رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتسارع خطوات الدول الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطينية "مستقلة". السويد بدأت الحركة بخطوة بدا أنها مفاجئة وجريئة وغير مسبوقة، ثم دعمتها فرنسا على الفور، ودخلت بريطانيا على الخط حين صوت برلمانها بأغلبية ساحقة لمصلحة الاعتراف بتلك الدولة. وكل ذلك خلال أسبوعين، وبذلك انحازت أهم دول أوروبا للفكرة والرؤية التي تنشد حل الدولتين، وهو ما يعني أن كثيرا من الدول الأوروبية الأخرى قادمة على ذات الطريق. وهنا يبدو مهما القول، بأن الأساس الذي تتحرك أوروبا على خطوطه هو أن المفاوضات التي تقودها وتسيطر عليها الولايات المتحدة-منفردة- لنحو 22 عاما لم تفض إلى حل الدولتين المتفق عليه عند انطلاقها، وتلك إشارة أوروبية لفشل الخطة والدور الأمريكي، ومحاولة للسير في مسار آخر بديل تقوده أوروبا.
ما الذي يجري؟ هل نحن أمام يقظة ضمير أوروبية تدفع أوروبا لهذا التعاطف مع الشعب الفلسطيني وقضيته؟ أم أننا أمام محاولة إنقاذ إسرائيل من نفسها ومن مصيرها المحتوم؟
واقع الحال أن قرارات الدول في سياستها الخارجية لا علاقة لها لا بالضمير ولا الأخلاق ولا حتى بالقوانين والمبادئ الدولية أو الإنسانية المدعاة، وإنما هي ترجمة لمصالح الدول ولخططها الإستراتيجية المعتمدة لتحقيق تلك المصالح. كما أننا تعودنا دوما في منطقتنا، على لعبة صارت تقليدية الآن، إذ تطرح مبادرات سياسية غربية تجاه القضية الفلسطينية تحديدا، حال بدء أعمال الحرب ضد أي من الدول العربية، وبعد أن تنتهي الحرب نكتشف أننا عشنا حالة مناورة هدفها التأثير على الرأي العام وإعطاء فرصة للحكومات العربية لتبرير مشاركتها في الحرب على غيرها من العرب تحت غطاء التحرك الغربي لحل القضية الفلسطينية. كان مؤتمر مدريد وعملية أوسلو وكل تبعاتهما، أحد تجليات المبادرات الغربية خلال مرحلة الحرب على العراق –فيما سمي بمسألة الربط بين القضية الفلسطينية والنزاعات والحروب الأخرى –ولذا ليس من المصادفة أن تأتي التطورات الحالية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، مرتبطة بالحرب الشاملة التي تجري الآن في سوريا والعراق تحت مسمى الحرب على الإرهاب.
لكن الأمر الآن مختلف حقا، فنحن لسنا أمام الألاعيب الأمريكية التي لا تفضي إلى شيء، بل نحن أمام قرارات وتوجه عملي بالاعتراف بالدولة التي ترفض الولايات المتحدة ميلادها إلا عبر المفاوضات التي لا بدورها لا تنتج شيئا –لمصلحة القضية الفلسطينية بل هي غطاء خداعي يمكن إسرائيل من إنفاذ مخططاتها-وكلما توقفت ضغطت لأجل استمرارها. نحن أمام تطور حقيقي ومهم يظهر مغزاه من ردة الفعل شديدة الغضب في إسرائيل. ونحن أمام قفز على لعبة المفاوضات العبثية، وكذا يبدو التوقيت مهما، إذ تأتي تلك المبادرة الأوروبية بالارتباط مع أعمال التدمير والقتل والإبادة التي جرت في غزة ووضعت الحكومات الغربية في موضع شديد الحرج، خاصة بعدما تصاعد الوعي والغضب لدى الرأي العام الأوروبي بشأن القضية الفلسطينية.
لكن كل تلك الأمور لا تشجع أحدا على اعتبارها جوهر أسباب التحول المتنامي في المواقف الأوروبية من القضية الفلسطينية، في ضوء تجارب أمتنا مع أوروبا والغرب عموما، إذ أعمال الاحتلال والقتل والمذابح التي جرت ولا تزال تجري بأيدي جيوشهم في بلاد عربية وإسلامية، دون وازع من ضمير أو احترام القانون الدولي والإنساني، تظهر جوهر السياسة الغربية تجاه كل قضايانا.
أوروبا تحاول إنقاذ مشروعها الاستيطاني في فلسطين من الانهيار، إذ التقارير الإستراتيجية الغربية – مراكز الأبحاث والاستخبارات - باتت ترى إسرائيل مهددة بالانهيار والزوال في حال استمرار الوضع الراهن، ولأسباب متعددة، بعضها يعود للانقلاب الديموغرافي المتنامي في فلسطين إذ يزيد عدد السكان العرب داخل الأرض المحتلة على عدد اليهود. وبعضها يعود لتصاعد حالات الهجرة من إسرائيل للخارج رعبا وخوفا. وبعضها يتعلق بنمو التطرف الديني وصعوده بالتدريج لقيادة إسرائيل بما ينبئ بكوارث على أوروبا لا العرب فقط. والأهم أن أوروبا تدرك الآن وأكثر من كل وقت مضى أن المقاومة الفلسطينية قطعت شوطا كبيرا في تهديد قدرة إسرائيل على البقاء.
أوروبا تتدخل لإيقاف الولد الإسرائيلي المجنون بهدف إنقاذه من مصير بات محتوما. وأوروبا تحاول استثمار الضعف العربي الراهن لتمرير قيام دويلة فلسطينية مسلوبة القوة والإرادة وتحت الهيمنة الإسرائيلية، لتحقق فصل العرب "الأكثرية" في أضيق مساحة أرض حتى لا ينتج الانقلاب الديموغرافي أنها للمشروع الإسرائيلي. وهي تتطلع إلى حشر المقاومة في فكرة الدولة المعترف بها –على ضالتها –بما يسقط شعاراتها حول التحرير الكامل، وإلا دخلت المقاومة في مواجهة مع النظام الدولي.
أوروبا تنقذ إسرائيل، وتنقذ نفسها من عودة اليهود إليها مجددا!
العالم مندفع نحو خطب جلل
المشهد مرعب حقا.العالم منغمس ومندفع إلى حقبة صراعات وحروب تقوم على استدعاء كل الأسس والمبررات والشعارات التي جرت... اقرأ المزيد
1798
| 23 ديسمبر 2016
لم تهزم حلب ..بل الثورة تصحح مسارها
كان المشهد داميا بغزارة السيل الجارف،وكل الآلام احتشدت في حلب لتنهك النفوس وتدميها بكاء وحسرة .هناك حشد الروس... اقرأ المزيد
1455
| 16 ديسمبر 2016
استعمار جديد بشعارات دينية وعنصرية؟
حصل مرشح اليمين العنصري المتطرف على أصوات نصف الناخبين إلا قليلا في انتخابات الرئاسة النمساوية، وهذا هو الأهم... اقرأ المزيد
978
| 09 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4305
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
2571
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1170
| 28 سبتمبر 2026