رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمود سمير الرنتيسي

مساحة إعلانية

مقالات

478

د. محمود سمير الرنتيسي

أزمات ما بعد الانتخابات التركية

22 سبتمبر 2015 , 02:14ص

من الصواب القول إن نتيجة الانتخابات البرلمانية التركية القادمة في غرة نوفمبر 2015 مهمة جدا وأنه سيترتب عليها الكثير ولكننا على كل الأحوال وفي ظل المعطيات الحالية على موعد مع سيناريوهين، أحدهما يقضي بإمكانية حصول حزب العدالة والتنمية على عدد من الأصوات يمكّنه من تشكيل الحكومة بمفرده أو فشله في الوصول إلى ذلك كما حصل في الانتخابات السابقة.

هذان السيناريوهان ستواجه تركيا معهما نفس الإشكاليات القائمة سواء في الداخل أو الخارج.. حيث ستستمر الاستقطابات ذات البعد السياسي مع أحزاب المعارضة التي تتخذ من كل صغيرة وكبيرة وسيلة لتشويه حزب العدالة والتنمية، وهذه التجاذبات والاستقطابات قد تعد واحدة من أخف المشكلات إذا ما قورنت بمشكلة أخرى تهدد السلم الداخلي وهي تفاقم المشكلة الكردية بأبعادها المختلفة داخل تركيا. خاصة بعد أن أصبح القتلى بالعشرات من الجيش التركي ومن حزب العمال الكردستاني يوميا. ويمكن الاطلاع على عدد القتلى الذي فاق 50 شخصا خلال الثلاثة أيام الأخيرة فقط من جانب الجيش والشرطة في مناطق الجنوب والشرق التركي.

وبالتالي، فإن حزب العدالة سيواجه العنف الكردي إن جاز التعبير وسيواجه تصعيدا من أحزاب المعارضة مثل حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية اللذين يحملانه المسؤولية عن ضحايا الجيش والشرطة حيث خرجت أمس في العاصمة التركية أنقرة مظاهرات غاضبة تتضامن مع ضحايا الجيش والشرطة وتهتف بهتافات معادية لحزب العمال الكردستاني ولكنها في نفس الوقت وهي التي كانت ترفض جهود حزب العدالة والتنمية في عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني ها هي ترفض بشكل أو بآخر سياسة حزب العدالة في الحرب عليه وتتهمه بتحمل المسؤولية عن الضحايا كما ذكرنا وتحاول أحزاب المعارضة أيضا إظهار معركة حزب العدالة مع حزب العمال الكردستاني على أنها تكتيك لكسب الانتخابات وليس من أجل الدفاع عن تركيا أو الحرب على الإرهاب.

أما خارجيا فتبقى الأزمة في سوريا على حالها وقد ازداد عليها حمل المواجهة المفتوحة مع تنظيم الدولة الذي قام بتكفير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا. فيما سيرافق الحكومة القادمة ملفات قبرص والاتحاد الأوروبي والقرم والعلاقات المتوترة مع بعض الدول كمصر وإسرائيل وأرمينيا.

أما مع واشنطن فإن ملف المنطقة الآمنة شمال سوريا قد يكون مثالا جيدا على حجم الخلافات الموجودة والثقة المفقودة بين الدولتين كما قد يؤشر على مزيد من الضغط الأمريكي على أنقرة بعد الانتخابات.

تجادل هذه المقالة بأنه من غير الصواب الحديث عن الانتخابات البرلمانية القادمة في ظل توقع ارتفاع أصوات حزب العدالة والتنمية وكأنها طوق النجاة لتركيا من الانزلاق في مستنقع الأزمات المتجدد.

لكن من المهم لتركيا أن تعمل على خطين موازيين إذا ما أرادت تجنب الأزمات وهما تمتين الجبهة الداخلية وهذا ما قد يتقاطع في أجزاء منه في الحرص على الفوز بالانتخابات، ومن الأهمية بمكان العمل على ضرورة استيعاب الجميع ونزع فتيل التوترات المختلفة حيث أثبتت الانتخابات الماضية أن أمورا صغيرة على المستوى الداخلي قد غيرت في قناعات المواطنين. وأما الخط الآخر فهو العمل على إنشاء شبكة تحالفات إقليمية وهذه الأخرى ليست سهلة لأن الخيارات ليست متعددة والأثمان ليست قليلة.

ختاما، يتوجب القول إن الوضع في تركيا ليس سهلا وأن المشاكل الداخلية والخارجية التي تحيط بتركيا وبحزب العدالة تحديدا مشاكل كبيرة وربما يمكننا القول إن الأمور ليست كالماضي قطعا وخاصة أن حزب العمال الكردستاني قد تستمر أطراف عديدة في دعمه من أجل مزيد من زعزعة الاستقرار في تركيا كما أن أحزاب المعارضة ستستمر في التكشير عن أنيابها في وجه حزب العدالة سعيا لإفشاله.

اقرأ المزيد

محور صلاح الدين وموقف نتنياهو محور صلاح الدين وموقف نتنياهو

يصر نتنياهو على البقاء في محور صلاح الدين الحدودي بين غزة ومصر أو المسمى بمحور «فيلادلفيا» ويدعي أن... اقرأ المزيد

1524

| 09 سبتمبر 2024

أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات

إيهود أولمرت هو رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد إصابة آرئيل شارون بجلطة دماغية، حيث تولى رئاسة الحكومة... اقرأ المزيد

921

| 02 سبتمبر 2024

الجمع بين الردع والدبلوماسية الجمع بين الردع والدبلوماسية

بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي بدا واضحا أن إيران لن... اقرأ المزيد

807

| 08 أغسطس 2024

مساحة إعلانية