رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز بن محمد الخاطر

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

1837

عبدالعزيز بن محمد الخاطر

خوف المجتمع من التصنيف

19 سبتمبر 2019 , 01:39ص

التصنيف الثقافي إثراء للمجتمع، المجتمع الشمولي مجتمع يحتقر الثقافة وإن كان لا يدعي ذلك، مجتمع التشابه مجتمع أولي ينساق خلف الكتلة، فيضيع التميز ويختفي الاختلاف الطبيعي الذي أوجده الخالق وأثرى به الحياة البشرية.
يخاف مجتمعنا من التصنيف الثقافي، الجميع يهرول مسرعاً ليدخل ضمن الكتلة والجماعة وإن كان غير مقتنع أساسا بما يفعله.
إبداء الرأي انكشاف ما بعده انكشاف، أول ضحايا هذه الظاهرة هو كاتب «الرأي» علينا أن نفرق بين رأي المجتمع ورأي الفرد في مجتمع الكتلة، رأي المجتمع هنا زائف لأنه موجه بسيكلوجية الكتلة، فمن يكتب في هذا الإطار لا يكتب رأيا، في الحقيقة إنه يعبر فقط عن وضع قائم ومستمر، ويؤكد بالتالي استمراريته.
الرأي الفردي هو المطلوب وهو الذي يساعد على تفكيك الكتلة إلى كتل ثقافية يستطيع من خلالها المجتمع أن يتطور وينمو.
مجتمعنا مع الأسف وبفعل ثقافة الكتلة الاجتماعية يخلط بين التهمة وبين توجهات الفرد الفكرية والثقافية، فيلصق التهمة الجنائية ربما بانتماء الفرد الثقافي الاختياري المتحرك بفعل قناعات الشخص من يسمى ليبرالي فهو متهم، والقومي أصبح متهما بعد أن تغيرت مكونات الكتلة الاجتماعية في العقود الأخيرة، والإسلامي « اليوم هو السمة الثقافية المقبولة مع أننا جميعا مسلمون، هذا الخلط بين هوية الفرد وبين توجهه الثقافي وقناعاته المدنية هو المشكل الحقيقي، الذي يعوق التطور والفكر ليس هو الدين، الفكر ما هو سوى رؤية للتعايش أساسا إذا افتقد هذا الشرط سقط في الدوغمائية الدينية وتحول إلى عقيدة، على الطرفين أن يكونا على وعي تام بذلك، الفرد والكتله، للخروج من ثقافة الكتلة علينا بتشجيع إبداء الرأي، هذا هو السبيل الأول لخلق أرضية تتحمل الاختلاف، إخفاء الاختلاف ضمن حدود الكتلة يؤدي إلى انفجارها لاحقا، أقرب المجتمعات للانفجار هي مجتمعاتنا العربية حيث تحمل الكتلة في جنباتها بذور فنائها.
المهم هو الانتقال من الكتلة الأولية القائمة على الولاءات الأولية إلى الكتلة السياسية التي تقوم على الفكر والانتماء إليه كشرط من شروط بقائها فهي بالتالي تتمتع بنسبية وقابلية للحراك مع تغير الظروف.
قدرة المجتمع على إفراز مكوناته دليل على مدنيته ونزوعه عن مرجعياته الأولى شيئا فشيئا، نرى اليوم في إحدى دول الخليج أن أبناء القبائل والطوائف لديهم توجهات مدنية فوق قبائلهم وطوائفهم، رغم ما تتعرض له المنطقه بأسرها من ضغوط طائفية وإثنية نتيجة الأحداث السياسية القائمة.
مواطن الكتلة مواطن ظل، يتحرك أوتوماتيكيا مع تحرك الكتلة، الكتلة تنفع في إحداث التغيير، إذا أدركت دورها فقط، لكن لا تستطيع بعد ذلك إدارته سوى من خلال الأفراد وهوياتهم الثقافية.

[email protected]

اقرأ المزيد

سقوط عقل كانط أمام هيجان نيتشه سقوط عقل كانط أمام هيجان نيتشه

تسيد الفكر الكانطي العالم مع بداية القرن العشرين، وهو تصور عقلاني تنويري تبناه الغرب وأخذ يتباهى به على... اقرأ المزيد

1722

| 27 أكتوبر 2023

نهاية عصر الشهادة نهاية عصر الشهادة

أعتقد أنه بات من الضروري، على المنهج التعليمي الذي تقوده الدولة وغيرها من مؤسسات التعليم الأخرى أن يتغير... اقرأ المزيد

1785

| 11 سبتمبر 2023

الدكتوراة.. من طموح بحثي إلى وضع سيكولوجي الدكتوراة.. من طموح بحثي إلى وضع سيكولوجي

لابد من إعادة النظر في إرسال بعثات جديدة للحصول على شهادة الدكتوراة رسمياً على الاقل إلا في حالة... اقرأ المزيد

4437

| 04 سبتمبر 2023

مساحة إعلانية