رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقد كان اللقاء المثمر في الأسبوع الماضي يوم الثلاثاء الموافق 14/10/2014م، بين سعادة السيد صلاح بن غانم وزيرالشباب والرياضة والعميد محمد سعد الخرجي مدير الإدارة العامة للمرور، وذلك من أجل وضع الآليات الكافية للتواصل مع الشباب فيما يتعلق بالتوعية المرورية من خلال وزارة الشباب والرياضة، للحفاظ على أرواح الشباب من السرعة الزائدة، والتي تسببت في خسائر من الأرواح الشبابية في ريعان الشباب والحيوية.
وربما تعتبر هذه الخطوة من الخطوات الإيجابية، والتي تضيف لإدارة المرور وغيرها من كافة الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني بأكملها، وخاصة أن الشباب هو الشريحة الأساسية وينال الجزء الأكبر من اهتمام الدولة ورؤيتها المستقبلية للسنوات القادمة، ولا تستطيع أن تنمو وترتقي بمواردها الاقتصادية والتنموية والثقافية وغيرها، إلا من خلال الركيزة الأساسية لأي مجتمع يأمل الرقي إلا من خلالهم، وخاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تمر بها قطر، وبحاجة ماسة إلى كل فئة من الفئات الشبابية.
ولذا خصصت الدولة ميزانيات ضخمة وتسخيرها لكافة الشباب، سواء كان في مراحل التعليم والتطوير والتدريب والمراكز والأندية الشبابية وغيرها من مراكز البحث العلمي، والتي من أهم أهدافها ورؤيتها واستراتيجتها العنصر الشبابي والنهوض بهم في مسيرة التنمية التي تسير بها قطر في الوقت الحالي وتتطلب كافة جهودهم وجهود الجهات المختصة، إلى جانب الانفتاح الاقتصادي والثقافي وارتفاع مستوى الدخل الاقتصادي للفرد، وربما تصاعدت معها الآثار الناجمة والمصاحبة لهذا الانفتاح، منها أن الأسرة والمدرسة لم تعودا هما الملقنان الوحيدان للشباب في هذه المرحلة وكيفية التعامل معهم في تلقي وسائل التربية والتعليم وإرشادات السلامة المرورية على وجه الخصوص أثناء قيادة السيارة.
وربما بذلت الجهات المختصة مزيدا من القوانين الصارمة للحد من الحوادث الشبابية، وربما مازلنا نعاني من خلال سماع الأخبار المؤلمة كل ليلة وأخرى بعزاء شباب تلو الآخر في مقتبل العشرينات من العمر، ولم تبق عائلة إلا وفقدت عزيرا لديها وتبقى الحسرة الأولى للأسرة ويليها الوطن في حجم عدد الوفيات الشبابية ونسبة أكبر ممن تسببت لهم الحادثة في إعاقة مدى الحياة، فلذا كلنا أمل وبالأخص في الأيام المقبلة أن تأخذ هذه الخطوة بصورة جدية، وخاصة أن موسم التخييم قد أقدم وتهافت الكثير من الشباب على السواحل الشمالية والجنوبية وقضاء وقت أطول فيها من بيوتهم.
ويزداد الفزع الأكبر عند الكثير من العوائل على فلذات أكبادهم تخوفا من تدهور أبنائهم في السرعة الجنونية في أماكن حرجة بهذه المواقع وإثبات الرجولة لديهم لا يتم إلا من خلال السرعة والاستعراض، حتى وصلوا إلى النهاية المأساوية وهي الموت، ولذا فنحن بحاجة ماسة إلى تعاون المجلس الأعلى للتعليم وجامعات قطر من خلال أقسام الأنشطة الطلابية والثقافية بمراحلها المختلفة ومعرفة في المقام الأول اللغة المناسبة التي يتم التعامل معهم بما تتناسب مع مراحل جيلهم الثقافية والتكنولوجية واختيار قيادات يشهد لهم بالأعمال الشبابية ولديهم كاريزما في القيادة، لديها قدرة هائلة على استقطابهم في برامج ومعسكرات هادفة من صنع أيديهم حتى يبدعوا من خلالها.
وإضافة إلى ذلك تضع إدارة المرور خطتها التوعوية ويتم تصنيفها من خلال هذه القيادات بمشاركة الطلاب أنفسهم بالمراحل الدراسية المختلفة وكيفية تطبيقها من خلالهم وبإشراف الوزارة وإدارة المرور، فيما لو تم إعداد العديد من المعسكرات الشبابية بالتنسيق ما بين الوزارة ومراكز الشباب والجهات التربوية تكون مستمرة خلال فترة موسم الشتاء، وإن تولت الوزارة وضع خطط تتناسب مع أهداف كل مركز خلال المرحلة وتكون هي حلقة الوصل بين جميع الجهات، وربما يميل الكثير من الشباب إلى أجواء المعسكرات، وخاصة أنهم يقومون بأعمال هادفة من خلال الإرشاد والتوجيه من القيادات وأصحاب الاختصاص.
وربما أثبتت الكشافة القطرية قدرتها في خلق قيادات شابة تعرف معنى المسؤولية الفكرية والاجتماعية، وربما تستطيع إدارة المرور من خلال هذه المعسكرات والبرامج الميدانية الهادفة إلى استقطاب عدد لا حصر له من الشباب وتدريبهم وتطويرهم في مسيرة الخطط التوعوية المرورية، لأنهم يملكون اللغة التي يتحدث بها أبناء جيلهم، ومنها نستطيع اكتشاف المواهب الإبداعية بالشباب ونستطيع توجيههم إلى المراكز الشبابية المختصة بما يملكونه من مواهب وإبداعات ثقافية وعلم، فإن الكثير من الشباب يملك العديد من المواهب ولا يعلم كيف يتم تنميتها أو تفريغ طاقاته الثقافية و أي المراكز والأندية الشبابية يذهب إليها.
وربما يكون الخلل في إدارة العديد من المراكز الشبابية، بعدم القدرة على توصيل رسالة المركز الشبابي للشباب أنفسهم، وذلك يرجع إلى عدم تخصصه ولا اهتمامه، ولكن كل ما يشغل تفكيره المنصب والكرسي لا أكثر، ونهاية الأمر يتهم الشباب بعدم المسؤولية والوعي الثقافي والفكري، ولكن العكس تماما، فالشباب على قدر كبير من امتلاك الطاقات والوعي، ولكن بحاجة ماسة إلى التوجيه والإرشاد لا أكثر، وفق الله كل من كان صاحب خطوة وقرار لصالح الشباب والوطن.
وداعاً هرم الفن الخليجي
بمزيد من الحزن والأسى تلقينا خبر رحيل الفنان عبدالحسين عبدالرضا عن عمر يناهز78عاما يوم السبت الموافق 12-8-2017 بعد... اقرأ المزيد
1320
| 15 أغسطس 2017
رسالة ود للإعلام العربي والخليجي
لا نعلم كيف نقضي شهر رمضان الكريم والذي ننتظره من العام للعام بما يجلب معه من الرحمات والخيرات... اقرأ المزيد
661
| 07 يونيو 2017
اصمدي وتألقي ياقطر
لايغفل علينا الهجمة الاعلامية الشرسة التي تعرضت لها دولتنا الحبيبة قطرونسبت اخبار غير صحيحة لسمو الأمير الشيخ تميم... اقرأ المزيد
531
| 30 مايو 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8724
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2826
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2100
| 30 أكتوبر 2026