رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي المسعودي

مساحة إعلانية

مقالات

447

علي المسعودي

موسم الندوات.. من الدوحة إلى باريس

22 أكتوبر 2025 , 02:37ص

تُعدّ مبادرة موسم الندوات التي أطلقتها وزارة الثقافة واحدة من أبرز المشاريع الثقافية التي نجحت في ترسيخ مكانتها على الساحة الفكرية العربية. فهي لم تأتِ بوصفها فعالية موسمية عابرة، بل باعتبارها منصة حوارية منتظمة، تهدف إلى تعزيز النقاش الفكري حول قضايا الثقافة والمجتمع والهوية، وإلى تشجيع التواصل بين المفكرين والباحثين من مختلف التخصصات والاتجاهات.

منذ انطلاقه، حقق الموسم حضورًا متناميًا داخل قطر وخارجها، بفضل تنوع موضوعاته وحرصه على طرح القضايا الجوهرية التي تهم الإنسان العربي في زمن التحولات السريعة. في كل دورة، كان يقدّم نماذج جادة من الحوار المسؤول، ويفتح مساحات للتفكير الجماعي، ويسهم في بناء وعي ثقافي يوازن بين الخصوصية والانفتاح. ومع مرور الأعوام، أصبح الموسم ركيزة ثابتة في النشاط الثقافي القطري، وعنصرًا أساسيًا في تشكيل المشهد الفكري لدى المتابع.

في هذا العام كانت المفاجأة بانتقال الفكرة إلى باريس، حيث نظّمت وزارة الثقافة نسخة دولية من الموسم في معهد العالم العربي. هذا الانتقال لم يكن مجرد توسّع في المكان، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق الحوار الثقافي، وربط الثقافة العربية بفضائها الإنساني الأوسع. باريس، بوصفها مدينة الفكر والابداع، مثّلت موقعًا مناسبًا لتقديم التجربة القطرية في إدارة الحوار الثقافي وترسيخ الفكرة الثقافية.

جاءت الندوات في هذه النسخة لتتناول موضوعات مثل “مستقبل الحوار الثقافي بين العالم العربي وأوروبا” و“الثقافة العربية في العواصم الأوروبية”. بمشاركة مفكرين وأكاديميين من قطر وفرنسا ودول أخرى، لتؤكد الجلسات أهمية تعزيز جسور التفاهم عبر الثقافة، وعلى الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الثقافية في مواجهة الصور النمطية وترسيخ الاحترام المتبادل.

هذا التطور في مسار موسم الندوات يعكس قدرة قطر على إدارة مشروع ثقافي متوازن يجمع بين الهوية والانفتاح. فالدولة استطاعت أن تطرح رؤيتها الثقافية في محيط دولي دون أن تتنازل عن خصوصيتها أو قيمها. ومن خلال هذه التجربة، أثبتت أن الأصالة ليست حاجزًا أمام الحوار، بل أساسٌ له، وأن الانفتاح على الآخر لا يعني الذوبان، بل يعني تقديم الذات بثقة ووعي.

إن انتقال “موسم الندوات” من الدوحة إلى باريس هو دليل على نضج التجربة الثقافية، وقدرتها على التفاعل مع العالم بلغة العقل والمعرفة. فهو نموذج لسياسة ثقافية قائمة على التواصل لا الصدام، وعلى بناء التفاهم بدل تبادل الأحكام. لقد أصبح الموسم اليوم أحد الجسور الثقافية التي تربط العالم العربي بالمراكز الفكرية في أوروبا، ويؤكد أن الثقافة يمكن أن تكون أداة حقيقية لتعزيز التفاهم والسلام والتعاون بين الشعوب.

اقرأ المزيد

 دمشق.. عودة الحياة للذاكرة الثقافية دمشق.. عودة الحياة للذاكرة الثقافية

كأنَّ دمشق تُعيد ضبط نبضها على إيقاع الروح، وكأنّها بعدما أنهكتها المحن، تتنفس بيتًا من الشعر فيرتدّ لها... اقرأ المزيد

705

| 06 يوليو 2025

سكين النحت: كتابة تتغلغل في أعماق المعنى سكين النحت: كتابة تتغلغل في أعماق المعنى

في مجموعتها القصصية (سكين النحت)، تقدم الكاتبة المبدعة (أفراح الهندال) تجربة سردية ناضجة تنأى بنفسها عن المباشرة، وتغزل... اقرأ المزيد

855

| 07 يونيو 2025

الدوحة الثقافية... عودة الروح ونبض الكلمة الدوحة الثقافية... عودة الروح ونبض الكلمة

حين تعود مجلة الدوحة الثقافية إلى النور، لا تعود وحدها، بل تعود معها ذاكرة العرب الحيّة، وتجارب أجيال... اقرأ المزيد

729

| 30 مايو 2025

مساحة إعلانية