رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يبدو أن حكومة نوري المالكي المسماة بدولة القانون قررت السير على نصيحة وزير الدعاية النازي جوبلز "اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس.. ثم اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك" لضمان بقائها وإضفاء الشرعية على جرائمها الطائفية. فالمسؤولون العراقيون لم يتوقفوا يوما عن ترديد الأكاذيب وتلفيق التهم للأبرياء سواء من سنة العراق أو المعتقلين العرب وتكذيب التقارير الصادرة عن منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان والتي تتحدث عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان داخل السجون العراقية والإعدامات الجماعية للمعتقلين السنة. وتصريح وزير العدل العراقي حسن الشمري بشأن تعامل وزارته مع السجناء العرب خاصة السعوديين مثير للحيرة والسخرية في آن واحد. فالوزير الذي كان يتغنى في تصريحاته الصحفية بعدالة وزارته وحيادية المسؤولين فيها وأن وزارته لا تفرق بين آي سجين وآخر وأنه ليس هناك "آي استهداف لسجناء سعوديين أو غيرهم " تناسى أن حكومته الطائفية والخاضعة لسيطرة إيران توزع التهم وتسوق الأبرياء للمشانق وفق الهوية. وأن رئيسه نوري المالكي يرى أن كل متهم في العراق "مجرم" لا يستحق التمثيل القانوني حتى قبل أن تتم إدانته. وما حدث للسجين السعودي مازن المساوي رحمه الله من التعذيب والتنكيل وتوقيعه قبل إعدامه - كغيره من السجناء السعوديين - على أوراق بيضاء فارغة ليضع فيها المحققون ما يحلو لهم من تهم وجرائم. وما حدث للسجين علي العوفي رحمه الله من تعذيب على مدى 11 شهرا وحقن جسده بحمض الأسيد الحارق ومن ثم قذفه من الطابق الثاني للسجن ليلفظ أنفاسه الأخيرة على مرأى من السجناء. وإخفاء هويته وتسجيله ضمن قائمة مجهولي الهوية رغم تدوين المعلومات المتعلقة به كاسمه وجنسيته أثناء التحقيق معه بجانب تعريفه من قبل سجناء سعوديين آخرين. كل هذه الجرائم خير شاهد على "عدالة" و "حيادية" وزارته.
ما يحدث داخل السجون العراقية من انتهاك لحقوق السجناء العراقيين والعرب وانتزاع الاعترافات منهم تحت التعذيب والتهديد أكده عدد من المحامين العراقيين الموكلين بالدفاع عن المعتقلين السعوديين ومسؤولين عراقيين سابقين وحاليين. وعلى رأسهم البرلماني العراقي محمد الدايني والذي دفع ثمن مواقفه المشرفة ودفاعه عن المعتقلين في السجون غاليا. فقد تم تلفيق التهم له كعادة الحكومة العراقية حينما تريد التخلص من شخص ما وحكم عليه غيابيا بالإعدام. فبعد زيارته لعدد من السجون وكشفه للكثير من الملفات التي لا يروق لحكومة المالكي كشفها تحول إلى إرهابي ومطارد من قبل الحكومة العراقية. وقد كشف السيد محمد الدايني قبل فترة لوسائل الإعلام العالمية عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان داخل السجون العراقية. وتحدث عن عمليات التعذيب واغتصاب الرجال والنساء داخل السجون السرية. وأن هناك 420 مركز اعتقال سريا موزعة بين مدن ومحافظات العراق. وإذا كان المسؤول العراقي يتعرض لتلفيق التهم واتهامه بالإرهاب والقتل والقيام بالتفجيرات على خلفية خلافات سياسية وطائفية كما حدث مع محمد الدايني وعضو مجلس محافظة بغداد ليث الدليمي ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي فما بالكم بالمعتقلين من الجنسيات الأخرى؟!!
في الوقت الذي يتعرض فيه المعتقلون السعوديون للاضطهاد داخل السجون العراقية ولأشد أنواع التعذيب على يد السجانين كان تعاطي الإعلام العربي والسعودي خاصة مع جرائم حكومة المالكي وعزمها على تنفيذ مئات الإعدامات بحق السجناء السنة مخيبا للآمال. ولم يهب لنصرتهم ومؤازرتهم إعلاميا إلا قلة قليلة من الإعلاميين. والبقية تعاملوا مع القضية بلامبالاة. وكأن الأمر لا يعينهم لا من قريب ولا من بعيد. وحتى لو كان هؤلاء المعتقلون في نظر البعض مخطئين بسفرهم للعراق يجب علينا مناصرتهم وعدم التخلي عنهم فهم بالنهاية أبناؤنا. وعلينا ألا نساهم في زيادة معاناتهم من خلال تجاهل ما يحدث لهم داخل السجون والمعتقلات من تعذيب واضطهاد والذي وصل إلى حد القتل بحقن الأسيد وإخفاء الجثث وإكراه السجناء تحت التعذيب الجسدي والنفسي على الإمضاء على ورق أبيض فارغ ليضع فيه المحققون ما يحلو لهم من تهم. فالأمر تجاوز مجرد الحديث عن قضية فردية إلى الحديث عن مصير أكثر من 62 معتقلا سعوديا يمرون الآن بما مر به مازن وعلي من تعذيب وقتل وحشي على يد جلادي حكومة المالكي. وإذا لم يتحرك الإعلاميون والناشطون من مختلف الدول العربية لنصرة الأبرياء والمطالبة بوقف الإعدامات وعودة السجناء العرب لبلدانهم ستكرر المأساة من جديد. خاصة أن التقارير هذه الأيام تتحدث عن عزل السجين السعودي عبد الله عزام القحطاني تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام بحقه.
ملف الإعدامات في العراق والمحاكمات الصورية للسجناء السنة أظهرت للعالم أجمع أن العراق لم يعد دولة يحكمها القانون بل الحقد الطائفي. والتقارير التي تنشر بين فترة وأخرى عن الأوضاع المأساوية للسجناء العراقيين والعرب لا تظهر إلا جزءا بسيطا من حجم الكارثة التي تدور خلف الأسوار والأبواب المغلقة في المعتقلات السرية. فكم من أمثال عبد الله القحطاني وبدر الشمري وشادي الصاعدي هم الآن يعانون من التعذيب وقابعون في السجون والمعتقلات السرية التي لا يعرف السبيل إليها إلا القائمون عليها.
على الشرفاء من العرب سواء كانوا إعلاميين أو ناشطين حقوقيين الدفاع عن هؤلاء الأبرياء وحقوقهم القانونية والإنسانية. فتجاهل معاناتهم. والظلم الواقع عليهم. والانسياق خلف الأكاذيب ومهازل الاعترافات المفبركة التي تروج لها حكومة نوري المالكي يعني أن نلغي عقولنا وضمائرنا وأن نتخلى عن إنسانيتنا.
مبيعرفش !!
"عفوا أيها القانون" من الأفلام التي تحدثت عن قضية مهمة وتمس حياة كثير من الأسر، فالفيلم طرح التناقضات... اقرأ المزيد
2158
| 30 سبتمبر 2013
وباء يهدد أطفالنا
من الظواهر الشائعة هذه الأيام والتي تدعو للقلق الشديد ظاهرة بدانة الأطفال, فظاهرة تكاد أن تتحول إلى"وباء" يهدد... اقرأ المزيد
1331
| 25 سبتمبر 2013
نسمع جعجعة ولا نرى طحنا
" نسمع جعجعة ولا نرى طحنا" تذكرت هذا المثل حينما سمعت خبر إقرار قانون لمنع العنف الأسري في... اقرأ المزيد
1653
| 09 سبتمبر 2013
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026