رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمود سمير الرنتيسي

مساحة إعلانية

مقالات

433

د. محمود سمير الرنتيسي

أوروبا و الدولة الفلسطينية

18 ديسمبر 2014 , 02:14ص

اعترفت حكومة السويد بالدولة الفلسطينية في أكتوبر الماضي لتكون أول حكومة في أوروبا الغربية تعترف بفلسطين تبع ذلك قرارات عدة برلمانات أوروبية في دول مثل إسبانيا وفرنسا وأيرلندا وبريطانيا قد أقرت في الآونة الأخيرة قوانين غير ملزمة لحكوماتها تدعوها للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ورغم أن السويد هي الدولة الثامنة أوروبيا التي تعترف حكومتها بفلسطين، حيث اعترفت 7 دول أوروبية أخرى بدولة فلسطين سابقا وقبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وهي التشيك، المجر، بولندا، بلغاريا، رومانيا، مالطا وقبرص. ولكن السويد تميزت بأنها أول دولة تعترف بفلسطين وهي عضو بالاتحاد الأوروبي.

وهذه الخطوات البرلمانية الأوروبية - التي قد تتوسع بانضمام دول أخرى مثل بلجيكا وسلوفانيا والدنمارك - تحمل دلالات رمزية فقط كونها غير ملزمة لحكوماتها. حيث إن حكومات هذه البلدان وبما فيها أيرلندا وهي الأكثر تأييدا للقضية الفلسطينية لم تتعهد بالاستجابة للبرلمان وهذا ما أكده وزير الخارجية الأيرلندي الذي قال إن حكومة بلاده تؤيد مبدأ التوصل إلى حل سلمي أساسه وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب. فيما ربط دعم هذه الخطوة بقرار البرلمان الأوروبي.

وبشكل عام فإن هذا الحراك الأوروبي يحمل مضمونا إيجابيا تجاه الدولة الفلسطينية ويعكس هذا بوضوح الغضب والقلق الإسرائيلي منه والانتقادات الشديدة له وكذلك الجهود الإسرائيلية المبذولة لإيقاف حركة الاعتراف الأوروبي بفلسطين.

لكن رغم هذا هناك توجسات لدى الفلسطينيين وبعض من فئات الرأي العام العربي من هذا الحراك الأوروبي. هل هو بالفعل تعبير عن رغبة حقيقية لدعم عدالة القضية الفلسطينية نتيجة ضغط شعبي أوروبي متنامي ضاق ذرعا بالممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والتي لم يكن آخرها قتل الوزير الفلسطيني زياد أبو عين في تظاهرة سلمية في قرية ترمس عيا بالقرب من رام الله قبل أيام.

هل هو بالفعل انقلاب في العقلية الأوروبية التي لطالما صدقت الرواية الإسرائيلية هل نجح الفلسطينيون المقيمين في أوروبا وغيرهم من الداعمين للقضية الفلسطينية في تحقيق إنجاز تحقيق شعبية جارفة من خلال إقناع الأوروبيين بالرواية الفلسطينية الحقيقية.

ثمة من يؤيد هذا الرأي ويضيف أوروبا ذات البنية العلمانية ترفض تحول إسرائيل إلى دولة دينية تتناقض مع المفاهيم الغربية. كما أنها ملت من تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية من دون نتائج على الأرض.

لكن من زاوية أخرى فإن هناك من يقول أن أوروبا لا تتحرك إلا عندما تكون الدائرة قد دارت أو أوشكت أن تدور على إسرائيل كما حصل في اوسلو ومدريد من قبل. وأن هذه محاولات للتنفيس الداخلي وتحسين الضورة الخارجية أو لإسناد السلطة التي انعدمت خياراتها. ولو بشيء رمزي. مقابل تفوق المقاومة.

على كل حال فإنه ينتظر قرار البرلمان الأوروبي التي تشير التوقعات أنه سيحث الدول الأعضاء على الاعتراف بفلسطين ولكن حتى لو تم هذا فإنه سيصطدم بسؤال النتيجة على الأرض لأنه تم الاعتراف بفلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة من قبل ولم يحدث شيء وحتى لو اعترفت الأمم المتحدة هل يضمن هذا وقف همجية إسرائيل التي تعتدي واعتدت على دول مثل سوريا والسودان ومصر ولم يحدث لها شيء. ثم إن بعض الدول الأوروبية وقفت من قبل عائقا أمام الاعتراف في الأمم المتحدة مثل ألمانيا وبريطانيا والتشيك.

للأسف عودتنا أوروبا أنها منحازة لإسرائيل وأنها لا تبحث إلا عن مصالحها. وعودتنا السياسة أنها متقلبة بمعنى أن أوروبا قد تصبح يوما ضد إسرائيل لكنها على الأقل الآن لا تبدو كذلك.

اقرأ المزيد

محور صلاح الدين وموقف نتنياهو محور صلاح الدين وموقف نتنياهو

يصر نتنياهو على البقاء في محور صلاح الدين الحدودي بين غزة ومصر أو المسمى بمحور «فيلادلفيا» ويدعي أن... اقرأ المزيد

1509

| 09 سبتمبر 2024

أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات

إيهود أولمرت هو رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد إصابة آرئيل شارون بجلطة دماغية، حيث تولى رئاسة الحكومة... اقرأ المزيد

912

| 02 سبتمبر 2024

الجمع بين الردع والدبلوماسية الجمع بين الردع والدبلوماسية

بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي بدا واضحا أن إيران لن... اقرأ المزيد

795

| 08 أغسطس 2024

مساحة إعلانية