رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الشخص الذي نسميه بـ "الفالت" ليس بالضرورة سيئا، فهناك نوع من الفلتان ينم عن شخصية لا تحب القولبة والتأطير والتحجيم يتميز بها أشخاص برمجتهم مختلة او مقلوبة، ولا أقصد بالطبع الفلتان الأخلاقي بمعنى الخروج عن القواعد والضوابط، بل الفلتان الذي ينم عن الجنون اللذيذ، فهناك أناس عقلاء في أمور معينة ولكنهم "مجانين" لكونهم يخرجون عن مألوف السلوك دون تسبيب أذى للآخرين، ودون الخروج على الضوابط المرعية في الأقوال والأفعال؛ أعني - مثلا - من تنبهه زوجته الى ان أمامه فقط نصف ساعة ليلحق بطائرة، فيشكرها ويدخل الحمام ويظل يغني تحت "الدوش"، ثم يخرج من الحمام، ويقول لزوجته: سوي لنا شاي، ترا أنا ما أحب شاي الطيارات.. الشاي عندهم بارد، والماي حار.. تصيح فيه زوجته: يا خبل يا أهبل باقي على موعد الطيارة عشر دقائق ومن هنا للمطار ربع ساعة على الأقل وأنت تحكي عن البارد والحار، بصراحة أنت شخص بارد، وتأكيدا لبروده يقول لها: في العجلة الندامة، طبعا نوع التأني الذي يمارسه امثال صاحبنا هذا هو الذي فيه الندامة وليس السلامة.
ومعظمنا يعرف أشخاصا من تلك الشاكلة، (وهم في غالبيتهم من الرجال، لأن النساء عادة أكثر انضباطا في السلوك والقول)، المهم ان هؤلاء إما يأخذون الأمور ببساطة "مزعجة" أو يتصرفون على نحو غير مألوف ويخالف منطق الأشياء، وهكذا تجد من حولك أشخاصا عجيبين يقلبون كل شيء فوق - تحت. فما من حكمة او قول مأثور إلا واستخدموه بالمقلوب لتبرير أفعالهم او تقصيرهم، فتجد من يقول لك انه طالما ان الخبرة والممارسة تؤدي الى الكمال، ولكن وبما انه لا يوجد إنسان كامل فما الحاجة الى الممارسة والخبرة (لا تتعب نفسك وتشرح له ان الكمال هنا نسبي). ذات يوم رغبت زوجتي في شراء شيء ما ولكنني أوضحت لها انني لا أملك المال الكافي لذلك، فصاحت بنتي الصغيرة: ماما ليه ما تزوجتِ شخص غني، وكان رد الأم أسخف من سؤال البنت: القسمة والنصيب يا بنتي (وهذه عندما تقال بطريقة معينة يكون فيها عنصر التهكم). وقد أصدرت عفوا عاما عن تلك البنت يشمل ما تقدم وما سيأتي من أقوالها، وذلك طلبا لراحة البال
وإليكم فيما يلي طائفة من الأقوال والحكم المعكوسة المقلوبة (وبالتالي لا يجوز وصفها بالحكم)، وذلك لإثبات ان بعض القول الفالت يحمل على الابتسام بل وربما إعادة التفكير في بعض الحكم والأقوال المتداولة: الانجليز يقولون: إذا كان والدك فقيرا فهذا قدر لا فرار منه ولا يد لك فيه، أما إذا كان والد زوجتك فقيرا فهذا يعني إنك غبي. ولديهم أيضا حكمة شعبية تقول: لقد ولدتُ ذكيا ولكن المدرسة قضت على ذكائي! (هل هناك إدانة أبلغ من هذه للنظم التعليمية التي تلغي ذكاء الطالب وتجعل منه ببغاء مهمته حفظ المقرر المدرسي عن ظهر غيب و"تنزيله" على ورقة الامتحان؟)؛ ونبقى مع الجنون اللذيذ ونتساءل: إذا كان واجبا علينا مساعدة الآخرين فما دور هؤلاء "الآخرين" في الحياة، وإذا كان هؤلاء "الآخرون" في حاجة الى مساعدة على الدوام فلماذا نجعل منهم اتكاليين متواكلين؟ وثمة سؤال في اللغة: لماذا كلمة "الاختصار" طويلة؟ وألا تتفق مع الرأي القائل بأن النقود ليست كل شيء فهناك بطاقات فيزا وماستر كارد وظهرت مؤخرا عملة افتراضية اسمها بِت كوين bitcoin! وإذا كان وراء كل رجل ناجح امرأة فهل يكون وراء كل رجل غير ناجح امرأتان؟ أم ان نجاح الرجل يصبح مضاعفا؟ وبالمقابل هناك من يرى أنه على كل شخص ان يسعى للزواج لأن السعادة "ليست" هي كل شيء في الحياة!.
وهذه خاطرة قد يحسبها البعض خطرفة ولكنها تنُمُّ عن فهم عميق لطبيعة البشر: كلما صار النجاح قريبا منك كلما كثر عدد "قرايبك"! أما إذا كنت فاشلا – خصوصا في جمع المال، فستصبح "مقطوعا من شجرة"؛ وعلى كل حال تذكر أن مستقبلك يتوقف على أحلامك وعليك بالتالي مواصلة النوم!. وهذه مقولة يتعلل بها انصار الجهل: كلما ازددت علما ازددت معرفة وكلما ازدادت حصيلتك المعرفية ازددت توهانا ونسيانا، وكلما ازددت توهانا ونسيانا نقصت حصيلتك المعرفية. فما الداعي إذن للتعلم؟. وللصغار منطق مدهش.. تعاتب الواحد منهم لأنه لم يستحم طوال أربعة أيام "حتى صارت ريحتك تقرف" فيقول لك:
السمك طول عمره في الماء ومع هذا فرائحته مقرفة على الدوام.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8724
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2826
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2178
| 30 أكتوبر 2026