رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الاحتفال باليوم الوطني له قيمة وجدانية ، فهو يأتي في ظل ما تشهده دولة قطر من تقدم كبير ونهضة شاملة يقودها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فمنذ أن تولى سموه مقاليد الحكم في البلاد منذ نحو عام ونصف العام والانجازات تتوالى ولا تتوقف، خصوصا على الصعيد الاقتصادي ؛ الذي أبدعت فيه قطر وبات ابداعها حديث العالم بأسره، فقطر أصبحت أكبر مزود للعالم بالطاقة النظيفة، وصاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم، وأعلى دخل للفرد من الناتج المحلي الاجمالي، وأكثر دول المنطقة جذبا للاستثمارات الاجنبية، وتصديرا للاستثمارات الخارجية؛ والتي تسهم بشكل كبير في دعم نهج الدولة في تنويع مصادر الدخل لما يحقق مصلحة الأجيال القادمة.
هذه الانجازات وغيرها الكثير ما كانت لتتحقق لولا السياسة الواعية والحكيمة لسمو أمير البلاد المفدى، الذي يمتلك رؤية ثاقبة للمستقبل، تعينه في رسم الطريق الذي يقود البلاد نحو مزيد من النجاح، ففي خطاب سموه الاخير أمام مجلس الشورى، كانت كل المعاني واضحة ولا تحتاج لتفسير، فقد رسم لنا سمو الأمير خريطة طريق نحو مزيد من التقدم والازدهار والانجازات، فسموه أكد ان استراتيجية التنمية الوطنية للاعوام من 2011 الى 2016 تخضع للتقييم المستمر لان هذا التقييم يعد جزءا من عملية تنفيذ الاستراتيجيات، وقد خضعت هذه الاستراتيجية لتقييم موضوعي بعد مرور ثلاث سنوات على تدشينها لرصد التقدم المحرز في تنفيذها والتعديلات على أهدافها في ضوء التغيير في مختلف العوامل الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية، وقد أظهر هذا التقييم أن عدداً من الجهات التي تشارك في مسيرة التنمية قامت بوضع خططها التنفيذية . كما أظهر أن التعاون والتنسيق المؤسسي بين هذه الجهات قد حقق بدايات إيجابية، مشددا سموه على انه قد أصدر توجيهاته لرئيس مجلس الوزراء لوضع خطط تتضمن جدولا زمنيا واقعيا لحل قضايا المخازن والمناطق اللوجستية، والمناطق الاقتصادية، وخطة التصنيع وترخيص المصانع اللازمة للدولة مع قائمة بالصناعات غير المرغوب فيها إلا باستثناء، وحل قضايا سكن العمال، ووضع خطة لسد احتياجات الأرض في الدولة، وخطة لترويج القطاعات الاقتصادية والتجارية، وتنشيط سوق المال والبورصة، والبدء في مشروع التجمع الزراعي الغذائي الأول، ووضع استراتيجية للسياحة مع بيان بالمشروعات السياحية التي سوف تُنجَز خلال العامين القادمين.
هذه الخطط والتي بدأت الحكومة فعليا بتنفيذها على ارض الواقع من خلال اعلانها قبل ايام قليلة عن مشروع مناطق التخزين وتوقيعها العقود مع أربع شركات قطرية فازت بتنفيذ هذه المناطق، سوف تدعم ما تقدمه الدولة للقطاع الخاص لكي يسهم في عملية التنمية.. ولا بد هنا من الاشارة الى انه منذ ان تسلم معالي الشيخ عبد الله بن ناصربن خليفة آل ثاني مهامه رئيسا لمجلس الوزراء، تم حل الكثير من العقبات التي كانت تقف امام تطوير الاقتصاد الوطني، حيث ما يميز معالي الشيخ عبد الله بن ناصرآل ثاني انه يتعامل دائما مع مختلف القضايا والموضوعات بطريقة عملية تقود الى وضع الحلول اللازمة لاية مشكلة او عقبة تواجه مسيرة الانجازات.
لقد حقّق اقتصادُنا الوطني نموا في العام 2014 الجاري بنسبة 6.3 % ، ويتوقع وفقا لوزارة التخطيط ان يصل النمو الى 7.7% في العام المقبل على الرغم من تراجع أسعار النفط العالمية، الامرالذي يعني اننا نسير في الاتجاه الصحيح، وان اقتصادنا قوي ومتين وقادر على تحقيق المزيد من الانجازات.
اذا عدنا الى خطاب سمو الأمير في مجلس الشورى، نرى ان سموه أكد ان الموازنة السنوية لعام 2014 /2015 تضمنت رفع كفاءة الإنفاق الحكومي مع توجيه جزء كبير من الزيادة في المصروفات إلى تنفيذ المشاريع الرئيسية في قطاعات الصحة والتعليم، والبنية التحتية ، والنقل ، إذ أن إجمالي الإنفاق على هذه المشاريع سيزيد على 50% من إجمالي المصروفات في الموازنة العامة لهذا العام، ولعل هذا الصرف على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة يؤكد حرص سمو الأمير على تنمية المواطن القطري وتخريج جيل قادر على مواصلة درب النجاح الذي تحققه قطر عاما بعد عام، كما يعكس ذلك اهتمام قطر بعنصر الشباب والذي يحظى برعاية خاصة من قبل سمو الأمير من خلال تقديم كل الدعم للشباب القطري لكي يشق طريقه الى الامام.
ولا بد من الاشارة ونحن نحتفل باليوم الوطني الى الانجاز الرياضي الكبير الذي حققه منتخبنا العنابي في فوزه ببطولة كأس الخليج لكرة القدم التي اقيمت مؤخرا في الرياض، حيث كان لهذا الفوز نكهة خاصة نظرا للاداء الرجولي الكبير الذي تميز به لاعبونا والذي يبشر بمزيد من الانجازات خلال السنوات المقبلة وليكن أولها نهائيات كأس القارة الاسيوية التي تقام في استراليا الشهر المقبل.
نبض الوطن:
أجمل ما يميز المظاهر الاحتفالية باليوم الوطني انها تنطلق قبل موعد الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الثامن عشر من ديسمبر بأكثر من أسبوع، فشاهدنا هذه المظاهر الاحتفالية في سوق واقف وكتارا وفي درب الساعي الذي جمع مختلف الوزارات والمؤسسات والشركات والجهات لتتعاضد فيما بينها وترسم اجمل لوحة وطنية معبرة تعكس التآلف والتكاتف الذي يميز المجتمع القطري عن بقية المجتمعات، كما تمازج ذلك مع مشاركة المقيمين على ارض قطر الطيبة في احتفالات اليوم الوطني وتعبيرهم عن مشاعر الحب لقطر كل على طريقته الخاصة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3864
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1485
| 30 أبريل 2026
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
1200
| 06 مايو 2026