك مصدر تلك الروائح، فأخذنا جولة في السيارة حول محيط موقع الشركة وقبل أن نتحرك أراني صهاريج ضخمة في مؤخرة مقر الشركة من الأمام، ووصلنا إلى خلف سور الشركة حتى وقفنا خلف تلك الصهاريج الضخمة وكان الهواء جنوبيا، يعني /كوس/ فصدمتنا بقوة تلك الروائح الواضح مصدرها من الصهاريج، فقلت له: ما هذا؟ قال إنها صهاريج الصرف الصحي التابعة لـ/أشغال/ التي تتجمع فيها المخلفات لمعالجتها وتحويلها إلى جهات أخرى لإعدامها أو التصرف بها، والتي تنتج منها تلك الروائح .. ولا دخل لنا بذلك.

هذا موضوع جديد وخطير تتحمله /أشغال/ بعد أن كنا نتهم شركة /ودام/ الغذائية بإيذاء سكان المنطقة، فقلت للمسؤول: ما أنتم فاعلون؟ قال لا شيء إلا أن نؤكد أنه آن الأوان لطرح هذا الموضوع للرأي العام ليعرف الجميع أن الشركة /بريئة/ من تلك الروائح كبراءة الذئب من قميص ابن يعقوب. وسلامتكم

مساحة إعلانية