رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام في الجنة خلق له من نفسه زوجاً (حواء عليها السلام) ففي قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
وهذا دليل على أن النفس البشرية التي خُلقت من الطين ونفخ الله بها الروح وقد كانت تسكن الجنة التي لا تخطر على قلب بشر من النعيم الذي أعده الله لنا بها إلا أن الله جل وعلا خلق لها زوجاً منها لتسكن هذه النفس وتطمئن، وانه من المؤلم جداً ما نشاهده من أفكار تنتشر بين الشباب والشابات من تحويل اصل العلاقات الزوجية لعلاقات مؤلمة وكأنها سجن مؤبد يفرض على الشخص، وعلاقات تعتمد في أصلها على المادة وينسون السعي لتحقيق الاستقرار الاسري في التَّحلُم والتَّصبر وحُسن العِشرة، كما نلاحظ آنفاً أن البعض أصبح منهجه في الحياة أن يكرر بعض الكلمات الإيجابية ولكن أثرها سلبي على مجتمعه وأسرته وعلى نفسه التي لا بُد لها أن تُهذب وخاصة لدى الكثير من القلوب والنفوس الضائعة التي لم تدرك المعنى الحقيقي منها، مثال: ( اعتزل ما يؤذيك) وهي جملة معناها صحيح في المجمل، ولكن السؤال الذي لا بد لي أن أطرحه على نفسي هل ما يؤذيني هذا لأنه حقاً يؤذيني ؟! أم أنه لا يتناسب مع قناعات مغلوطة وأهواء شخصية تجبرني على التغيير للأفضل ؟ ! هل أنا كنت الجاني أم المجني عليه ؟ ! ما هي مسطرتي التي أقيس بها الأذية ؟ ! هل أرجع لحدود الدين أم لحدود العرف أم لحدود الهوى؟!.
أصبحنا نعيش في عالم مادي بكل ما تحمله الكلمة من معنى في كل شيء حتى امتد هذا الطاعون للعلاقات بين الأزواج فضاعت الهوية ما بين الواجبات الأساسية وما بين الكماليات وضاعت واجبات الزوج من أصل قوامته على الزوجة بـيـن لهث لإرضاء نفسه وارضائها في توفير الكماليات والتغاضي عن الأساسيات وتجاهلها ليشعر بالرضا عن نفسه فيقلل من شعوره بالذنب من تقصيره في الجانب الأهم !! وليتغنى بما قدمه لها من هدايا باهظة الثمن وسفرات حول العالم طالباً منها أن تتغاضى عن تقصيره في واجبه الأسري كزوج وكمربٍ، حيث إن دوره الأساسي كزوج يقوم على خدمتها بما أمره الله به وبدورها هي تقوم بخدمته والقيام بواجبها بما أمرها الله به، ومن واجبهما كزوجين أن يتحاورا معا ويخططا معا وأن يقضيا جُل وقتهما ما بين أفراد الأسرة، وفي الجهة الأخرى هناك زوجة وضعت أولوياتها المادة والتقليد والحصول على ما تراقبه كل يوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث السم بها، فتطالب الزوج بأن يكرر تلك الصورة السابقة من نموذج الرجل المتخاذل المقصر في واجباته وترفض كل ما يقدمه لها من التزام في دوره الأسري والتربوي وترمي به عرض الحائط لتصرخ متألمة من حياتها البائسة التي لم تحصل بها على ما أرادت من هدايا باهظة الثمن أو السفر حول العالم أو غيرها من المظاهر التي تُصور كل يوم بشتى الطرق … هل حقاً هكذا تُقاس جودة العلاقات ؟! هل حقاً مقدار حُب الآخر لنا يقاس بمقدار الأموال التي تُصرف ؟ أنا لا أدعو للمثالية أو تجاهل أهمية المال في حياة الفرد لتسهيل الحياة له قدر الإمكان وخاصة في عالمنا الحالي، ولكن السؤال الأهم هل مقدار الصرف هو فعلا مقدار الحب ؟ أين ذهبت المودة والرحمة والسكينة والطمأنينة ؟ أين ذهب حُسن الخُلق ؟ وحُسن المعشر ؟ لماذا اصبحت أصوات من ينادون بأن العلاقات تقاس بالأموال عالية؟! وخفتت أصوات من يدركون المعنى الحقيقي لجودة العلاقة ؟! هذه مسؤوليتنا جميعا كمربين ومؤثرين بان نكون حريصين على أن يدرك أبناؤنا وبناتنا ما هي العلاقات الحقيقية وما هي العلاقات المزيفة ؟ هي واجب كل مربٍ بان يعيد ضبط اعدادات جودة العلاقات وان يحرص على أن يراقب طفله كيف يتعامل والداه معاً في مواجهة مغريات الحياة وفي خلق مساحات التواصل الايجابي بينهما، وفي تخطي عقبات الحياة المادية يجب على كل مربٍ ان يحرص على تأدية دوره المنوط به كما خلقه الله له ولا يستغل أحدهما الآخر، ان الحياة الزوجية هي هبة من الله لكل من أدرك وتمعن روعتها وحرص على أن يكمل بها نصف دينه حقاً.. فهي شريعة الله لعباده في الأرض لتسكن أنفسهم وتهدأ وتطمئن ويعتبر تقديس العلاقة الزوجية واجب كل أم وأب في تربية أبنائهما على تقديس الزواج وتقديس الواجبات الأسرية وتربيتهم على مهارات التواصل الفعالة لتساعدهم في تكوين علاقات ايجابية في المستقبل وأهمها زرع القيم والأخلاق لأنها ستكون لهم الحائط المنيع يثبتهم على أخلاقياتهم الدينية والعرفية ويؤصل علاقاتهم الأسرية ويقويها.
حيث إننا بدأنا نحصد من آثار هذا الطاعون ما نرقبه بين الشباب والشابات من عزوفهم من الزواج وخوفهم منه واعتباره وكأنه مضخة للألم والحسرة وبدأوا في استمراء العلاقات المحرمة تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان. هي دعوة مني للجميع، فكلنا مسؤولون على الحفاظ على هوية مجتمعاتنا من الانحدار والانزلاق لهاوية الضياع، ولا تُحفظ المجتمعات ولا تُبنى الأمم إلا بوجود الأسرة.
«ومن طلب العلا رقد الليالي.. !»
مثل كثيرين غيري، كنت أعتقد أن تقليل ساعات النوم قدر الإمكان علامة على الإنتاجية والطموح، وطريق مختصر للتميّز... اقرأ المزيد
30
| 06 فبراير 2026
تبسّم ...!
التبسم بلسم للهموم والأحزان، وله طاقة مذهلة في بثّ الفرح في القلوب والأفئدة، كان الرسول صلى الله عليه... اقرأ المزيد
30
| 06 فبراير 2026
دور الشرطة المجتمعية في المدارس
دور الشرطة المجتمعية هام في تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً إلى بعض الحالات الاجتماعية المتعددة،... اقرأ المزيد
42
| 06 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2028
| 04 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م، لم تُسجَّل له معركة كبرى أمام القدس ولم يُحاصرها بجيش يزلزل الأرض. ومع ذلك تسلم مفاتيح بيت المقدس، وذلك باتفاق مع السلطان الأيوبي الذي ليس له من اسمه نصيب (الملك الكامل). هذا الحاكم سلّم بموجب اتفاق مفاتيح القدس. لم تكن هزيمة عسكرية، بل تنازلًا سياسيًا مُخزيًا ووصمة عار في جبين الأمة حتى يومنا هذا، ولتصحيح هذا الخطأ مات الكثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا يقف السؤال في وجه التاريخ: لماذا أُعطيت القدس بهذه السهولة؟ الجواب المؤلم يبدأ من داخل الدولة الأيوبية آنذاك لأنها كانت تعيش انقسامات. والكامل هذا كان في صراع مع إخوته وأقاربه على النفوذ في الشام، ويخشى تحالفهم ضده. فاختار أن يجعل الدولة الصليبية حائط صد بينه وبين إخوته، فماذا فعل؟! أعطى لفريدريك مفاتيح أقدس مقدسات المسلمين بلا مقابل، فقط ليأمن على سلطانه في مصر. صارت القدس ورقة في لعبة توازنات داخلية. لم تُبع في سوق، لكنها استُخدمت لتثبيت كرسي. بمعنى أوضح، مدينة بقدسيتها، بتاريخها، بدماء من سقطوا دفاعًا عنها، تحولت إلى بند في معاهدة. وهنا تكمن المرارة لأن القدس لم تكن أرضًا عادية، بل رمزًا دينيًا وحضاريًا استعادها قبل عقود صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين، وما أدراك ما حطين مشروع طويل من الإعداد والوحدة والتضحية. يومها لم تكن المسألة كرسي حكم، بل قضية أمة. صحيح أن بعض الروايات تبالغ في تقليل عدد من رافق فريدريك إلى أقل من 1000 مقاتل فقط لأنه كان مطرودًا من البابوية وغير مرغوب فيه في أوروبا وليس له وزن، ومع ذلك يتسلم هذا المطرود المنبوذ مفاتيح أولى القبلتين. وهنا الدرس الذي لا يشيخ: حين تنقسم الصفوف، يصبح الخصم أقل كلفة. لا يحتاج أن ينتصر، يكفيه أن يراقب وينتظر. هذا الفريدريك قام بمجازر ضد المسلمين في صقلية، وأرسل إليه الكامل يطلب منه التوقف لِظن هذا الناقص أن فريدريك سيحفظ له فضل وجميل إعطاء القدس كهدية، ولكن فريدريك مزّق المسلمين وفعل بهم الأعاجيب. وليس اليوم ببعيد عن أمس، فمن يظن أن الغرب يهتمون بدماء وأعراض المسلمين هو ناقص كهذا الذي نتحدث عنه. والتاريخ الإسلامي نفسه مليء بأمثلة معاكسة. رجال ضحّوا بالملك من أجل المبدأ، وفضلوا الثبات على المكسب العاجل. من زمن الصحابة الذين خرجوا يواجهون إمبراطوريات تفوقهم عددًا وعدة، إلى قادة مثل عمر المختار الذي اختار المقاومة على الخضوع، ودفع حياته ثمنًا، لكنه لم يبع كرامته. هؤلاء لم ينظروا إلى القضية كورقة تفاوض، بل كأمانة أمة. ما أريد قوله من هذه الواقعة التي مر عليها أكثر من ثمانمائة عام، وما زال صداها في الذاكرة، أن أخطر ما يضعف الدول المسلمة ليس قوة الخارج، بل خلاف الداخل، والخضوع لا يبدأ دائمًا برغبة في الاستسلام، بل أحيانًا بخوف من فقدان منصب، أو حرص على تثبيت حكم هو أصلًا زائل. ألا يكفي أن نرى النتيجة؟ حين تُقدَّم التنازلات لتجاوز أزمة داخلية أو مصلحة شخصية، قد تتحول تلك التنازلات إلى أزمات أكبر وأعمق وأشد إذلالًا. الهيبة لا تُبنى بالخطابات، بل بوحدة القرار، وبوضوح الخطوط التي لا تُمس. فالأوطان والمقدسات والثروات ليست ملكًا خاصًا للحُكام، ولا هدية تُقدَّم طلبًا لرضا القوى العظمى. الأصل: (إن تنصروا الله ينصركم). تسليم القدس سنة 1229م لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل علامة على أن الذل والخنوع والخيانة قد يفتح ما لا تفتحه الجيوش الجرارة والطائرات المسيّرة. ومن لا يتعظ بما مضى، قد يجد نفسه يعيد المشهد ذاته بأسماء جديدة.
822
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على حالها، إن وجدتَها. ستلاحظ شيئاً غريباً في التصميم: الجدران قصيرة، والأبواب تكاد تكون متقابلة، و»السكيك» ضيقة وكأنها صُممت لتجعل الناس يصطدمون ببعضهم البعض فيلقون السلام. كان العمران هناك «خادماً» للوصل. وكانت روح الفريج حاضرة في كل تفصيلة معمارية. كان الحجر يُجبر البشر على التلاقي. ثم انتقل بسيارتك إلى أحيائنا السكنية الحديثة. شوارع فسيحة، وفلل تشبه القلاع الحصينة. كل بيت يحيط نفسه بسور عالٍ، وبوابات إلكترونية، وكاميرات مراقبة. لقد حصلنا على «الخصوصية» التي كنا نحلم بها، ولكن، هل سألنا أنفسنا عن الثمن؟ المعادلة بسيطة ومؤلمة: كلما ارتفعت الجدران الإسمنتية بين البيوت، ارتفعت معها الجدران النفسية بين القلوب، وتآكلت روح الفريج شيئًا فشيئًا. في زمن «الفريج»، كان الجار هو «خط الدفاع الأول»، وهو «الأهل» الأقرب. كانت الأمهات يتبادلن الأطباق، والأطفال يركضون من بيت لآخر وكأن الحي كله بيت واحد كبير. كانت «عين الجار» حماية، وصوته أنساً. لم يكن الفريج مجرد مكان للسكن، بل كان «نظاماً اجتماعياً» متكاملاً للتكافل والتربية المشتركة. اليوم، تحت ذريعة «الخصوصية» و»الاستقلالية»، عزلنا أنفسنا. أصبحنا نعيش لسنوات بجانب شخص لا نعرف إلا نوع سيارته. قد يمرض الجار، أو يحزن، أو يفرح، ولا نعلم عنه شيئاً إلا إذا رأينا خيام العزاء أو الزفاف صدفةً عند الباب. تحول الجار من «سند» إلى «غريب»، وأحياناً إلى مصدر إزعاج نشتكي منه إذا أوقف سيارته أمام سورنا. لقد قتلنا «روح الفريج» بدم بارد، واستبدلناها بـ «ثقافة العزلة». نحن لا ننكر أن التطور العمراني ضرورة، وأن الخصوصية حق. لا أحد يطالب بالعودة إلى بيوت الطين وضيق المكان. ولكننا نطالب بـ «أنسنة» مدننا الحديثة. المشكلة ليست في «الحجر» وحده، بل في «البشر» الذين سمحوا لهذه الأسوار أن تتسلل إلى نفوسهم. لقد استوردنا تصاميم هندسية غربية تقدس الفردية، ونسينا أننا مجتمع «جمعي» يتنفس الوصل. صممنا مدناً للسيارات لا للمشاة، وللأبواب المغلقة لا المشرعة. هل يمكننا استعادة ما فقدناه؟ نعم، ولكن البداية ليست بـ «هدم الأسوار» الإسمنتية، بل بهدم «الأسوار النفسية». أن نمتلك الشجاعة لنطرق باب الجار ومعنا «طبق حلو» وابتسامة، بلا مناسبة. أن نُحيي «مجلس الحي» ولو مرة في الشهر. أن نعلم أطفالنا أن «حق الجار» ليس مجرد كف الأذى، بل هو بذل الندى، والسؤال، والاهتمام. وهو جوهر روح الفريج. إن «الوحشة» التي نشعر بها في أحيائنا الفارهة لا يعالجها المزيد من الرخام والزجاج، بل يعالجها «دفء» القلوب المتواصلة. فلنجعل بيوتنا قلاعاً تحمينا من الخارج، نعم، ولكن لا تجعلها سجوناً تعزلنا عمن هم أقرب الناس إلينا جغرافياً، وأبعدهم عنا شعورياً.
690
| 04 فبراير 2026